عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Mar-2020

لا نبرر لحكومة طوارئ - بقلم: يوسي بيلين
 
إسرائيل هيوم
 
طالما بقي رئيس الوزراء نتنياهو في منصبه، لا مشكلة لديه لإغلاق جهاز التعليم، لإلزام البقاء في العزل للعائدين الى البلاد ولاتخاذ قرارات دراماتيكية اخرى. فوزراؤه ومستشاروه يعتقدون بأن خطوات معينة ضرورية لمنع انتشار وباء الكورونا، ولا تلوح معارضة سياسية ذات مغزى تحتاج الى الخطوات ذاتها (باستثناء الانتقاد على الاغلاق الفعلي للمحاكم، والذي أدى الى تأجيل محاكمته، او استخدام وسائل العثور). معقول الافتراض بأنه لو كان بيني غانتس يتولى الآن المنصب، لكان تلقى مشورات مشابهة وما كان ليصطدم بمعارضة أو رفض.
ان دعوة نتنياهو لإقامة حكومة طوارئ ليست واجبة جراء الكورونا، كونه لا يدور الحديث عن خلاف جماهيري يشكك بشرعية اصحاب القرار.
لقد اقيمت حكومات الوحدة الوطنية في العالم، كلها تقريبا، في مواجهة عدو خارجي؛ حالة شاذة كانت اقامة حكومة كهذه في اثناء الحرب الاهلية في أميركا (ادارة لينكولن الجمهوري ونائبه الديمقراطي جونسون)، اما في النبال فقد اقيمت مثل هذه الحكومة قبل خمس سنوات، على خلفية هزة ارضة شديدة. القاسم المشترك لكل حكومات الطوارئ هو الحاجة الى اسناد جهات مختلفة في المجتمع، فضلا عن مؤيدي الحكومة، لخطوات متشددة، تستهدف انقاذ حياة الناس او تنطوي على خطر على حياة الناس.
لو أنه مثلا كانت الحكومة تقرر اسبوعي عزل لكل العائدين من الخارج، حتى لو لم يكن اي اشتباه بانهم اصيبوا بالمرض، ولو أنه نشبت عاصفة جماهيرية حول حقيقة أن حكومة غير منتخبة اتخذت قرارات سابقة – لكان منطقيا ان يطلب رئيس الحكومة الانتقالية الاطول في تاريخنا من خصومه السياسيين الانضمام الى الحكومة كي يمنحوا اسنادا لقراراته.
استطلاعات اجريت في الاونة الاخيرة تظهر أن ليس هذا هو الوضع، وان اغلبية اكثر من الثلثين من الجمهور مستعدون لقبول المحظورات والقيود التي فرضتها حكومة نتنياهو. طالما لم تقم حكومة جديدة تحظى بثقة الكنيست، فلا مانع من أن تواصل الحكومة الحالية معالجة الوباء. في اللحظة التي تقوم بها حكومة جديدة، ستنقل المسؤولية اليها. لقد بعث بنا نتنياهو الى ثلاث حملات انتخابية لم يحقق في أي منها اغلبية، فقط لأن الحكومة الانتقالية تسمح له بمواصلة اداء مهامه حتى في اثناء محاكمته المرتقبة.
ليس مفاجئا ان نجده الآن يتمسك بالكورونا كي يقيم حكومة برئاسته، برعاية المقاطعة. وهو لا بد كان يود أن يثبت وضعا يكون فيه رئيس مثل هذه الحكومة، حتى بعد أن يختفي الفيروس. ولا يدور الحديث عن قرارات حاسمة يختلف فيها الشعب وتفترض ان يخرج غانتس ومعسكره عن جهودهما لتشكيل حكومة ضيقة ذات جدول اعمال ايديولوجي، او حكومة تناوب يكون فيها غانتس الاول.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات