عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-Apr-2019

الإمارات تغازل الشعوب المغاربية بقناة تلفزيونية تنفذ أجنداتها في شمال افريقيا

 

لندن ـ «القدس العربي»: تستعد إمارة أبو ظبي لإطلاق قناة تلفزيونية جديدة موجهة للجمهور المغاربي تحديدا، وتنطق بلسانها، تكون امتدادا لأذرعها المتسللة نحو شم أفريقيا.
وتَواصل مسؤولون إماراتيون مع عدد من الإعلاميين المقيمين في دبي، وأبوظبي، وبيروت، وواشنطن، طلبوا منهم تقديم خطة، لإطلاق قناة تلفزيونية بأسرع وقت ممكن، واستغلال الإمكانيات المتاحة حاليا لدى سكاي نيوز لتنفيذها.
وتواصل عدد من المعينين في طاقم الإعداد بكفاءات إعلامية موجودة في عواصم العالم، وجسوا نبضها ودرسوا إمكانية التحاقها بالمشروع عند استكمال خطته التنفيذية.
وحسب المعلومات المتداولة فإن محمد بن زايد الذي يتلقى تقارير مباشرة عن المشروع من شقيقه منصور بن زايد صاحب قناة سكاي نيوز الفعلي، متحمس أكثر لتقديم محتوى خاص موجه للدول المغاربية عبر القناة التي تملكها أبوظبي ليحمل المشروع الجديد اسمها «سكاي نيوز مغرب».
وكان التردد بين إطلاق منصة رقمية تنفذ الأجندة لتقليل التكاليف وتصل لجمهور شبابي في الغالب وبين القناة التي تكون موجهة لمختلف الفئات وتغازل صناع القرار تحديداً.
وجاء الاقتراح الأخير تزامنا مع استعدادات المحطة البريطانية التي تدير أبوظبي نسختها العربية للانتقال لاستديوهاتها الجديدة في غضون الأسابيع المقبلة.
القائمون على القناة المغاربية وجهوا بضرورة استغلال محتوى سكاي نيوز العربية، وتغذيته بحزمة أخبار وفقرات خاصة موجهة للجمهور المقيم في الدول المغاربية الخمس، يضاف لها أفراد الجالية المقيمين في الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.
ويرى القائمون على المشروع أن مقر سكاي نيوز والامكانيات الفنية الواسعة التي تحوزها سيكون عنصرا داعما لخطتهم، يضاف لها مكاتب موسعة في الجزائر والمغرب وتونس.
وتفاعل إيجاباً عدد من الإعلاميين الذين تم التواصل معهم مع المقترح، وأبدوا رغبتهم في الانضمام للفريق المؤسس.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات أبوظبي التوغل في منطقة شمال أفريقيا، وبسط نفوذها عليها ضمن خطتها الاستراتيجية للتضييق على الحركات الإسلامية، ومنعها من الوصول للسلطة، وكذلك التحالف مع الأنظمة التي تنفذ أجنداتها.
وظهر النفوذ الإماراتي جليا في تحركات المشير خليفة حفتر الأخيرة في ليبيا، وسعيه السيطرة على شرق البلاد وقلب الموازين السياسية في الدولة الممزقة.
كما لعبت سياساتها أدوارا محورية في تعميق الخلافات السياسية في تونس، وكانت لها قنوات مفتوحة مع النظام الحاكم في الجزائر، تحديدا في عهد الرئيس السابق بوتفليقة.
الأذرع الإماراتية بلغ نفوذها حتى موريتانيا وسعت للتأثير على المشهد السياسي، كما تربط نظاما الحكم في كل من الإمارات، والمملكة المغربية علاقات قوية يتخللها فتور في أحد مراحلها.
وتشهد منطقة المغرب الكبير اهتماماً واسعاً من عدد من المحطات، والقنوات الدولية، في السنوات الأخيرة، حيث قامت قناة «الحرة» بإنشاء منصة رقمية «أصوات مغاربية» موجهة لجمهور المنطقة.
كما اعتمدت قناة «الآن» التي تبث من دبي حزمة برامجية خاصة بالدول المغاربية. وحاولت البي بي سي تخصيص حزمة برامج عبر إذاعتها موجهة للدول المغاربية. ويرتقب أن تشهد المنطقة التي تشهد تفاعلات سياسية واسعة، اهتماماً متزايداً في المدى القريب، تترجمه عدد من المشاريع الإعلامية الموجهة لهذا الجمهور.
ويستند المشرفون على هذه المشاريع من الأرقام والإحصاءات المسجلة عن استهلاك الجمهور المغاربي تحديدا المغربي والجزائري ثم التونسي للمحتوى الإعلامي في مختلف المنصات الرقمية.
كما لامس عدد من الخبراء والمكلفين برسم الاستراتيجيات الإعلامية شغفا مغاربيا لأي محتوى مقدم، في ظل ضعف المؤسسات المحلية التي تشهد تخبطا واسعا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات