عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-May-2019

ما العمل بشمال السامرة؟ - یوسي بیلین
إسرائیل ھیوم
 
في نیسان 2005 ،بعد بضعة أشھر من الانسحاب احادي الجانب من قطاع غزة وھدم غنیم، كدیم،
حومش وسانور في شمال السامرة، التقیت بحدیث طویل مع رئیس الوزراء وزعیم اللیكود في حینھ، ارئیل شارون. كرئیس میرتس الذي أید الانسحاب، حاولت في اللحظة الاخیرة أن أثني شارون عن خطوة احادیة الجانب واقنعھ بتنفیذھا في اطار اتفاق او تفاھمات مع الرئیس الفلسطیني الجدید، محمود عباس. وبعد ان فھمت بان شارون لا یفكر بمثل ھذا الاتفاق، طلبت تفسیرا عن اخلاء أربع مستوطنات في السامرة. یدور الحدیث عن وحدة اقلیمیة اكبر بضعفین من قطاع غزة، قلت لھ، ولیس واضحا لماذا تھدم البیوت وماذا سیفعل بالمنطقة بعد الاخلاء.
”ماذا تقصد؟“، سأل شارون. اجبتھ: ”ھل ستبقى المنطقة جزءا من المنطقة ج الخاضعة لسیطرة
اسرائیلیة عسكریة وأمنیة، أم ربما یرى نقل المنطقة الى السلطة الفلسطینیة. واذا كان كذلك، فھل
ستسلم كمنطقة ب، تخضع لسیطرة فلسطینیة مدنیة فقط، ام كجزء من المنطقة أ بسیطرة كاملة
للسلطة الفلسطینیة؟“.
وعد شارون بفحص الامر، كتب بطاقة وطلب نقلھا الى مستشاره السیاسي، شالوم ترجمان، الذي
جلس في غرفة مجاورة. قبل ان ینتھي حدیثنا، وصلت بطاقة الرد من المستشار. شارون تلاھا كلمة
كلمة، شارحا بان ما تقرر في ھذه المرحلة ھو الاخلاء والھدم، بینما المكانة القانونیة للمنطقة
المخلاة ستفحص لاحقا. اعترف اني لم أتوقع ھذا الجواب، ولكني سجلتھ امامي، وتودعنا بسلام.
تحدثنا لاحقا بضع مرات ھاتفیا، ولكن ھذا كان لقاءنا الاخیر وجھا لوجھ.
خطوة الانسحاب لشارون تخضع للجدال منذ 14 سنة. ولكن بینما اخلاء الجیش والمستوطنین من
غزة خلق وضعا جدیدا على الارض، واتاح للفلسطینیین ان یقیموا فیھا حكما ذاتیا (تحت السلطة
الفلسطینیة حتى 2007 ،وبعد ذلك تحت حماس)، بقي الوضع في شمال السامرة بعلامة استفھام.
من جھة، لم تنقل المنطقة الى الفلسطینیین، رغم الدین الاقلیمي من اسرائیل للسلطة، وفقا للاتفاق الانتقالي، ومن جھة اخرى غضب المخلون على أنھ فضلا عن ھدم منازلھم لم یحصل شيء في المنطقة، وھم یطالبون باعادة بنائھا. في الاسبوع الماضي انضم ایضا رئیس الكنیست یولي
ادلشتاین الى الحجاج نحو اطلال المستوطنات الاربعة كي یطالبوا بالعودة الیھا.
ما فعلھ شارون، انطلاقا من تخطیط دقیق او في ظل نوع من الاھمال، تسبب لاسرائیل ان تأكل
السمك الفاسد وان تطرد من المدینة ایضا. لم نحظى باي نقاط في الساحة السیاسیة والدولیة، وألحقنا لھ. بعد سنوات طویلة، حان الوقت الضرر بالمستوطنین الذین یرون ھدم منازلھم كزائد لا داعٍ للقیام بعمل ما ونقل المنطقة الى الفلسطینیین، الذین یحتاجونھا للصناعة والبناء. ھذه خطوة كفیلة
بان تمنحنا نقاط استحقاق قبل نشر صفقة القرن لترامب، وتدفع الفلسطینیین لان یردوا علیھا بشكل
ایجابي. من الصعب التصدیق بان الائتلاف المتبلور في ھذه الایام تماما، ستفكر بمثل ھذه الخطوة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات