عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2017

قوقزة والكتوت يتأهلان للمرحلة النهائية في "أمير الشعراء"
 
منى أبو صبح
عمان-الغد-  تأهل الشاعران الأردنيان قيس قوقزة ووردة الكتوت للتصفيات النهائية، والتي تضم 20 شاعرا من مختلف أرجاء العالم في مسابقة “أمير الشعراء” المقامة في أبو ظبي بموسمها السابع.
تمكن الشاعران من الوصول لهذه المرحلة بعد منافسة مع المئات من الشعراء الذين قدموا للمشاركة في هذه المسابقة، التي تعد أحد أهم البرامج التلفزيونية في العالم العربي التي تستلهم التراث العربي العريق وتهدف لاستعادة روائع الشعر والأدب العربي وإحياء الموروث الثقافي العربي وتحفيز الحراك في مشهد الشعر العربي المعاصر.
وتتكون المرحلة الأولى من المسابقة التي تبث على قناتي أبوظبي وبينونة مساء كل ثلاثاء عند الساعة العاشرة بتوقيت أبوظبي من خمس حلقات، للجنة التحكيم فيها خمسون درجة، وللجمهور مثلها.
في كل حلقة يتنافس أربعة شعراء، ومن كل حلقة تؤهل اللجنة شاعراً، فيما يصوت الجمهور على مدى أسبوع، وأكثر شاعرين يحصلان على درجات مرتفعة يتأهلان. ومع نهاية المرحلة يبقى خمسة عشر شاعراً، ثم للمرحلة قبل النهائي التي تقسم إلى 3 مجموعات كل مجموعة 5 شعراء، يتأهل متسابق ببطاقة اللجنة ومتسابق آخر من التصويت وصولا لـ6 شعراء يتأهلون للنهائي.
وفي حوار “الغد” مع الشاعر الأردني قيس قوقزة حول مشاركته في المسابقة، قال: “أمير الشعراء بالتأكيد ليست مسابقة عادية، ولا ترتطم كباقي المسابقات بحيز ومكان واحد، شطآنها كثيرة فإلى جانب قيمة الجائزة كجائزة شعرية، إضافة إلى وجود لجنة نقد متخصصة تجمع عمالقة للنقد الحديث واللغة والباحثين في سيكولوجية النص وتحليل شيفراته”.
ويلفت الى أن الهدف الأساسي هو اكتشاف الطاقات الإبداعية الشعرية وتقديمها على الوجه الصحيح للجمهور العربي وجمهور الشعر في العالم أيضا، كما أن برنامج أمير الشعراء قدم وما يزال نموذجاً أصيلاً وجديداً في الوقت نفسه لإحياء التراث الشعري وفتح الباب من جديد إلى منصات الشعر “ديوان العرب”.
ويشير الى أن “أمير الشعراء” هو نافذة الشعر الفصيح الأقوى في العصر الحديث، وقيمته تتعدى كونه مسابقة شعرية أو مهرجانا إعلاميا، إنه بحق مصدر للإلهام وتقديم الأصوات الشعرية الحقيقية في وطننا الكبير في هذا الزمن الخطير الذي لم يعد لنا فيه غير صوت الكلمة ولمح القلم.
مراحل مسابقة “أمير الشعراء” دقيقة، كل مرحلة لها قيمتها، وفق قوقزة، بدأت بتقديم نصوصنا بالبريد الإلكتروني منذ آب (أغسطس) 2016 لاختيار ما يقارب 150 شاعرا من مشاركات كثيرة تجاوزت آلاف المشاركات، وقد حضرت إلى أبو ظبي في السابع عشر من الشهر الماضي، استمرت المنافسات بين الشعراء على مدى ثلاثة أيام تم اختيار 42 شاعرا بعدها تمهيدا لاختبار الارتجال لاختيار الـ20 شاعرا الذين سيشاركون في النهائيات والحلقات المباشرة.
اتسمت مرحلة الارتجال بالقوة والتنافس الشديد؛ حيث أعطي كل 3 شعراء معا بيتا من الشعر لمجاراته ببيتين في غضون 3 دقائق، وهذه المرحلة تحتاج إلى بديهة الشعر ومخزون عال من الثقافة الشعرية لدى الشاعر، كانت لحظات مدهشة وقف الشعر مع قوقزة يومها وعبر إلى ضفة الكلمة.
يقول قوقزة “في المراحل المقبلة، ستكون هنالك مفاجآت كبيرة وأظن أن الدور المقبل سيشهد تنافسا بين أربعة شعراء في كل حلقة تختار اللجنة شاعرا يتأهل بصورة مباشرة فيما يبقى ثلاثة شعراء للتصويت لاختيار شاعرين ليبقى 15 شاعرا يتنافسون فيما بعد على 3 مجموعات لاختيار 6 شعراء يمرون للنهائي”.
أما النص الذي شارك به الشاعر قوقزة في مرحلة 150 شاعرا، فهو نص شعري فلسفي يرتكز على الانزياحات الشعرية والصور المكثفة بشكل جديد لقصيدة العمود بعنوان “أقنعة الظل”.
وفي مرحلة الارتجال بالبرنامج، جارى قوقزة بيت أبو تمام المشهور “غير مجد في ملتي واعتقادي.. نوح باكٍ ولا ترنم شادي”.
فارتجل قائلا: “الأماني تلوح فوق الأيادي.. إنه الشــَّكُّ ساكن باعتقادي.. كلما لاحَ في المرايا خيالٌ.. خـِلتُ روحي تشدُّني من عنادي”.
يقول: “في الحقيقة أنا لم أولد شاعرا، لكنني أعلم تماما بأنني ولدت كي أكون شاعرا، وأقصد هنا شاعرا حقيقيا، الشعر سلم طويل يحتاج للصبر والمتابعة وعدم التوقف، ومظاهر التطور به متسارعة وواسعة، والشعر أيضا في أوطاننا مساحاته ضيقة فهو بقديمه وحديثه لا يستطيع الوقوف في وجه صاروخ عابر للقارات أو قنبلة ذكية، ومن هنا تأتي قيمة أمير الشعراء كمحطة مهمة في حياة أي شاعر لا بد من المرور بها، إنها تشبه مذنب هالي، لا تمر بحياة الشاعر سوى مرة واحدة، وهي في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة”.
ويضيف “أن الظهور في نهائيات هذه المسابقة ليس أمرا عاديا، إنها مسؤولية كبيرة، ورسالة سلام لكل من يحبون هذه الأرض، ورسالة فكر لكل دعاة التطرف والقتل في أن الكلمة هي عنوان الحياة ومساحة المواجهة الحقيقية ضد أولئك الدعاة، وهذه هي أنبل رسالة من الممكن أن نوجهها في حياتنا فالأرض بها متسع للجميع بدون قتل وسفك دماء، والقلم من بدء الخليقة لم يكن سوى وسيلة تواصل ووحي مقدس لتبادل القيم الكبيرة والنبيلة”.
في حوار “الغد”، قالت الشاعرة وردة الكتوت: “سعيدة بمشاركتي في برنامج “أمير الشعراء”، فلدي رسالة أحب أن تصل للجمهور عبر هذا المنبر الأنيق، وأحب أن أمثل بلدي التمثيل اللائق وسط كوكبة من شعراء الوطن العربي، للنهوض بمستوى الشعر العربي”.
“ورد” هي القصيدة التي شاركت بها الشاعرة الكتوت في المسابقة، ومن أبياتها: “أحبُّ الخصامَ لما بعدَهُ.. فشوكُ الوِدادِ حمى وردَهُ.. وأنظرُ في وجهِهِ ساخطًا.. فأقرأ في سخطِه ودَّهُ.. كذا أعشق البحرَ في طبعهِ.. وأرقب في جزره مَدَّهُ.. أحنّ وأحنو عليه كروما.. تهزّ لنيرونِها مهدَهُ.. كخيطِ الصباحِ الجميلِ ولكن.. كخيط الصراطِ.. فما بعدهُ؟”.
وارتجلت الكتوت أبياتا خلال مراحل البرنامج أهلتها للتصفيات هي: “عبيرٌ ولا وردٌ وسُكرٌ ولا خمرُ.. أطاح بلبي واللبيب لذا يصبو.. لك العهدُ حرا والسموأل شاهدي.. وفيتُ وفي بعض الوفا يا أخي ذنبُ”.
يذكر أن الشاعرة وردة الكتوت درستُ اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية، وحصلت على شهادة الدبلوم في الإدارة المدرسية من الجامعة الهاشمية، عملت في مجال التعليم.
وتعمل الآن على إدارة مدرستها الخاصة (أكاديمية نيشان النموذجية)، أقامت العديد من الأمسيات الشعرية في الجامعة الأردنية ورابطة الكتاب الأردنيين، ومهرجان جرش الثقافي، حاصلة على جوائز من الجامعة الأردنية وبيت الشعر الأردني، ووزارة الثقافة ولها ديوان شعري تحت الطبع بعنوان “واجفات الشوق”.
وكانت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أعلنت عن أسماء قائمة العشرين للشعراء المتأهلين للمنافسة على لقب أمير الشعراء في نسخته السابعة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤخرا، وهم:
قيس قوقزة/ الأردن، ناصر الغساني/ عمان، علي خميس العبدان الشامسي/ الإمارات، عمر عنّاز/ العراق، وليد الخولي/ مصر، حسن عامر/ مصر، إياد أبو شملة/ السعودية، طارق الصميلي/ السعودية، شيخنا عمر حيدار/ موريتانيا، نوفل السعيدي/ المغرب، آمنة حزمون/ الجزائر، لطيفة حساني/ الجزائر، إباء مصطفى الخطيب/ سورية، مرام دريد النسر/ سورية، آلاء القطراوي/ فلسطين، عبلة جابر/ فلسطين، هاجر عمر/ مصر، هندة بنت الحسين/ تونس، وردة سعيد الكتوت/ الأردن، أفياء الأسدي/ العراق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات