عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jul-2017

غرايبة يوقع كتاب "الإخوان المسلمون في الأردن: تاريخهم وأفكارهم"

الغد- بحضور وزير الثقافة نبيه شقم، وقع الكاتب الزميل إبراهيم غرايبة كتابه "من الدعوة إلى السياسة، الإخوان المسلمون في الأردن: تاريخهم وأفكارهم"، الصادر عن دار سيرين في عمان، جاء في "344" صفحة.
الحفل الذي اقيم في مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" واداره سائد كراجه، تابعه كتاب ومثقفون، دار فيه جدل ونقاش واسعان حول مضمون الكتاب والمنهج الذي كتب به والتسلسل الزمني الذي يتتبعه المؤلف وتطور الاخوان والخلاف بين حسن البنا وسيد قطب، وكما تطرق المتحدثون لمناقشة تجربة الاخوان المسلمين في الأردن.
الكتاب ينقسم إلى جزأين الأول تاريخي؛ يتتبع مسار الجماعة وتاريخها العام مرورا بأهم الاحداث والمحطات في تاريخ الجماعة، كما يقوم المؤلف بتحليل التحولات والتطورات التنظيمية والفكرية التي مرت بها الجماعة، اما الجزء الثاني فهو فكري يعرض ويحلل الافكار والمبادئ العامة لجماعة الاخوان المسلمين، اعتمادا على رسائل مؤسسها حسن البنا، والنظام الاساسي للجماعة والوثائق الاساسية المعبرة عن افكار الجماعة وتوجهاتها، مثل رؤية الحركة الإسلامية للإصلاح وبرامجها الانتخابية.
وقدم إبراهيم غرايبة فكرة افتتاحية موجزة استبق بها النقاش. وقال إن مناسبة الكتاب هي الربيع العربي وقد تأخر صدوره لأسباب فنية خارجة عن إرادته، وقال إنه في العام 2007 أصدر كتابه الخطاب الإسلامي والتحولات الاجتماعية والحضارية ورواية السراب، وقدر فيهما أن الإخوان المسلمين متجهون إلى الانحسار وربما الاختفاء، وبدأ يتجه في الاهتمام والكتابة إلى الخطاب الإسلامي وسوسيولوجيا الدين مقدرا أنها القضايا الأكثر صعودا وأهمية.
ورأى غرايبة أن الربيع العربي أظهر وجودا وتأثيرا كبيرين للإخوان المسلمين في المجتمعات والجماهير مثل "تونس، المغرب، تركيا"، ما دفعه إلى إعادة الاهتمام والكتابة في مجال الإخوان المسلمين، علما بأنه صدر له كتاب عن الإخوان المسلمين في الأردن في العام 1997، ورجح فيه أيضا اتجاه الجماعة إلى الانحسار والتراجع، واستمد تقديره من التحولات المهمة التي تجري للطبقة الوسطى في الأردن.
وقال غرايبة لقد ظهر الإخوان وصعدوا بفعل عاملين أساسيين لم يعودا موجودين، أولهما موجة الحداثة والتحديث التي اجتاحت عالم العرب في اوائل القرن العشرين وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، وموجة التدين التي اجتاحت العالم ومنه عالم الإسلام في أواخر الستينيات، وفي الموجة الأولى تلاقت اتجاهات ملوك متدينين وحداثويين مثل الملك عبدالله الأول والملك عبد العزيز بن سعود والملك فؤاد الأول في تطوير دول إسلامية عصرية مختلفة عن الخلافة العثمانية مع اتجاهات جماعات وشخصيات تحمل الفكرة نفسها، مثل رشيد رضا ومحب الدين الخطيب وغيرهما، وفي هذا السياق نشأت جماعة الإخوان المسلمين لتستقطب الشباب المتدينين من ذوي التخصصات والاتجاهات الحديثة وليس من الفئة التقليدية للمشتغلين في العمل الديني او الجماعات الدينية التقليدية مثل الصوفية والسلفية، ثم في موجة التدين السبعينية بفعل الخوف والصدمة المصاحبة للتحولات التقنية والعلمية (الحوسبة والاتصالات والشبكية) مضافا إليها عربيا هزيمة 1967 صعدت الجماعات الدينية وبالتحالف والمشاركة مع الأنظمة السياسية العربية، وكانت جماعة الإخوان المسلمين الأقدر على التقاط هذه اللحظة. وقل إن ما يدعو الى الاستنتاج بانحسار الإخوان المسلمين هي أزمتهم اليوم بفعل التحولات الكبرى في الاتجاهات والأفكار، فكما صعد الاخوان كاستجابة حداثوية لأزمة قائمة فإنهم اليوم يتعرضون لموجة حداثوية جديدة لم يستوعبوها، ولا يقلل من قيمة هذا الاستنتاج صعود الاخوان جماهيريا وانتخابيا في الربيع العربي.
يذكر أن إبراهيم غرايبة باحث وكاتب ويعمل باحثا في الجامعة الأردنية ومشرفا على برنامج الجامعة لتنمية المجتمع المحلي، ويكتب مقالة يومية في صحيفتي الغد والعرب، ومقالة أسبوعية في صحيفة الحياة اللندنية، وعمل من قبل مديرا للدراسات في صحيفة الغد، ومشرفا على الصفحات الثقافية والمتخصصة في صحيفة العرب القطرية، ورئيسا لقسم الدراسات في الجزيرة نت، صدر له عدد من الكتب والدراسات في مجالات الفكر الإسلامي، والعمل الاجتماعي، والتنمية والإصلاح.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات