عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2019

العمارات ومواقف السيارات - نزيه القسوس

 

الدستور-  العمارات التي تبنى في العاصمة عمان لا يمكن أن تعطى الترخيص اللازم للبناء إلا إذا كان للعمارة مواقف للسيارات بقدر عدد الشقق الموجودة فيها، وهذا أمر جيد مئة بالمئة حتى لا تقف سيارات ساكني هذه العمارات في الشوارع، وبذلك تزيد من حجم أزمات السير التي تشهدها العاصمة على مدار أيام السنة.
لكن أمانة عمان الكبرى وحرصا منها على دعم ميزانيتها فإنها سمحت لأي صاحب عمارة لا يريد أن تكون هناك مواقف للسيارات في عمارته أن يدفع بدل كل موقف ألفي دينار، وهذا البدل لم نسمع به إلا في بلدنا؛ لأن هذا الإجراء من قبل الأمانة يعني أنها تساعد في حدوث أزمات السير في عمان.
أما الأدهى والأمر من ذلك أن أصحاب العمارات الذين يحسبون حساب المواقف ينتظرون حتى يحصلوا على إذن الإشغال من الجهات المعنية وعلى رأسها أمانة عمان الكبرى فيقومون بتحويل هذه المواقف إما إلى شقق سكنية أو إلى مستودعات للإيجار وهذه ظاهرة موجودة في معظم العمارات السكنية.
وما ينطبق على العمارات السكنية ينطبق أيضا على المجمعات التجارية أو ما يسمى بالمولات؛ فمعظم المولات تبنى في مناطق تجارية مزدحمة ولا توجد مواقف سيارات كبيرة تتسع للعدد الكبير من سيارات الزبائن الذين يترددون عليها.
والسؤال المهم الذي نسأله هو : لماذا لا تكون هناك حملات تفتيشية على العمارات السكنية بين فترة وأخرى للكشف على مواقف السيارات، وهل هذه المواقف تحولت إلى شقق سكنية أو مستودعات، أليس هذا العمل من صلب واجبات أمانة عمان ؟، أليس هناك قانون للتنظيم يمنع أصحاب العمارات من تحويل مواقف السيارات إلى شقق ومستودعات أم أن المهم أن نضع القوانين ثم ننساها ولا نطبقها أبدا.
إن العاصمة عمان تشهد أزمات سير خانقة ومن الأسباب الرئيسية لحدوث هذه الأزمات هو عدم وجود مواقف للسيارات لذلك فإننا نجد حتى الشوارع الفرعية مليئة بالسيارات الواقفة على الجانبين، كما أن بعض السائقين يضطرون أحيانا إلى إيقاف سياراتهم بشكل مزدوج في بعض الشوارع لقضاء حاجة مستعجلة وهذا الوقوف هو جزء مهم ورئيسي من أزمات السير التي نشهدها على مدار أيام السنة.
في شارع وصفي التل أعيد بناء هذا الشارع قبل عدة سنوات وأصبحت الأرصفة عريضة جدا وذلك من أجل أن تقف السيارات على هذه الأرصفة لفترات طويلة ويترك المجال للسيارات التي تريد الوقوف لفترات قصيرة ليقضي أصحابها بعض الحاجات، لكن هذه الأرصفة أصبحت السيارات تقف عليها بشكل طولي وشكل عرضي، ولا يستطيع أي مواطن إيقاف سيارته أبدا على الرصيف، فيضطر إلى إيقافها في الشارع، فتحدث أزمات سير خانقة أحيانا بسبب ذلك.
ليس مطلوبا من أمانة عمان الكبرى أن تأتي بالمعجزات، المطلوب منها فقط أن تطبق القوانين الخاصة بها، ومتى طبقت هذه القوانين بشكل صحيح وجيد فستتغير الكثير من الأمور وستخف أزمات السير الخانقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات