عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Feb-2019

إسرائيل تبلغ رسميا بعثة المراقبة الدولية في الخليل بالمغادرة

 

رام الله ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أبلغت فيه الحكومة الإسرائيلية بعثة المراقبة الدولية الموجودة في مدينة الخليل، بقرار وقف عملها، ومغادرة المدينة، بناء على قرار اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، إن قرار إسرائيل يعد «مناورة ورغبة في إخفاء الجرائم»، وإبعاد أي رقابة دولية عن المكان، وأكد أن ذلك من شأنه أن يساهم في رفع منسوب العنف وزيادة التوتر في المنطقة التي تزداد غليانا يوما بعد يوم.
وكان نتنياهو قد قرر إنهاء عمل بعثة المراقبة الدولية العاملة في مدينة الخليل، منذ أكثر من 24 عاما عقب المجزرة التي ارتكبها الإرهابي باروخ غولدشتاين في مسجد الحرم الإبراهيمي في أحد ايام شهر رمضان في فبراير/ شباط 1994، وراح ضحيتها 29 مصليا فلسطينيا.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من وقوع «مجازر» جديدة ضد الفلسطينيين في تلك المدينة، التي تنتشر في وسطها بؤر استيطانية يقطنها نحو 600 مستوطن، خاصة وأن القرار جاء في إطار عمل نتنياهو على كسب أصوات اليمين المتطرف في الانتخابات المقبلة.
ورفضت الحكومة الفلسطينية قرار الاحتلال، وقال المتحدث باسمها يوسف المحمود «هذا القرار الاحتلالي من جانب واحد ويستدعي تحركا جديا من قبل الدول الراعية للاتفاقية الدولية التي وقعت بعد قرار مجلس الأمن الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني».
وشدد على أن حكومة الاحتلال ومن خلال خطوتها هذه «تصر على المضي في تطبيق مخططاتها العدوانية ضد شعبنا وقيادته وضد مقدساتنا وأرضنا»، مؤكدا ان منع الاحتلال البعثة الدولية من العمل في الخليل يعد استمرارا للتنصل من الاتفاقيات الموقعة والاتفاقيات الدولية، ويسير في اتجاه اختيار حكومة الاحتلال التطرّف والتوتر بدلا من السلام والاستقرار.
من جهته طالب منصور في ثلاث رسائل متطابقة بعثها لكل من رئيس مجلس الأمن لشهر كانون الثاني/ يناير (جمهورية الدومينيكان)، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة الجمعية العامة، المجتمع الدولي ومن بينهم الدول الأعضاء في بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، وجميع الأطراف المعنية بـ «التحرك على عجالة لبحث هذه القضية الملحة، وأن تذعن للمناشدات تجنبا للتصعيد ولوقف العنف ضد أبناء شعبنا الذي يمارسه المستوطنون مدعومون بقوات الاحتلال».
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن السفير منصور دق في رسائله «ناقوس الخطر»، وناشد خلالها المجتمع الدولي بإدانة إسرائيل وتحميلها المسؤولية ومحاسبتها على أفعالها، عقب تصاعد جرائم المستوطنين خلال الأيام الماضية، ضد المدنيين العزل وإرهابهم في مناطق سكناهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأبلغ قادة المجتمع الدولي بأن اعتداءات المستوطنين «الوحشية»، التي تتم بحماية من الجيش الإسرائيلي، أودت بحياة حمدي طالب نعسان من قرية المغير قرب رام الله في 26 يناير/ كانون الثاني الحالي وهو أب لأربعة أطفال بعد إصابته بالرصاص الحي في ظهره.
وأضاف السفير منصور أن 30 آخرين أصيبوا بجروح في تلك الأحداث أيضا، وبعضهم أصيب بأعيرة حيّة أطلقها المستوطنون على سكان القرية. وأكد في رسائله أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف عند هذا الحدّ، إذ هاجم مستوطنون مدنيين فلسطينيين في الخليل فأصيب مواطن ونجله البالغ من العمر 10 أعوام، إضافة إلى استشهاد الفتى أحمد حامد قرب بلدة سلواد وسط الضفة. واستنكر «الصمت الدولي» على ما يجري في فلسطين، وقال «إن أفعال إسرائيل تفوق الوصف، يضاف إليها عنف المستوطنين المسلحين وتجبرهم على المواطنين العزل».
وأعاد تذكير المجتمع الدولي بأن هؤلاء المستوطنين «يعيشون بشكل غير قانوني على أرض فلسطين، ويواصلون حملاتهم يوميا، يعيثون فسادا في الأرض ويقتلون الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني». ودعا السفير الفلسطيني المجتمع الدولي إلى النظر في التقارير الدولية المتعلقة بالشأن الفلسطيني، وآخرها بيان منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، حين حث على إنهاء العنف ومحاسبة المسؤولين عنه بلا استثناء. وشدد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين العزل، تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة التي تدعو إلى حماية الفلسطينيين.
وتزعم إسرائيل أن أفراد هذه البعثة الدولية المؤلفة من أفراد من تركيا، والسويد والنرويج، وسويسرا وإيطاليا والدنمارك، يتدخلون بعمل الجيش والشرطة، وأن تدخلاتهم تخلق احتكاكا مع المستوطنين، وتشجع على نزع الشرعية عن إسرائيل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات