عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Jun-2019

ازدراء! - ماجد شاهين
 
 
الدستور - لأنّنا لا نزال بارعين في ممارسة « فنون الازدراء «، فإن ّ الآخر يتربّص بنا و في الأقل ّ تسكنه الريبة تجاهنا ! 
نزدري الآخر، جارنا أو بائع الخبز أو بائع البصل، ونوبخه معنوياً ظنّا ً منا أنه في درجة أقل ّ من درجاتنا .
نزدري البائع الجائل لأنه لا يأتي إلى حيث نقف،
نزدري ولا نخجل من سلوكاتنا التي باتت مُعلنة ً دون تورية ودون غلاف و دون وجل .
نظن ّ، و الظن هنا إثم كبير، أنّ الآخرين مسخّرون لخدمتنا ولتلبية احتياجاتنا المعنوية والماديّة .
نريد البائع أن يخضع لشروطنا ولو كانت شروطاً مجحفة ومؤلمة،
نريد عامل النظافة أن ينظف عتباتنا قبل عتبات الآخرين وننهره و نأمره بالقول والإشارة والفظاظة،
نريد لـ ِ « الدكّنجي « أن يوفر لنا الفستق حتى لو انقطع وجود الفستق من الدنيا كلّها،
نريد لــ « حفّار القبور « أن يحجز لموتانا قبورا ً خاصة و يمنع استخدامها لموتى آخرين .
نريد أكثر، فنطلق الشتائم نحو الناس ولا نريد أن نسمع شتائم الآخرين .
..
نزدري الناس، ولا ندري أننا نظلم أنفسنا في أوّل الأمر وآخره .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات