عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2017

تغليظ العقوبات*محمد سويدان

الغد-عندما قرأت البيان الصحفي لوزارة المياه والري/سلطة المياه حول تفاصيل مداهمة قامت بها فرق مختصة من الوزارة بالتنسيق مع الأمن العام والدرك لقصر فخم في منطقة الرمثا لضبط حفارة مياه مخالفة تقوم بحفر بئر مياه بشكل قانوني، اعتقدت للوهلة الاولى، ان هناك خطأ ما، وأن ذلك لايمكن أن يحدث عندنا في الأردن، وانما في دول تغيب عنها القوانين والأجهزة الأمنية. إن التفاصيل مرعبة، وكأننا نشاهد فيلما أميركيا من أفلام "الأكشن" الاميركي التي فيها عصابات ومافيات وفيها مشاهد حركة وإطلاق نار كثيف. بحسب البيان الصحفي للوزارة الذي نشرته الغد أمس، فإن فريقا من الوزارة معززا بالاجهزة الامنية المختصة قام  بحملة امنية بعد رصد ومتابعة دقيقة بمداهمة لقصر، ضمن  حملة الوزارة لضبط مصادر المياه. ولم يمكن الفريق من الدخول في المرة الاولى، ولم يستطع ضبط الحفارة. اما في المرة الثانية، فإن الفريق واجه "مقاومة شديدة ورميا بالحجارة، ثم تطورت الى اطلاق أعيرة نارية حالت دون الدخول للموقع، وتجمع بعد ذلك بعض الخارجين على القانون واصحاب السوابق من اصحاب الحفارات المخالفة، وقامت القوة بالانسحاب الى مكان قريب واطلاق الغازات المسيلة للدموع".
وبينت أن القوة الامنية عادت إلى المكان، واقتحمته، ولكن تم تهريب الحفارة، وكانت هناك دلالات واضحة وجلية عن حفر غير قانوني بحثا عن المياه. 
كما تعرضت الكوادر الفنية الموجودة  بالموقع  للسب والشتم وتهديد بالسلاح في محاولة لمنع استكمالها العمل. ولم يتوقف الامر عند ذلك، فقد تمت ملاحقة الكوادر الفنية بعد مغادرتها المكان، من خلال سيارات تحمل مشبوهين وخارجين على القانون، الذين  قاموا "بالتعرض للكوادر الفنية والاعتداء عليهم، فصدمت احدى السيارات المشاركة في الحملة والعائدة لوزارة المياه والري من قبل سيارة نوع شيفر لون سلفر بداخلها اربعة مسلحين مما ادى الى اصابة من بداخلها عدة اصابات".
إن هذا الاعتداء يظهر حجم المقاومة التي تواجه وزارة المياه للحفاظ على مصادر المياه، والحيلولة دون استنزافها. فهذه حالة واحدة من ضمن حالات عديدة كشفتها وزارة المياه سابقا. هناك من يحاول بالقوة والخاوة وبالاعتداء سرقة المياه واستنزاف مصادر المياه الجوفية، في بلد هو بأمس الحاجة للمياه. وبدلا من الاعتراف بالخطأ من قبل المعتدين، فانهم على العكس يتمادون فيه ويتوسعون به (الاعتداء) ليشمل موظفين واجهزة امنية.
اعتقد أن هؤلاء المعتدين يعتقدون أن بامكانهم الإفلات من العقوبات القانونية، وأنهم يستطيعون بالقوة والاتاوة فرض مايريدون. إن تطبيق القانون على جميع المعتدين، والحيلولة دون الافلات من العقوبات يساهم فعلا بالحد من المخالفات المائية ان جاز التعبير، ويمتد إلى أوسع من ذلك. لايجوز أن يفلت المعتدون من العقاب لانه سيشجع آخرين على مثل هذه الممارسات غير القانونية والخطيرة.
 إننا نشد على يد وزارة المياه، وندعوها لمواصلة حملتها الضرورية والمهمة لحماية مصادر المياه، ومنع الاعتداء عليها. 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات