عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Feb-2018

"كتاب سراي".. مقهى القراء العرب بإسطنبول
الغد - يبدي الناشط السوري، علي الحمد، سعادته بافتتاح مقهى جديد للقراءة في مدينة إسطنبول التركية، ففيه وجد "ضالته المعرفية" أمام كتاب كان يتصفحه مع كوب من "الزهورات" الدمشقية الدافئة.
وهذه هي المرة الثالثة التي يزور فيها الناشط "منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة"، "كتاب سراي كافيه" في منطقة "هركاي شريف" بحي الفاتح، رغم انقضاء أسبوع واحد فقط على افتتاحه.
ويصف الحمد فكرة الجمع بين المقهى والمكتبة بالفكرة الإبداعية، ويقول إنها الأولى في إسطنبول التي عانى خلال سنوات خمس مضت من إقامته فيها من نقص الكتاب العربي وندرته.
يوفر "كتاب سراي" لمرتاديه كتبا للبيع والقراءة معا، وفي أجواء مقهى يرتاده الشباب ويفضلونه للقاءاتهم، فهو كما يشير الحمد "أشبه بناد ثقافي لبيع الكتب والقراءة والمطالعة، وفي الوقت ذاته يبني فضاء شبابيا جديدا". ويبين الحمد أن ميزة الجمع بين المكتبة والمقهى بالغة الأهمية في البيئة الإسطنبولية التي أصبحت ملتقى للشباب النخبوي العربي من كل الجنسيات.
وعند النظر لجدران "كتاب سراي"، يعيش الزائر أجواء المكتبة بفهارسها وتصنيفاتها وعناوين الكتب المتنوعة على رفوفها، أما رائحة الورق فتتسلل بين المشروبات الساخنة التي يفضلها القراء في أجواء المدينة الباردة.
ويوفر المقهى ومكتبته للزائر إمكانية قضاء الوقت في أجواء شبابية يبحث عنها الشبان العرب في المقاهي العصرية، وتمنحه في الوقت ذاته فرصة مجانية لقراءة الكتب والإصدارات العربية.
وتعرض المكتبة للقراء زاوية لشراء الكتب إلى جانب قراءتها، كما توفر لهم خدمات التصوير والطباعة والحواسيب وغيرها من احتياجات الباحثين والدارسين.
وتتنوع الكتب الموزعة في قسمي البيع والقراءة بالمكتبة على تصنيفات تعلم اللغتين العربية والتركية وكتب الأدب والفكر والثقافة والشعر والرواية العربية، إضافة لأقسام التنمية والإبداع والفكر والسياسة والسيرة النبوية والحديث الشريف والفقه والعقيدة والأطفال والقرآن الكريم.
وولدت فكرة المكتبة المقهى لدى مديرها الشاب إبراهيم كوكي قبل ثلاث سنوات، حين خطط لإقامة مشروع يجمع بين البعد التجاري والأبعاد الثقافية والفكرية، مستفيدا من تجربة عائلته، التي تعمل في مجال المكتبات في دمشق منذ 35 عاما.
وفكّر الشاب السوري باستكمال عمله في مجال المكتبات عند رحيله إلى تركيا، لكن التنوع الكبير في البيئة العربية بإسطنبول هداه لتطوير فكرته من افتتاح مكتبة تقليدية إلى مقهى ثقافي. ويقول كوكي، إن العمل على مشروع المكتبة المقهى استغرق ثلاث سنوات نظرا لكلفته المالية، الأمر الذي تطلب منه وقتا طويلا لإيجاد الشركاء الممولين الذين آمنوا بفكرة المشروع وأهميته في بيئة ديموغرافية معقدة.
لكن ورغم كل ذلك، يرى كثيرون، ومنهم فاخر التركي، أن انتشار المكتبات وتمدد دور النشر العربية وتوسع نشاطها في تركيا مؤخرا ما يزال عاجزا عن تلبية حاجة الطلاب والباحثين للمصدر البحثي والمرجع الورقي، رغم أن الإحصاءات التركية تتحدث عن ارتفاع كبير في مبيعات الكتاب العربي منذ معرض الكتاب العربي الدولي الذي احتضنته إسطنبول العام الماضي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات