عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Aug-2020

أولياء أمور في حيرة: هل نسجل أبناءنا برياض الأطفال أم نؤجل للعام المقبل؟

 

منى أبوحمور
 
عمان – الغد-  غياب البت النهائي بقرار إلزامية رياض الأطفال للعام الدراسي 2020-2021 تماشيا مع الوضع المستجد بانتشار وباء كورونا؛ يوقع العديد من أولياء الأمور في حيرة من أمرهم حول تسجيل أبنائهم لهذا العام أم الانتظار للعام المقبل.
وفي الوقت الذي أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في تصريح سابق ببداية العام إلزامية مرحلة رياض الأطفال اعتبارا من مطلع أيلول (سبتمبر) 2020؛ أكدت ادارات مدارس عدم ورود كتب رسمية توجب الزامية مرحلة رياض الاطفال متطلبا اساسيا للقبول في الصف الأول، في ظل الظروف الحالية وانتشار وباء كورونا.
وهو ما يضع الاهالي في حيرة، بتسجيل الابناء للعام الدراسي الحالي أم الانتظار للعام المقبل، وهل سيؤثر ذلك في الصغار أن تضيع سنة دراسية عليهم، أم أن ذلك لن يؤثر فيهم في ظل الظروف الحالية وسيتم مراعاة ظروف أولياء الأمور، وسيكون باستطاعتهم تسجيل ابنائهم مباشرة في الصف الأول.
سيناريوهات عديدة اختلطت على العديد من أولياء الأمور حول تسجيل أبنائهم أو العزوف عنه في مرحلة الرياض الأطفال، ونقلهم وحجز مقاعد في المدارس الحكومية. والعديد منهم أخذوا قرارا بعدم تسجيل الأبناء في مرحلة رياض الاطفال والاتفاق مع مدرس يعلمهم بالمنزل، في ظل الظروف الصحية غير المستقرة بسبب كورونا واحتمالية التعليم عن بعد وفق ما أكده أولياء أمور للغد.
من جهة أخرى؛ سجلت الأربعينية سعاد الشطي ابنتها لمرحلة رياض الأطفال في المدرسة الحكومية القريبة من مكان سكنها، رغم يقينها أن هذا العام الدراسي غير مجد وفق قولها.
وبين صعوبة تسجيل الأبناء في رياض الأطفال في المدارس الخاصة وضرورة إعطاء دروس خصوصية منزلية في ظل استمرار عمل الأمهات، يجد العديد من أولياء الأمور صعوبة في تسجيل أبنائهم وفق خالد المعايطة الذي يرى أن هناك أمورا أكثر أولوية.
من جهته يؤكد التربوي الدكتور عايش النوايسة أن مرحلة رياض الأطفال لها خصوصية وعلى هذا الأساس يجب التعامل مع هذا الملف الهام من قبل وزارة التربية والتعليم، مؤكدا أن خيار التناوب في الدوام الدراسي واحتمالية اعتماد التعليم عن بعد في هذه المرحلة العمرية والتعليمية أمر غير مجد وسيتسبب في أضرار تعليمية وتربوية للأطفال.
ويجد النوايسة أن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى التعامل مع أقرانه وتنمية إطار اجتماعي له وتكوين شخصيته ودمجه في المحيط وتنمية مهارات الحوار.
خيار التعليم الخاص المنزلي من خلال الدروس الخصوصية أمر غير مجد في مرحلة رياض الأطفال وفق النوايسة، مؤكدا عدم نجاح التعليم عن بعد في مرحلة رياض الأطفال أن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى التعامل مع أقرانه وتنمية إطار اجتماعي له وتكوين شخصيته ودمجه في المحيط وتنمية مهارات الحوار.
ويلفت الى أن غياب طلاب رياض الأطفال عن المدارس يتسبب بعزلة اجتماعية وأضرار تربوية، مؤكدا ضرورة إيجاد بدائل تربوية ليتمكن الطالب من تعلم المهارات اللازمة.
ويشير النوايسة الى أن تطبيق البروتوكول الصحي في المدارس يعد تحديا كبيرا أمام وزارة التربية والتعليم، إلا أن رياض الأطفال له خصوصية في المدارس الحكومية من خلال البروتوكول الصحي والشروط التي تم توفيرها بما يضمن تحقيق الشروط.
من جهتها أكدت التربوية منوارة العدوان مديرة إحدى المدارس الحكومية في مدينة السلط عدم ورود أي كتاب رسمي حول إلزامية مرحلة رياض الأطفال، إلا أن الإجراءات التي تقوم بها حول التوسع في الصفوف تؤكد جديتها في اتخاذ هذه الخطوة التي ربما تأخرت قليلا بسبب ظروف جائحة كورونا.
وحول كيفية التعامل مع طلاب رياض الأطفال؛ أكدت العدوان جاهزية المدرسة لاستقبال طلاب رياض الأطفال في أجواء تربوية، نفسية وصحية بما يضمن تطبيق البروتوكول الصحي الذي اعتمدته وزارة الصحة لمواجهة جائحة كورونا.
وخضع مديرو المدارس بحسب العدوان لدورات من قبل مديريات التربية والتعليم في كل المناطق لكيفية التعامل مع العملية التعليمية خلال فترة جائحة كورونا وتقديم خطة تعليمية متكاملة.
وحول إيقاف المقاصف المدرسية بالتزامن مع عودة المدارس، أكدت العدوان عدم شمول رياض الاطفال بهذه القرارات، حيث يتمتع رياض الأطفال بنمط مختلف ومنفصل عن المدرسة، بان يتم تخصيص وقت معين لتناول الطعام والذهاب إلى دورات المياه مع ضمان تطبيق شروط الإجراءات الصحة والسلامة العامة، مؤكدة اعتماد نظام الوجبات الصحية.
كما سيتم تقديم الكمامات والمعقمات لطلبة رياض الأطفال لمن لا يملك منذ وصولها إلى المدرسة، بحسب العدوان، لافتة لتعاون أولياء الأمور بالحرص على سلامة أبنائهم وتأمين كمامات لأطفالهم من المنزل والحرص على تقديم طعام صحي يضمن رفع مناعتهم.
وجاء قرار الحكومة ببدء مرحلة التعليم الإلزامي من عمر 5 سنوات سيسهم في زيادة فرص حصول الطلبة على تعليم نوعي في مرحلة الطفولة المبكرة قبل الالتحاق بالصف الأول الأساس، ضمن الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية يجب أن نأخذه بكل جدية ونسعى لتحقيقه لما له من فوائد كبيرة في تعلم الأطفال.
نسبة الملتحقين حاليا برياض الأطفال تبلغ نحو 36 %، والوزارة تعمل على زيادة هذا العدد من خلال إلزامية القانون الجديد.
وأثبتت جميع الدراسات أن التعليم المبكر له أثر كبير في تكوين قدرات الطلاب، وتأهيلهم والوصول إلى نتاجات تعليمية أكثر جدوى، والبدء بتوفير هذا التعليم لجميع فئات المجتمع يسهم بتحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة في مناطق الأردن كافة.
وأكد وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي خلال المؤتمر الصحفي أول من أمس، إن العام الدراسي قائم بموعده مراعاة التوازن بين مطلبي التعليم والصحة وأن غياب الطلبة عن المقاعد المدرسية له آثار نفسية واجتماعية وتربوية مع حرص الوزارة على إعداد برتوكول صحي مع وزارة الصحة للحد من هذه المخاطر ما أمكن وما يجنب الطلبة لمخاطر صحية مع الالتزام مع شروط ومتطلبات الصحة ومدى الاإلتزام بتطبيق هذا البروتوكول.
وأكد النعيمي بدوره أن المدارس جهزت ما يلزم من المعقمات وسيثقف الطلبة بإجراءات الصحية ويتم تخصص الأسبوع الأول لتعزيز المهارات لمعالجة الفجوات الأساسية، معولا على تعاون أولياء الأمور بإرسال طعام صحي مع أبنائهم والماء عوضا عن المقاصف المدرسية التي سيتم إيقافها بالتزامن مع عودة المدارس والالتزام بإرسال الكمامات والمعقمات.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات