عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Mar-2019

کتاب جدید یقرأ فنون النقوش والرسوم الصخریة في البادیة الأردنیة

 

عمان – یبحث كتاب ”دراسات في الفنون الصخریة من البادیة الأردنیة الشمالیة الشرقیة  (الحرة)، من عصور ما قبل التاریخ وحتى القرن الثالث المیلادي“ لمؤلفھ الدكتور رافع حراحشة، في تاریخ ھذه البادیة التي تشكلت من تدفقات بركانیة في أزمان سابقة، تمكن الرسام والكاتب آنذاك من النقش علیھا بسھولة، ووضع فیھا الكثیر من لغتھ وأفكاره وفنھ.
ویھتم الكتاب الصادر حدیثا عن دار ورد بدعم من وزارة الثقافة بتلك الفنون الصخریة المنتشرة بكثرة في إقلیم البادیة الشمالیة والشرقیة، الذي یشكل جزءاً مھما من الحیاة الاجتماعیة والثقافیة والدینیة والاقتصادیة لسكان المنطقة من العصر الحجري الحدیث وحتى القرن الثاني المیلادي.
امضى المؤلف حراحشة عشر سنوات من العام 2003 وحتى العام 2013 ،من العمل المیداني  في إقلیم (الحرة) من البادیة الأردنیة الشمالیة الشرقیة، وتمكن من جمع مئات الصور لنقوش صفائیة، وعربیة مبكرة، ویونانیة ونبطیة، وفنون صخریة تُمثّل رسوماً آدمیة، وحیوانیة من فترة ما قبل التاریخ، ورسوماً من الفترات التاریخیة، مثل رسوم الفروسیة والغزو، والطرد والصید، والصراع مع الحیوانات المفترسة، والموسیقى والرقص، وتم تصنیفھا وتحلیلھا من حیث فترتھا الزمنیة، وموضوعھا، وأسلوبھا، وأنماطھا، ومحتواھا، وتأثیر الظروف البیئیة، والاقتصادیة، والمعتقدات الدینیة على الفنان، في إطار مقارن مع الفنون الصخریة في الجزیرة العربیة وبلاد الشام، منطلقاً من فرضیة أن الفنون الصخریة كانت جزءاً جوھریاً من حضارة مجتمع ما قبل التاریخ وما بعده، وأنھ كان یلجأ إلیھا للتعبیر عن حاجاتھ وأفكاره ومعتقداتھ، وقام الباحث بتفریغ للرسوم والنقوش لإظھار تفاصیلھا بشكل أوضح یساعد على فھم الرسم ومحتواه والغرض منھ.
احتوى الكتاب على مقدمة وخمسة فصول، جرى تخصیص الفصل الأول لدراسة رسوم ما قبل التاریخ، وجاء في تمھید ومبحثین، عرف بالمنطقة التي جمعت منھا الرسوم، وھي وادي راجل، ومدینة جاوا الأثریة، ومحیطھا الحضاري.
َّ یقرأ الفصل الثاني تنوع طرق صید الأسود ووصفھا في عشرین رسما توضح ان الصید یكون من خلال الفارس وھو یرمي الاسد برمح طویل، أو یكون مواجھا للأسد ویطعنھ، إما في فمھ أو في نحره لیصیبھ في مقتل، وأحیاناً یكون مع الفارس أشخاص راجلون، یھاجمون الأسود من الخلف بالرماح القصیرة أو السیوف أو الأقواس، كما أن ھناك مواجھة مباشرة ما بین الأسد وشخص أو عدة أشخاص راجلین، یحیطون بالأسد ویحملون أسلحة كالرماح القصیرة والتروس أو السیوف أو الأقواس، كما ظھر صید الأسد من على ظھور الإبل. ویكشف الفصل الثالث مشاھد الصید والطرد والقنص في الرسوم الصخریة، والنقوش المرافقة لھا، مبینا المسوحات الأثریة في بادیة بلاد الشام، والجزیرة العربیة، عن عدد كبیر من الرسوم الصخریة تعود لمختلف الفترات التاریخیة، یعبر بعضھا عن نشاط ممارسة الصید بأشكالھ المختلفة، وتوضح ھذه الرسوم أن الصید كان نشاطاً یومیاً یمارسھ الإنسان، معبراً بذلك عن جوانب من حیاتھ الاجتماعیة والاقتصادیة.
وناقش الفصل الرابع مشاھد الفروسیة والغزو والقتال،وصور الفنان بطولاتھ وإنجازاتھ وفروسیتھ، فبیئتھ الصحراویة، وثروتھ المتحركة، جعلتھ في حالة یقظة واستعداد دائم للغزو، أو رد الغزو، وھو ما عزز عنده قیم الشجاعة والجرأة التي عكستھا رسومھم الصخریة،حیث اھتم الفنان برسوم الخیل، وزینھا بالسرج ذي الأھداب، وأغطیة الظھر والعجز، والرسن المزخرف، والقلائد في عنقھا.
ُّ ویتناول الفصل الخامس رسوم الموسیقى والرقص، حیث تمدنا الفنون الصخریة المؤرخة فیما بین القرن الثالث قبل المیلاد وبین القرن الثاني المیلادي بمشاھد عن أحد مظاھر الحیاة الاجتماعیة في المجتمع العربي القدیم.
واشتمل كل فصل من فصول الكتاب على ملحق بالأشكال والرسومات والنقوش التي جرى دراستھا بالاصدار وتم فھرستھا حسب ورودھا في الشكل والباحث حراحشة الحاصل على درجة الدكتوراة في اللغات السامیة العام2001 عمل في دائرة الآثار العامة 12 عاما وشغل فیھا مدیرا للتطویر وللدراسات والأبحاث ومدیرا لآثار العاصمة ولآثار جرش.
وصدر لھ في العام 2010 كتاب نقوش صفائیة من البادیة الأردنیة الشمالیة الشرقیة وفي العام
2019 موقع ساروق الحدید الأثري في إمارة دبي ”صورة من حضارة الألف الأول قبل المیلاد“، كما نشر أكثر من عشرین بحثا في حقل النقوش والكتابات القدیمة والآثار في مجلات علمیة متخصصة محلیة وعالمیة. -(بترا)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات