عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Mar-2017

تونس تأمل باستتباب دائم للوضع الأمني
 
تونس- بعد 6 سنوات على الثورة التونسية، يعتبر استتباب الامن اساسي لاعطاء دفع للسياحة في تونس وبشكل اوسع لاقتصاد البلد الوحيد من بلدان الربيع العربي الذي نجح في انتقاله الديمقراطي.
وبعد سلسلة من الاعتداءات الدامية في 2015 تأمل تونس في ان تكون الفترة الاصعب في محاربتها للعنف من الماضي، مع احياءها هذا الاسبوع الذكرى الاولى للتصدي الامني والشعبي لاعتداءات السابع من (اذار) مارس 2016 في بنقردان (جنوب شرق) قرب الحدود مع ليبيا.
وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد خلال زيارة الى مدينة بنقردان الثلاثاء "اقول لسكان بنقردان المقاومة ان نصركم في معركة السابع من مارس ونصر قواتنا الامنية وعسكريينا، شكل في الواقع منعطفا في مكافحة الارهاب".
وكانت مجموعات مسلحة اسلامية متطرفة هاجمت في السابع من آذار (مارس) 2016 منشآت امنية في هذه المدينة القريبة من الحدود مع ليبيا بهدف اقامة "امارة داعشية" بحسب السلطات التونسية.
وقتل في هذه المعركة 55 مسلحا جهاديا على الاقل بايدي قوات الجيش والامن التونسيين. كما قتل في المواجهات 13 من قوات الامن وسبعة مدنيين.
وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني الثلاثاء "لقد اثبتنا ان الارهاب لا مستقبل له في تونس طالما ان الدولة موحدة والشعب موحد، سننتصر على هذه الآفة".
وقال حبيب الصياح المستشار الامني، في بنقردان بعد اعتداءات 2015 "اثبتت قوات الامن والجيش انها قادرة على الرد السريع والتنسيق بشكل افضل". واضاف "تمكنت من تفكيك قسم كبير من الشبكة المتطرفة المحلية" التي كان ينتمي اليها العديد من المهاجمين.
وقبل اسابيع من احداث بنقردان كانت ضربة اميركية على مركز تدريب في صبراتة غرب ليبيا "ساهمت في زعزعة الفرع التونسي لتنظيم "داعش" الى حد كبير".
وقال الخبير ان "هذا المعسكر كان نقطة مركزية لتنظيم العمليات في تونس".
ومنذ عام لم تشهد البلاد اي هجمات كبرى اخرى ما يعتبر تغييرا في المشهد منذ تصاعد التيار الجهادي بعد ثورة العام 2011. واضاف ان تفكيك "الخلايا الارهابية" تضاعف و"لاحظنا زيادة ملحوظة للوسائل الموضوعة في تصرف وزراتي الداخلية والدفاع".
وفي تشرين الثاني(نوفمبر) 2016 عثر على مخابئ اسلحة في منطقة بنقردان.
وفي موازاة ذلك ازداد ايضا التعاون مع الحلفاء الغربيين (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا...).
وسلم الجيش الاميركي مؤخرا مروحيات قتالية ساهمت ايضا في تحسين المراقبة الالكترونية على الحدود مع ليبيا.
من جهته اكد المحلل لدى مجموعة الازمات الدولية مايكل عياري ان مقاومة الاهالي في بنقردان مع الرد السريع للجيش التونسي "كان لهما اثر جيد في نفوس التونسيين الذين كان ينتابهم شعور بضعف المؤسسات" حينها.
واضاف "ان تونس اثبتت قدرة على المقاومة لكن ذلك لا يعني انها باتت محصنة" ازاء تهديد المتطرفين الاسلاميين.
ويتم تمديد حالة الطوارىء باستمرار والمعارك ما تزال دائرة قرب الحدود مع الجزائر كما حصل مؤخرا في جبل سماسة (وسط غرب). ويواجه الجيش التونسي في هذه المنطقة مجموعات مسلحة جهادية.
كما ان تونس قلقة من احتمال عودة الاف من مواطنيها الذين قاتلوا في العراق وسوريا و ليبيا.
وأضاف عياري انه رغم تبني "استراتيجية وطنية في مواجهة الارهاب" في تشرين الثاني (نوفمبر)، "لا تزال الاوضاع متقلبة خصوصا في مجال التعاون داخل الجهاز الامني".
وكان مدير عام الامن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي الذي يحظى بسمعة جيدة، استقال في كانون الاول (ديسمبر) 2016 لاسباب غامضة.
وقال حبيب الصياح ان "اصلاحا عميقا في المجال الامني" ما يزال ضروريا منددا باستمرار تطبيق "اجراءات مركزية غير مرنة".
واضاف "طالما ان تبادل المعلومات سيء بين اجهزة الامن وطالما انه يمكن بواسطة رشاوى بسيطة، نقل اي شخص واي شيء عبر حدودنا وطالما ان مستوى تيقظ عناصر الامن على الارض غير ثابت ستبقى البلاد مهددة".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات