عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jun-2019

عندما تسببت بإتلاف خمس وعشرين ألف نسخة من (الرأي)! - عبدالحافظ الهروط

الراي - لم أنس وانا اشارك الزملاء في الرأي وقراءها وهم يحتفلون بعيدها الثامن والأربعين، تلك الحادثة عندما اتلف عاملو المطبعة خمساً وعشرين الف نسخة، وكنت سبباً بها.

ولأن رئيس التحرير في تلك المرحلة، لا يقبل خطأ مطبعياً، ظناً منه ان العاملين في هذه الصحيفة العظيمة، لا يكنّون ودّاً له، فقد أخذ يزبّد بأن هذا الموظف سيفصل، وسيتم تغريمه خمسة عشر الف دينار تعويضاً للنسخ التالفة وما تسبب به من ضرر واعادة الطباعة!
كانت سهرة طويلة، عاشها زملاء لإقناع رئيس التحرير، بأن مثل هذا الخطأ يحدث في الصحافة، وليس هناك أي نيّة مبيتّة.
طلب رئيس التحرير أن يكون لي استجواب وايقاع العقوبة بحقي، فكانت مكابرتي، بإنني لن اقبل بإستجواب، وان لي من الانتماء لـ الرأي ما يدفعني لمواجهة رئيس التحرير الجديد، بالقول: «احنا الأحرص على الرأي » وهو قد جاءت به الظروف اليها»، فكان توجيه لفت نظر.
الحادثة كانت نشر خبر لشخصية نسائية كبيرة، ارفقت به صورتها دون صلة بينهما، وما زلت احتفظ بكتاب لفت النظر، وكلما عدت الى قراءته، كنت اشعر بالامتنان للاستاذين الكريمين عبدالوهاب زغيلات وسمير جنكات في انهاء المشكلة.. هذه واحدة.
اما ما هو عالق بالذاكرة، وان كنت اعتز بكل المراحل التي تزاملت بها مع «نشامى ونشميات الرأي » وبعيداً عن كل الاجواء المتعبة في مهنة الصحافة، فقد كانت تحضيرات يقودها المرحوم الاستاذ محمود الكايد مع الزملاء، للاحتفال بمرور 20 عاماً على تأسيس الصحيفة، وقد أخذ الزملاء وقراء الرأي وشخصيات وطنية يدفعون للتعبيرعن مشاعرهم بهذه المناسبة.
كان نصيبي في تلك المشاركة » يا سامعين الصوت «:
عشرين عام من العطا.. والخير باللي جاي والرّاي لعيون الوطن.. تعزف مشورة وراي عشرين عام من العطا.. فيها مرار ومرّ (متغيّرت) فيها أبد.. والرّاي ظلت راي فجأة دلف «ابو عزمي وهو يحمل الورقة التي كتبت عليها مشاركتي، فرحّب الاستاذ المرحوم نظمي السعيد به، واذ بلطف الكبار وثقة المسؤول بنفسه واحترامه لمن هم أدنى منه من العاملين، كان المرحوم الكايد يخاطب الدائرة الرياضية» ما بدي اعطلكم عن شغلكم، انا جيت لتعديل كلمة مرار بدل كلمة حلاوة ».
في تلك المرحلة، كان الفنان العراقي سعدون جابر في عز نجوميته الفنية، فتم الاتفاق على ان يحيي أُمسية بمناسبة عيد الرأي العشرين، حيث كان جابر يقيم في احد فنادق عمان.
رفض فنان العراق اي اجر وقال هذه صحيفتنا وصحيفة الأردن والعرب، وفي الامسية الفنية فاجأ المحتفلين بتلحين الموال الذي نشرته الرأي ..هذه الثانية.
أما الثالثة، فإنني، والرأي تحتفل بعيدها الثامن والاربعين، اتمنى على كل الزملاء فيها، ان يحافظوا على هذا الأرث الوطني لهذه المؤسسة التي أرسى حروفها الأولى الشهيد وصفي التل، رحمه االله، وحرص على مكانتها ومكانها الأوائل.
ضعوها في قلوبكم وعقولكم، وتذّكروا ان المرحوم الاستاذ جمعة حماد حملها على كتفيه لينشرها بين الناس، وقلّب صفحاتها قبل التوزيع وقبل طلوع الفجر، الطاهر النقي العم سعود العبادي » ابو رضوان » لتكون نقية نظيفة بين يدي القراء.
من محمود الكايد اول رئيس تحرير ورئيس مجلس ادارة، عاصرته الى الأخ الكبير أيمن المجالي ومن معه في المجلس، الى رئيس التحرير الحالي الزميل الاستاذ راكان السعايدة والادارة وكل العاملين.. اقول كل عام والرأي
وأنتم بخير.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات