عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-May-2026

ترامب يقترح تمديد الحصار على إيران.. وطهران لا تستبعد العودة للحرب

 الغد

عواصم - فيما قال مسؤول عسكري إيراني أمس إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد"، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الحصار على طهران.
 يأتي ذلك مع استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد ترامب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات.
 
 
 فقد قال مسؤول في البيت الأبيض أمس إن الرئيس الأميركي اقترح مواصلة حصار إيران لأشهر لإجبارها على توقيع اتفاق.
 وأضاف في تصريحات صحفية أن اقتراح ترامب بتمديد حصار إيران لأشهر من شأنه خنق صادراتها وإجبارها على توقيع اتفاق.
فيما قال دبلوماسيون أوروبيون إن الوضع الحالي بشأن إيران قد يستمر لفترة طويلة ومن المستبعد رؤية نهاية قريبة.
 وأشار الدبلوماسيون إلى أن "تعقيدات المشهد الإقليمي والسياسي تجعل من الصعب تحقيق اختراق قريب في الملف الإيراني، في ظل استمرار التوترات القائمة".
من جهته، قال محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في "مقر خاتم الأنبياء" العسكري، إن "تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات".
 وأضاف أن القوات المسلحة مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو لأي عمل متهور من جانب الأميركيين، لافتا إلى أن هذا الاستعداد "لا يقتصر على القوات المسلحة والشعب، بل إن القوى السياسية التي كانت لديها خلافات أصبحت اليوم تدرك ضرورة الحفاظ على الوحدة".
المقترح الجديد
وقدَّمت إيران، أول من أمس، اقتراحا جديدا للتفاوض عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، من دون ورود أي تفاصيل عن مضمونه، لكنَّ ترامب أكد أنه "غير راضٍ" عن الاقتراح الجديد. وأضاف في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: "إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها".
 في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن مقترح طهران الذي يرفضه ترامب حتى الآن ينص على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، مع تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
 وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران تعتقد أن أحدث مقترح بتأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة يمثل تحولا مهمّا يهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق، قائلا: "بموجب هذا الإطار، تؤجَّل المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيدا إلى المرحلة النهائية لتهيئة أجواء أكثر ملاءمة".
كما أوردت وسائل إعلام عالمية ووكالات أنباء بالفعل خلال الأسبوع الماضي تقارير عن أن طهران تقترح إعادة فتح المضيق قبل حل القضايا النووية، وأكد المسؤول أن هذا الجدول الزمني الجديد تبلور الآن في اقتراح رسمي نقله الوسطاء إلى الولايات المتحدة.
رسالة إلى الكونغرس
وأعلن ترامب، الذي يتعرض لضغوط داخلية للحصول على تفويض من المشرعين الأميركيين للحرب، في رسالة إلى الكونغرس أول من أمس، مع انتهاء مهلة الستين يوما، أن الأعمال العدائية ضد إيران انتهت، رغم عدم حدوث أي تغيير في الموقف العسكري الأميركي.
 وأول من أمس، انتهت مهلة الستين يوما التي يجب بعدها على ترامب أن يطلب تفويضا من الكونغرس لمواصلة الحرب، وفق قانون صلاحيات الحرب، أو يجب عليه سحب القوات، لكنَّ الإدارة الجمهورية سبق أن ألمحت إلى أنها ستتجاهل ذلك، في حين يجد الديمقراطيون أنفسهم عاجزين عن إلزام الرئيس بهذا الأمر.
 وغادرت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، الشرق الأوسط، لكنَّ 20 قطعة حربية للبحرية الأميركية ما زالت في المنطقة، بينها حاملتا طائرات أخريان.
 وخلّفت الحرب في الشرق الأوسط آلاف القتلى، وخصوصا في إيران ولبنان، علما بأن تداعياتها ما زالت تهز الاقتصاد العالمي مع وصول أسعار النفط هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عام 2022. وفي حين يكرر ترامب إعلان استيائه من رفض الأوروبيين تقديم دعم عسكري إلى واشنطن في حربها على إيران، أعلن البنتاغون أول من أمس سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال عام
. وكان ترامب قد أثار في الأيام الماضية إمكان تقليص القوات العسكرية الأميركية المتمركزة في ألمانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، عقب تصريحات أدلى بها المستشار فريدريش ميرتس.
 وقال المستشار الألماني، الاثنين الماضي، إن الأميركيين يفتقرون بوضوح إلى إستراتيجية تجاه إيران، وإن طهران "تذل" القوة العظمى في العالم.
ورد ترامب، في اليوم التالي، بأن ميرتس "يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه".
رفض الإملاءات
وسبق أن أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، أول من أمس، أن طهران منفتحة على البحث لكنها ترفض أن "تُملى" عليها سياسات تحت التهديد.
وفي حين أتاحت الهدنة للإيرانيين استعادة شيء من حياتهم الطبيعية، فإن هاجسَي التضخم المتصاعد والبطالة في بلد أضعفته عقود من العقوبات الدولية ما زالا ماثلين.
وفي هذا السياق، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أول من أمس، إلى دعم العمال المنتجين عبر إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية.
وقال مجتبى، في بيان مكتوب، إن إيران استطاعت "أن تثبت للعالم في المواجهة العسكرية مع أعداء جانبا من قدراتها الملحوظة، وعليها اليوم أن تحبطهم وتهزمهم أيضا في ميدان الجهاد الاقتصادي والثقافي".-(وكالات)