عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Dec-2019

مطلوب لجنة تحقيق بفساد الغواصات

 

هآرتس
 
أسرة التحرير 
 
الفساد في صفقات شراء الغواصات والسفن من حوض السفن تسنكروف هو بين قضايا الفساد الاخطر التي شهدتها إسرائيل. أساسها بمخالفات الرشوة، الاحتيال، خيانة الامانة وتبييض الاموال التي ارتكبت في اوساط اعضاء شبكة الاجرام التي عملت في قيادة الحكم في اسرائيل وفي اوساط محافل تجارية بين الاعوام 2009 – 2017، بهدف كسب أموال الدولة الى جيوبهم الخاصة من ميزانية الدفاع.
يكاد يكون كل المشبوهين في اطار ملف 3000 مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو اصحاب مناصب عملوا معه. جملة كاملة من المؤشرات تدل على ضلوع نتنياهو نفسه في بعض القضايا، واسئلة اساسية مركزية في هذه القضية بقيت بلا جواب، مثل السبب للاذن الذي أصدره للالمان بتسليم المصريين غواصات متطورة، من خلف ظهر جهاز الامن. رغم ذلك، لم يحقق مع نتنياهو في هذه القضية فيما حرص قادة جهاز انفاذ القانون، المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت والنائب العام للدولة شاي نيتسان على الايضاح بأنه لم يثر على الاطلاق اي اشتباه بالنسبة اليه.
ان قرار النائب العام للدولة تقديم معظم المشاركين في القضية الى المحاكمة، تبعا للاستماع، كان يمكنه أن يسمح لعموم السياسيين من تجمع اليمين، وعلى رأسهم نتنياهو نفسه، أن ينتقدوا بحرية مجريات تقشعر لها الابدان تفصلها لائحة الشبهات. غير أنه لم يسمع حتى ولا تغريدة من جهة نتنياهو. من الصعب التصديق: فمن يتولى رئاسة الوزراء منذ اكثر من عقد، بل وشغل منصب وزير الدفاع في قسم من هذه الفترة، ليس لديه ما يقوله في ضوء العفن الشديد الذي استشرى في المشتريات الامنية الاستراتيجية، لباب السر الامني، قضايا الحياة والموت حقا.
ان صمت نتنياهو ينبع بالطبع من يشي أن المشبوهين مقربون منه . اما صمت زملائه في المعسكر السياسي فينبع من صمته هو. ان القرار بالتقديم الى المحاكمة تبعا للاستماع لجزء من الضالعين في القضية – بالنسبة للاخرين لم يتخذ اي قرار بعد – يشكل تقدما في عملية كشف الحقيقة في المسار الجنائي، ولكن ليس في وسع هذا المسار أن يكشف العفن بكامله.
قضية 3000 “تعاني” من أنها تلتصق بباقي القضايا التي يحقق فيها هذه الايام والمتعلقة برئيس الوزراء، بمعنى انه من السهل على رجال اليمين أن يدعوا بأنها جزء من الملاحقة السياسية والمنسقة ضد الحكومة. ولكن الحديث يدور عن قضية خطيرة تنطوي في داخلها على المليارات من اموال الضرائب ثمة اشتباه بانها انفقت ليس لاعتبارات موضوعية. وهي سترافق جهاز الامن لسنوات طويلة.
مطلوب تشكيل لجنة تحقيق رسمية تفحص القضية بعمق مثلما تفحص ايضا صفقات اخرى في جهاز الامن كي لا يتكرر مثل هذا الفساد مرة اخرى ابدا.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات