عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Aug-2019

حملة التعهدات بعدم استبداله خطأ استراتیجي لنتنیاهو - بقلم: آفي بنیاھو
معاریف
 
حملة الاذلال التي قام بھا دیوان رئیس الوزراء لاعضاء الكنیست والوزراء اللیكودیین حین دعاھم
للتوقیع بین الفینة والاخرى على بیان ولاء لبنیامین نتنیاھو وعلى التعھد بعدم استبدالھ بعد
الانتخابات ھي خطأ استراتیجي جسیم من قبل نتنیاھو.
ھذه الخطوة البلھاء وغیر المسبوقة تشیر الى حالة من الفزع والارتیاب وانعدام الثقة بالنفس والى
سلوك حاكم بالطرق الدكتاتوریة (-) او الدیمقراطیة (-). او باختصار قیادة نحو مكان غیر جید.
نتنیاھو، الذي ھو دائما اول من یمیز یدرك جیدا وضعھ السیاسي بما في ذلك سیاق لوائح الاتھام
الوشیكة وذلك سیاق فترة الولایة الطویلة التي اصبحت مرھقة خاصة في ظل التھدیدات السیاسیة
الاتیة من الیسار ومن الوسط ولأول مرة من الیمین نفسھ ایضا.
قضیة افیغدور لیبرمان وأجندة حكومة الوحدة التي یرفع لواءھا تخرج نتنیاھو عن اطواره خصوصا عندما یقول لیبرمان انھ ان لم یوافق نتنیاھو على حكومة الوحدة فسیتوجھ لیبرمان لاعضاء اللیكود لاستبدالھ. ویعرف نتنیاھو بالضبط ان وزراءه واعضاء الكنیست یتحدثون عنھ من وراء ظھره للصحفیین ولاعضاء الكنیست والمعارضة والعموم ایضا – ھو یدرك قیمة ورقة بیان الولاء الذي وقع علیھ رفاقھ تحت الضغط.
مسألة ”الولاء الشخصي“ ھي رغبة تكراریة لدى نتنیاھو، وھي لا تظھر فقط في سیاق السیاسیین.
احد المرشحین لمنصب رئاسة الموساد رفض اعطاء الولاء الشخصي لنتنیاھو واكتفى باعطاء
الولاء للدولة. وھكذا ھو الحال في صفوف آخرین لیسوا بالضرورة من اصحاب وظائف الولاء كما
یحددھم نتنیاھو. انا لا استطیع التنبؤ بنتائج الانتخابات ولكني اقترح علیكم ان تكونوا قلقین من
المجریات التي تحدث في أجھزة الدولة. حقیقة ان أحدا من المحیطین سواء كان مساعدا أو
سكرتیرة أو رئیس دیوان أو حتى سائق لم یوجھ لنتنیاھو ملاحظة مباشرة بانھ لا توجد ایة حاجة
لحمل كرسیھ الشخصي من القدس خصیصا للاجتماع في ایلات ومن ثم اعادتھ الى مكانھ – ھي
خطأ جسیم ولا داع لھ وسبب لاثارة قلق كبیر.
بالمناسبة أنا متأكد انھ حتى لو اوضح لھ شخص ما ان لدى بلدیة ایلات والفندق الذي سینزل بھ
كراسي مریحة وجیدة لامتنع عن حملة كرسیھ الشخصي. وربما ھو لا یعرف اي شيء عن
الموضوع بالمرة، ایضا في ھذه الحالة تبقى ھذه مشكلتھ وكذلك مشكلتنا نحن.
رئیس الوزراء الذي یواجھ الآن معركتھ الانتخابیة الاشد ضراوة یشعر بالتحدي من لوائح الاتھام
الوشیكة وكذلك من التھدیدات التي ترید ارغامھ على تشكیل حكومة وحدة. نتنیاھو ھو حكایة
مأساویة: سیاسي موھوب وذكي، واسع الخبرة والانجازات، ورجل دولة لا بأس بھ واقتصادي جید
وقائد یدیر الشؤون الامنیة بحذر ومسؤولیة، یسقط ضحیة لشخصیتھ ومیلھ للمتعة والملذات
والروتین، والمیل للتحریض وشق الصفوف. وربما یمكن القول ان الخسارة لا تلحق بھ وحده وانما
تصیبنا جمیعا ایضا. أنا لا اعرف آفنر نتنیاھو شخصیا ولكنني مرغم على القول بان سحره قد
اسرني. ھو في نظري شاب ذو سحر من ملح البلاد ویستحق التقدیر الكبیر. في ھذا الاسبوع عندما
قال في المحكمة انھ یطلب ان یدعوه لحالھ بما انھ لا یعمل في السیاسة وان كل قضیة الحراس
والمرافقین صعبة علیھ، انا من ناحیتي صدقت كل كلمة خرجت من فیھ. انا ایضا اقدر السور الذي
یحاول بناءه بین المحیط السیاسي جدا واحیانا القاسي الذي ولد في داخلھ وترعرع حتى الیوم وبین
حیاتھ الشخصیة، ھذا ان كان لدیھ حیاة شخصیة. اتركوه لحالھ ھو لیس في اللعبة.
جئت للكیبوتس في آخر الأسبوع الماضي وذھلت عندما اكتشفت ان الانظار تتجھ لافیغدور لیبرمان
ولا احد غیره. الناس الذین صوتوا لمیرتس والعمل سابقا فجأة یقولون لي انھم سیصوتون للیبرمان.
فھم ایضا یریدون حكومة وحدة وانھ قد آن الاوان لتلقین الاصولیین الحریدیم درسا. الظاھرة الاخذة
في الاتساع الان ھي ان كل اللیكودیین والیمینیین یشجبون لیبرمان بینما یدافع عنھ اعضاء
الكیبوتسات. وبما أنني اعمل واتجول في تل أبیب لفترة غیر بسیطة فانني المس ان الظاھرة اكثر
اتساعا.
بالنسبة لاوساط الیسار – الوسط الذین یندفعون باتجاه لیبرمان، ھو یعتبر اداة من الأدوات
الموجودة في جعبتھم لاستبدال نتنیاھو ولفرض جدول اعمال مدني. انا افترض أن نتنیاھو قلق من
قوة لیبرمان الصاعدة. ولكنھ یشعر بالرضى من أنھ في آخر النھار یقطف اصوات الوسط – الیسار
ولیس اصوات اللیكود. السیاسة ھي مملكة الغموض والابھام والخداع والدھاء.
رویدا رویدا تدخل إسرائیل من البوابة الخلفیة للتدخل والمشاركة في التأثیر المتزاید في الساحة
الشرق اوسطیة والدولیة. الامر بدأ قبل سنوات عندما قرر جیش الدفاع تعیین ضابط عنھ في قیادة
القوة البحریة التابعة للناتو في نابولي في ایطالیا. ولاحقا انضمت اسرائیل لمھمة الحمایة البحریة
من القرصنة في البحر ومن ثم انقاذ ومساعدة اللاجئین من لیبیا وسوریة ودول اخرى على البحر
المتوسط، وھا نحن الان نقرأ خبر انضمام اسرائیل لمھمة الدفاع عن الملاحة في الخلیج الفارسي.
اسھام اسرائیل في ھذه المجالات ملموس. ویحظى بالتقدیر الكبیر بسبب قدراتھا التكنولوجیة
والاستخباریة والمیدانیة الریادیة. وھذا الامر سیكسب اسرائیل ثمرات مھمة في المستقبل سواء في
المنطقة أو في الساحة الدولیة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات