عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Dec-2019

أنت محتل - كمال زكارنة

 

الدستور- يقول نتنياهو بكل وقاحة ان الصهاينة المحتلين في فلسطين لا يغزون بلدا اجنبيا ،اي انهم في بلادهم ،وفلسطين المحتلة ارضا لهم ،والشعب العربي الفلسطيني نزل الى هذه الارض بالبراشوط ،وعلى حد زعمه فإنه مطلوب من الشعب المحتل صاحب الارض والحق ان يستسمح المحتلين عذرا للاقامة في وطنه وعلى ارضه .
ليس غريبا على متطرف صهيوني ان يتشدق بهذا الكلام ،وهو يلاقي كل الدعم والتأييد والانحياز والتغطية والحماية ،من القوة الاعظم في هذا العالم المستكين الولايات المتحدة الامريكية ،وتحديدا في زمن الادارة الحالية التي جعلت من النظام العالمي لعبة وهمية بفضل تجاوزاتها وفوضتها وعدم التزامها بالقوانين والاعراف الدولية .
لو كان نتنياهو صادقا وواثقا من نفسه وادعاءاته الباطلة والكاذبة وهو يحاول ان ينزع عن احتلاله صفة الاحتلال والمحتل ،لماذا يرجو حليفه ترامب الاعتراف بضم الاراضي المحتلة لسيادة الاحتلال الغاصب قطعة بعد قطعة ،ويعتمد سياسة القضم والضم وفرض سيادة الاحتلال على اجزاء متتالة من الاراضي المحتلة ،والتهديد بفرض السيادة والضم لاجزاء اخرى مثل الغور الفلسطيني ومناطق شمال البحر الميت،فاذا كانت فلسطين ارضا اسرائيلية كما يدعي هذا المحتل الغاصب ،لماذا كل عمليات الضم وفرض السيادة من جديد ،لكن ما يجري هو اغتصاب حقيقي للاراضي المحتلة والاستيلاء عليها وتملكها بالقوة وبلا ثمن ،علما بأن هذا النوع من التملك الغير قانوني وغير شرعي وغير المعترف به من اية جهة غير ترامب الانجيلي المتصهين حليف الصهيوني المتطرف نتنياهو ،لا قيمة له وباطل جملة وتفصيلا.
وفي حال تنفيذ نتنياهو تهديداته بالضم وفرض السيادة الاحتلالية على اجزاء من الاراضي المحتلة ،فانه يكون افرغ جميع الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال من مضمونها ،ومسح كل محتوياتها حتى لو لم تنعَ السلطة تلك الاتفاقيات ،لانها عنئذ تصبح اوراقا بيضاء خالية من اي مضمون .
وفي حال التنفيذ ايضا ،يكون نتنياهو قد نقل بنفسه الشعب الفلسطيني والمنطقة، الى مرحلة جديدة من الصراع تختلف كليا في طبيعة وشكل تعاملها مع الاحتلال ،عن العقود الثلاثة الماضية ،ولن يستطيع الاحتلال تنفيذ مخططاته وبرامجه كما رسمها وخطط لها .
تلويح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة الى نقطة الصفر مع الاحتلال، في حال قام بضم اي اجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة للكيان المحتل ،يعتبر الرد المناسب على تلك السياسة التوسعية العدوانية التي يقودها نتنياهو ،ويشكل تهديدا ضاغطا على الاحتلال والادارة الامريكية الداعمة له ،خاصة ان الموقف الفلسطيني المدعوم عربيا ودوليا ،يعتبر الخيار الوحيد والوحيد للدفاع عن الاراضي والحقوق الفلسطينية والتصدي للاحتلال وسياساته وممارساته على الارض.
كما انه في حال التنفيذ ،فان نتنياهو لا يعتدي فقط على الارض والحقوق الفلسطينية ،بل يتطاول ويعتدي على الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي ودولا اخرى في العالم ،شهدت ووقعت على الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية ورعتها ،ضمنت وتعهدت بتنفيذها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات