عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Jun-2020

يا رغــيــف الـــخـبـــز.. يكفينـــي سنـــة

 

 
عمان - الدستور-  نبيل عماري - حتى منتصف السبعينيات من القرن الماضي كانت المطاحن موجودة في كل مدينة وقرية فمثلاً كانت مطحنة زعيتر والوطنية في الزرقاء واحدة في وسط السوق والأخرى أول الغويرية كنا نوصل القمح البلدي المغربل القادم من الحصن بشولات خط أحمر ألى تلك المطاحن ليخرج طحيناً بلدياً وكان كل من يذهب للمطحنة يخرج معفر من الطحنة كانت الناس عموماً لا تشتري الخبز من المخابر الجاهزة بل تهيىء العجين في البيوت بواسطة لقن نحاسي كبير ما زال موجود لدي ويضاف الى العجنة قليل من الطحين الزيرو والخميرة تصنع يدوياً وتبدل سنوياً ويغطى اللقن حتى يتخمر  12 ساعة ويحمل إلى الفرن بعد تقريص العجين على شكل كرات ويتم وضعة على سدر مغطى بقطعة قماش  ومن أشهر الأفران في مدينة الزرقاء فرن (أبو شحادة) في شارع الفاروق وفرن (أبو حامد ) أول الغويرية ويتم رق العجين وفرده وتنقيشة بأصابع اليدين فيخرج الرغيف ساخناً مسبحاً خيرات الخالق أما من يفضلون خبزاً من نوع أخر وكان يطلق علية ( الأفرنجي ) يذهبون ألى فرن السوق ومخبز الوفاء والعمال وكانت معظم العائلات تستعين بأولادها لإيصال العجنة وجلب الخبز المخبوز المشروح وحتى وصوله للبيت يمرط رغيف أو رغيفين ( الخبز الحاف بعرض الكتاف ) وقد تخبز العائلة لعدة أيام وكان الخبز يؤكل كله حتى لو بقي فتات منه فالخبز نعمة وكما علمتنا جداتنا حيانة أما خبز السوق كان يقال عنه ما فية بركة وما في ألو حيل . ولكن كنا ونحن صغار نحب خبز السوق حتى كبرنا وعرفنا قيمة الخبز البلدي المشروح فقد كنت أسمع أن خبز السوق أن بات لا يعود صالحاً للأكل ما الو حيل كم انت جميل أيها الزمن الجميل عندما كانت تتزاحم العجنات عند بسطة الفرن والناس يتنادرون ويتكلمون والضحكة تعلو الشفاه لم تكن تكنلوجيا افران الكهرباء قد غزتنا كنا نسمع ناظم الغزالي:  من ورا التنور تناوشني الرغيف يا رغيف الخبز يكفيني سنة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات