عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Jan-2018

"أيام زمان" تدرب السيدات على حرف يدوية تقليدية وتدعم التراث

 

منى أبوحمور
 
عمان-الغد-  الحفاظ على الحرف اليدوية الأردنية ودعم المنتج الأردني التراثي الأردني، هو ما تسعى إليه جمعية “أيام زمان التراثية” من خلال برامجها التدريبية ومشاريعها الصغيرة المقدمة لرجال ونساء الأردن، الذين جعلوا من هذا التراث وهذه الحرف مصدرا لدخل أسرهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
 
وتهدف الجمعية التي تأسست منذ العام 2011 في محافظة إربد، وفق رئيسة الجمعية هيام طوالبة، وبالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، إلى إحياء التراث الوطني والحفاظ عليه من الاندثار والضياع، وتدريب السيدات على حرف يدوية تقليدية، من خلال برنامج تدريبي وتشغيلي يحمل عنوان “حرفة لكل بيت”.
 
وتبين طوالبة، سعي القائمين على الجمعية بشكل رئيسي للحفاظ على الحرف التقليدية وإعادة إحياء ما اندثر منها، مثل تهديب الشماغات وصناعة البسط وأطباق القش الطبيعي، فضلا عن صناعة المهابيش من خلال ورشات تدريبية تقدمها الجمعية للنساء والرجال.
 
وتنوه طوالبة إلى أن الجمعية لا تقتصر على تدريب النساء فحسب، وإنما أيضا تقوم بتدريب الرجال في الجمعية على بعض المهن التقليدية لهم.
 
وتعتبر طوالبة الجمعية حاضنة لكل هذه الأعمال، خصوصا وأنها تمكنت من خلال مشاريعها التي تضمها تحت مظلتها من توفير 200 فرصة عمل عبر التدريب على الحرف اليدوية وبرنامج الأكل الشعبي والحلويات والمخللات والمربيات وكل ما يتعلق بمونة البيت.
 
كما شاركت الجمعية، وفق طوالبة، بالعديد من المهرجانات وبازارات التراث الوطني التي تقيمها وزارة السياحة والآثار ومديرية زراعة إربد في مهرجان الرمان ومهرجان الزيتون وغيرها من المعارض التي يتم من خلالها عرض منتجات الجمعية.
 
والجمعية، كما تقول، تكسر ثقافة العيب وتدرب النساء على التواصل مع الآخرين، لافتة إلى وجود بعض السيدات اللواتي لديهن مشاريع، لكنهن لا يعرفن كيف يدرن مشاريعهن، فتقوم الجمعية بالتشبيك بينهن وبين مراكز تعزيز الإنتاجية، التي تقوم بالشراكة مع الجمعية بعمل جدوى اقتصادية وتقديم دورات بالمحاسبة وكيفية التعامل مع دفاتر الحسابات وإدارة المشاريع وكتابتها ومدى الجودة، التي يتلقينها مجانا عن طريق برنامج “إرادة”.
 
وتشير طوالبة إلى أن بعض السيدات ينتسبن للجمعية ولم يكن لديهن الكثير من التحديات، ولم تكن لديهن أي خبرة سابقة في المشاركة في المعارض والبازرات، إما بسبب حيائهن أو بسبب ثقافة العيب.
 
وفيما يتعلق بالسيدات اللواتي يمتلكن مطابخ شعبية، قامت الجمعية، بحسب طوالبة، بالتشبيك بينهن وبين الجمعية العلمية الملكية لفحص جودة بعض المنتجات وأخذ شهادة الجودة لمنتجاتهن، بدون أن يترتب عليهن أي مبالغ لفحص الجودة.
 
30 قصة نجاح أردنية انبثقت عن الجمعية؛ حيث مكنت سيدات من فتح مشاريع خاصة بهن في مختلف محافظات المملكة، وأن يكون لديهن زبائن وأن يسوقن منتجاتهن في مختلف محافظات المملكة، بعد أن كان بيعهن يقتصر على الأقارب والمدارس والمحلات التجارية القريبة منهن.
 
تهاني الجعفري صاحبة مشروع لبيع المواد الخام والتدريب على الحرف اليدوية، إلى جانب هداية الفحماوي، تعدان من أهم القصص الناجحة التي خرجت من الجمعية، وتمتلك مشغلا للتطريز يدوي والخياطة تمكنت من خلاله من إعالة أسرتها وتأمين متطلبات منزلها.
 
إلى ذلك، انضمت للجمعية العديد من السيدات وربات البيوت اللواتي تحدين الظروف الصعبة، وأبين إلا أن يكون لهن دور كبير في دعم أسرهن وتحسين دخلهن الشهري، فضلا عن مشروع “الحلقوم التركي” في الرمثا الذي يعد من المشاريع الرائدة في الجمعية، إلى جانب مشروع العسل والفسيفساء والعديد من المشاريع التي ميزت الجمعية عن غيرها من الجمعيات.
 
كما استقطبت الجمعية سيدات أردنيات يعشن خارج الوطن، تمكن من خلال الجمعية من توسيع قاعدة علاقاتهن وزبائنهن، ومن الحصول على منح مالية من USAID، وخرجن من مجرد مطبخ صغير إلى مشروع ريادي كبير غير مجريات حياتهن وحسن من دخل أسرهن.
 
وتؤكد طوالبة أن الجمعية حاضنة لهذه الأعمال، إلا أنها بحاجة إلى منحة حتى تتمكن من مواصلة دعم النساء، لافتة إلى أن هؤلاء السيدات استطعن ومن خلال الجمعية الحصول على دعم مالي، رغم وجود العديد من التحديات أهمها؛ عدم وجود معرض دائم لهذه الحرف، وعدم وجود تسويق بسبب بعض الحرف الدخيلة التي باتت تؤثر على الحرف اليدوية والتراثية الأردنية بشكل عام، سواء كان في الطعام أو الأمور الأخرى.
 
وتطمح طوالبة إلى الحصول على دعم من قبل المؤسسات الحكومية أو الخاصة وأن تحظى الجمعية باهتمام أكثر حتى تتمكن النساء الحرفيات من الاستمرار بمشاريعهن، مطالبة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني كافة بالمزيد من الاهتمام بالمرأة الأردنية والصناعات التقليلدية والحرفية، والمحافظة على هوية المنتج الحرفي الأردني، الذي بات يتعرض للتهديد والاندثار من قبل الحرف الدخيلة والمقلدة التي تغزو الأسواق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات