عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Oct-2018

‘‘بيت الأقلام‘‘.. أطفال يبتكرون وسائل تعليمية لتطوير مهاراتهم

 

تغريد السعايدة 
 
عمان-الغد-  يبحث أولياء الأمور دوما عن طرق تعليمية مبتكرة تساهم بمساعدة أطفالهم على تلقي المعلومة بشكل مبسط ومفيد وخارج عن المألوف وفقا لمراحلهم العمرية، خصوصا في الصفوف الأساسية الأولى.
ومن هنا، جاءت الفكرة التي خرج بها المهندس الزراعي رأفت بوالصة وزوجته التي تتقن الجرافيك ليؤسسا لعمل ممنهج من خلال التصاميم التعليمية البسيطة للأطفال، وجعلهم يستكشفون بأيديهم الوسائل التي تنمي مهاراتهم.
مدير المؤسسة رأفت بوالصة، قال لـ "الغد" أن  تفكيره وزوجته بشكل دائم لإيجاد وسيلة مفيدة يقدمانها لطفلهما لزيادة القدرة لديه على استيعاب الدورس اليومية؛ كانت نقطة البداية. ومع مرور الوقت جاءت فكرة "بيت الأقلام" التي أصبحت تُعنى بهذا المجال، وتقديم الوسائل التعليمية التي يقبل عليها أولياء الأمور والطلبة أنفسهم لأنها غير مكلفة مادياً.
وقبل سنة ونصف السنة من الآن، بدأ بوالصة بوضع الخطوط الأولى لتحضير الوسائل الخاصة بتعليم الأحرف والأرقام، وبعض الدروس الأخرى في مواد العلوم والجغرافيا واللغة الانجليزية، وحرص أن تكون المعلومة سهلة وممتعة في ذات الوقت، بما يتناسب مع الفئة العمرية الموجهة لها.
ويعمل بوالصة الذي استفاد من خبرته في مجال المواد العلمية واللغة، بالإضافة إلى عمل زوجته في التصميم؛ بإيجاد وسائل تدخل في عالم التعليم اللامنهجي، ويتطرق له الكثير من المعلمين في المدارس كأسلوب محبب لدى الطلبة من خلال عرضه بطريقة مشوقة.
ويستضيف بيت الأقلام الأهل والأبناء الراغبين في تعلم طريقة صنع الوسائل التعليمية والطرق الجديدة للابتكار، إذ يعتمد فيها بوالصة على الفن والتحليل والصناعات الحرفية البسيطة التي تساعد الطفل على "تفعيل قدراته الدماغية" وتحريك عضلات اليدين في ذات الوقت.
إلى ذلك، إفساح المجال أمام الصغير ليكون مبتكرا وليس فقط متلقيا للمعلومة، ومساعدته على أن تصميم وسيلته التي سيقدمها لصفه الدراسي بأسلوبه وصنع يديه وأن لا يعتمد فقط على الوسائل الجاهزة أو والديه.
ويبين أن أهمية هذا العمل تأتي من خلال تسويق الفكرة وليس المنتج، لافتا إلى أنه يتطوع دوما مع الصغار للتأكيد على أهمية هذه الوسائل وباستخدام المواد المتاحة وإعادة تدويرها، والتي لا تحمل الأسرة أعباء مادية.
ويشير إلى أن الهدف الأساسي هو تطوير المهارات الذهنية باستخدام الوسائل البسيطة ويتحقق ذلك من خلال المشاركة بالتجمعات والجمعيات الخيرية والبازارات والمهرجانات المدرسية، بشكل مجاني ودون مقابل.
وتأتي أهمية الوسيلة التعليمية كذلك لمساعدة المعلم على أداء مهمته وتوضيح وتبسيط للأفكار للمساق الذي يتم شرحه، بل وتعتمد بعض المدارس على تنظيم معارض خاصة للتصاميم المميزة للوسائل التعليمية التي يقدمها الطلبة أو المعلمون على حد سواء، كونها تحفز الأفكار التعليمية، سواءً منهجية أو اللامنهجية.
ويزداد التفاعل مع الوسائل التعليمة البسيطة بالصفوف الأولى ما قبل المدرسة وحتى نهاية المرحلة الأساسية، لذلك يستقطب بوالصة الطلبة في هذه المرحلة تحديداً، ويعتمد على الألوان والأقلام والكرتون والرسم والأعمال اليدوية الصغيرة والبسيطة، وتفعيل التفكير العقلي الذي يوصلهم إلى المعلومة بطريقة غير تقليدية واستخدام بطاقات العمل والقرطاسية، والكتيبات والحرف اليدوية.
يقوم بوالصة بإيصال فكرته لبعض المدارس لتطبيق تلك الطرق مع الطلبة، وتدريبهم على صنع الوسائل التي تحفز العقل والتفكير خارج الإطار النظري التقليدي، بل وتجعل الطفل يفكر بالوسيلة القادمة لدروسه دون الرجوع إلى مواقع إلكترونية، إذ يعتمد على نفسه في ذلك.
 وتعتبر المؤسسة من المشاريع الشبابية المبتكرة، التي تعطي اهتماماً للتفكير والعقل والتحدي والتعليم بالمتعة والابتكار، لتبقى الوسيلة التعليمية حاضرة في ذهن الطفل ويستفيد من قدرته بما يتوفر لديه من مواد خام بسيطة سهلة الإستخدام، بمساعدة الأهل الحريصين على ذلك.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات