عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2017

الفن يعانق الطبيعة في جزيرة رودس

 

رودس- تعتبر جزيرة رودس من أشهر الجزر اليونانية من الناحية السياحية. ويعانق الفن الطبيعة الخلابة في هذه الجزيرة؛ حيث يقوم المصممون الشبان بعرض إبداعاتهم الفنية المستوحاة من وطنهم، كما ينعم السياح في هذه الجزيرة بالكثير من الأجواء الثقافية والفنية، إلى جانب الاستمتاع بالأجواء المشمسة والشواطئ البديعة.
ولابد أن يشتمل البرنامج السياحي في جزيرة رودس على زيارة استوديو المهندس المعماري الشاب بانتيليس كامبوروبولوس، الذي يقع في الطابق السفلي من أحد الفنادق بالقرب من الميناء، وقد ذاعت شهرة هذا المهندس منذ عامين، عندما قام مع شريكه بنشر تصميم " Casa brutale" عبر شبكة الويب؛ حيث كان التصميم رائعا حقا من خلال بناء منزل في جرف منحدر، مع تشييد الجدران من الزجاج، في حين أن السقف عبارة عن حمام سباحة. وقد انتشرت صور هذا التصميم في جميع أنحاء العالم، وقد نالت صور التصميم إعجاب مقاول لبناني، وقام بتكليف هذا الاستوديو بتنفيذ التصميم كمنزل خاص به.
إبداع من رحم الأزمة
وعادة ما يرفع الشبان في اليونان شعار "يولد الإبداع من رحم الأزمة"، وتعتبر هذه الإبداعات من الأمور المثيرة لاهتمام السياح، الذين يتوافدون على جزيرة رودس من كل أنحاء العالم، وبالتالي عاد المبدعون للعمل في استوديوهات التصميم الخاصة بهم مرة أخرى، ولا تظهر آثار الأزمة الاقتصادية، التي عصفت باليونان في جزيرة رودس، والتي تشهد رواجا سياحيا كبيرا، ودائما ما تكون الفنادق محجوزة بالكامل.
وأشار بانتيليس كامبوروبولوس إلى أنه يلتقي زملاءه في "أجمل مكان في الجزيرة"، حيث دائما ما يسترخي الشباب اليونانيون والسياح في بار الشاطئ "روندا" على المراتب الشاطئية أو حول الطاولات الخشبية تحت المصابيح ذات الأغطية المنسوجة، ويقع شاطئ "إيلي بيتش" على مسافة بضع مئات من الأمتار من مدينة رودس القديمة؛ حيث يمكن للسكان المحليين الوصول إليه بسهولة بعد العمل، ويعتبر هذا الشاطئ من البدائل الجيدة للسياح، الذين يرغبون في الهروب من الفنادق والمنتجعات السياحية الكبيرة.
كما يلتقي السياح بالمصممة ثيودورا كوناكيس، البالغة من العمر 32 عاما، في بار الشاطئ "روندا"، طالما أنها لا تعمل في محل المجوهرات الخاص بالعائلة، ومن الوهلة الأولى يبدو المحل الفاخر، الذي يقع في شارع سياحي للغاية، غير مناسب للمشهد العام؛ حيث تظهر جهة اليسار قبعات بالألوان الزاهية مع كتابة "رودس"، بينما يظهر على الجانب الأيمن قمصان مقلدة، وهنا تبيع كوناكيس تصاميم المجوهرات الخاصة بها، والتي تعتبر من الهدايا التذكارية المحببة للسياح.
وأوضحت ثيودورا كوناكيس قائلة: "جميع تصاميمي مستوحاة من المعالم السياحية في رودس"، وهناك قلادة ذهبية تعتبر إعادة صياغة أو تصميم عصري لأحد إبداعات جدها، الذي يعتبر أول صائغ في جزيرة رودس على الإطلاق، وتعتبر ثيودورا كوناكيس بمثابة الجيل الثالث، الذي يدير محل المجوهرات؛ حيث رحلت من قبل إلى لندن لدراسة التصميم، ثم عادت مرة أخرى لتتولى إدارة المحل وإبداع التصاميم المبتكرة للحلي والمجوهرات.
وتقوم ثيودورا كوناكيس بإظهار الجانب الآخر غير المعروف من المدينة القديمة؛ حيث تنتشر العديد من المباني البديعة، التي ترجع إلى العصور الوسطى، والتي تم الحفاظ عليها بشكل جيد.
قائمة التراث العالمي
غير أن معظم السياح يكتفون بمجرد التنزه سيرا على الأقدام في طريق سقراط، إلا أن ثيودروا كوناكيس تفضل الذهاب إلى المكان، الذي لا يزال يعيش الناس فيه وسط الجدران، التي تندرج ضمن قائمة التراث العالمي؛ حيث تقوم في ظلمة الليل بتسلق جدار القلعة، الذي يمتد لمسافة أربعة كيلومترات، وفي تلك الأثناء تهب رياح باردة من ميناء ماندراكي، وبينما تشاهد المصممة اليونانية أطلال القلعة أكدت على أنها أبدعت أفضل تصاميمها في هذا المكان.
كما ترى إيفي سافايدي أن جزيرة رودس تعد أكبر مصدر للإلهام والإبداعات الفنية، ولذلك فإنها تتفهم سر التدفق السياحي الكبير على الجزيرة، وأكدت على أنه ليس هناك مكان في العالم تظهر فيه الألوان بشكل مكثف مثل جزيرة رودس، ويمكن للسياح الاستمتاع بزيارة فريدة من نوعها للاستوديو الخاص بها، والذي يعتبر في نفس الوقت جاليري عام.
ويتجلى البحر باللون الفيروزي، ويفصل الطريق بين الغرف وشاطئ إيكسيا، الذي يعد المكان المفضل لعشاق التزلج على الأمواج، ولا عجب في أن تظل إيفي سافايدي في جزيرة رودس على الرغم من الشهرة العالمية الكبيرة، التي وصلت إليها.
وتمتاز الأعمال الفنية لإيفي سافايدي بالبراعة؛ حيث تظهر على الجدران البيضاء في الاستوديو الخاص بها أعلام البلدان المختلفة، ولكن عندما يقترب المرء من هذه الأعلام يكتشف أنها ليست مرسومة، ولكنها في الواقع عبارة عن فسيفساء من الجنود البلاستيكية الصغيرة، وتحمل هذه المجموعة الفنية اسم "Make art, not war"، وهو ما يتناسب تماما مع روح التفاؤل والبهجة في الجزيرة. - (د ب أ)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات