عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jun-2019

المساجد دور للتربية لا للصلاة فقط - د.حسان ابوعرقوب

 

الدستور - المساجد بيوت الله، يؤدي فيها المؤمنون صلاتهم، مع أن الأرض جعلت للمؤمن مسجدا وطهورا؛ ذلك لأنها وما فيها لله تعالى الذي له ملك السماوات والأرض. 
لاشك أن المؤمن بدخوله المسجد يشعر بالخشوع والخضوع والهيبة، وأنه انتقل من عالم الدنيا وظلمتها إلى عالم الآخرة ونورها، وأنه غادر ما هو سفلي إلى ما هو علوي.
 ومع أن الإنسان هو من خصّص أرض المسجد، وهو من بناه عليها، وجعله وقفا لله تعالى، وهو من اختار اسم المسجد،  لكن العظمة والهيبة والروحانية هي حلية هذه البيوت ولا تفارقها أبدا، وكأنّ الله تعالى يمتنّ بقبوله بصنع عبده من خلال إسباغ تلك المعاني على تلك البيوت، وهو الانتقال مما هو أرضي إلى ما هو سماوي.
لكن للمسجد وظيفة هامة ينبغي ألا نغفل عنها، وهو دورها في التربية، فمن وظيفة أرباب الشعائر الدينية كالإمام والخطيب والواعظ تربية الأجيال وتذكيرهم وتعليهم، ما هو متعلق بالمساجد وغيرها. فمثلا تذكير الناس ألا يصطفوا بسياراتهم أمام مواقف سيارات البيوت (الكراجات)، وألا يصطفوا بشكل مزدوج كي لا يضيّقوا الشارع فتعاق حركة المرور. ومثلها تذكيرهم أن يحافظوا على نظافة المسجد والشارع والحي من كؤوس المياه البلاستيكية؛ لأن النظافة من الإيمان. والتنبيه المستمر على عدم التدخل في شؤون المسجد من مكيفات ومراوح ونوافذ؛ لأن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. وإرشاد الناس لشغل الوقت بالطاعة وعدم هدر أوقاتهم، كذلك تعليمهم أن يضعوا أحذيتهم في المكان المناسب والمعدّ لذلك، بدل من وضعها أما باب المسجد، وحثهم على النظافة الشخصية، من استحمام وتعطر.
كل ما سبق وغيره كثير هي من أمور التربية التي ينبغي أن يذكَّر بها الناس من خلال القائمين على الشعائر الدينية، وهي أمور ذوقية لها أثرها على شخصية الإنسان وحياته، وتساهم في تربية جيل يصلح لحمل الأمانة، وهذه من مهمات المساجد، أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات