عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Jan-2020

رغم التحذيرات.. وفاة صحفي مصري جراء البرد والإهمال الطبي بسجن العقرب
 
الجزيرة نت - عبد الرحمن محمد- توفي مساء أمس السبت الصحفي المعتقل محمود عبد المجيد محمود صالح داخل محبسه بزنزانة في سجن طرة 1 شديد الحراسة والمعروف باسم العقرب (جنوبي القاهرة)، وذلك جراء الإهمال الطبي المتعمد والبرد والجوع، حسب مصادر حقوقية.
 
وأفادت المصادر بأن المعتقل المتوفى محمود عبد المجيد (46 عاما) الذي يعيل أسرة مكونة من 5 أفراد، كان يقضي حكما بالسجن المؤبد، وتوفيت والدته في 2015 حزنا وكمدا عليه.
 
وكان محمود عبد المجيد الأكبر بين أشقائه، ويعمل في مجال الإعلام والطباعة والنشر، كما كان رياضيا وقائدا كشفيا.
 
واتهمت المصادر الحقوقية ضابط المباحث في سجن العقرب محمد شاهين بالمسؤولية عن وفاة عبد المجيد، في حين طالب حقوقيون بالتحقيق في ملابسات وفاته، حيث إن حالته الصحية لم تكن خلال الأيام الماضية بالسوء الذي يؤدي إلى الوفاة.
 
ويقول الباحث الحقوقي أحمد العطار إن هذه الحالة تحدث رغم الإدانات الدولية والتقارير الحقوقية واستغاثات المعتقلين أثناء جلسات المحاكمات، ورغم الحملات المتتالية للتحذير من هذا المصير الذي طال المعتقل محمود عبد المجيد.
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن وفاة محمود عبد المجيد كانت صادمة للجميع، لكنها نتيجة حتمية وواقعية لما يحدث، فما المتوقع لأكثر من ألف معتقل حرموا من كل شيء فى حصار هو الأكثر إيلاما ووحشية؟
 
ويرى العطار أن جميع أجهزة الدولة المصرية مشاركة فيما يحدث للمعتقلين في العقرب، حيث يستخدمون جميع الوسائل الممكنة والطبيعية كالبرد والصقيع لقتلهم، و"جريمة محمود عبد المجيد لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة".
 
وتأتي الوفاة رغم الحملات المتعاقبة للتحذير من تدهور الأوضاع في السجون المصرية عامة، وسجن العقرب خاصة، واستمرارا لما سمته منظمات حقوقية مصرية ودولية "ظاهرة الإهمال الطبي المتعمد"، حيث وثق حقوقيون وفاة نحو 30 شخصا خلال العام الماضي داخل السجون جراء الإهمال الطبي.
 
وكان نشطاء وحقوقيون مصريون قد دشنوا حملة "البرد قرصة عقرب"، التي بدأت الجمعة 3 يناير/كانون الثاني الجاري وتستمر 10 أيام، للتضامن مع معتقلي العقرب في ظل ما يواجهونه من انتهاكات مضاعفة فاقمتها برودة الشتاء القارس وطبيعة السجن القاسية.
 
وكشف حقوقيون عن تنفيذ السلطات المصرية خلال الأيام الماضية حملات تجريد واسعة طالت مختلف المقتنيات لدى المعتقلين، وفي مقدمتها الألبسة الشتوية والأغطية، ولم يسمح إلا بالإبقاء على ملابس السجن الخفيفة ومتدنية المستوى.
 
وحسب جهات حقوقية دولية ومحلية، فإن سجن طرة شديد الحراسة، والمعروف بالعقرب، أحد أسوأ السجون المصرية، ويشهد انتهاكات وتجاوزات مستمرة ومزمنة تتمثل في منع الزيارة وعدم السماح بدخول أدوية أو مقتنيات النظافة الشخصية، فضلا عن إجراءات تعسفية تُتخذ بين الحين والآخر.
 
المصدر : الجزيرة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات