عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Sep-2017

مجلس الأمن يبحث كيفية الرد على تجربة كوريا الشمالية النووية في اجتماع طاريء

 الأمم المتحدة – (وكالات) :  بدأ مجلس الامن الدولي الاثنين اجتماعا طارئا للاتفاق على رد على التجربة النووية السادسة التي أجرتها كوريا الشمالية فيما تزايدت الدعوات لفرض سلسلة جديدة من العقوبات.

 
ويأتي الاجتماع في نيويورك في أجواء متوترة بعدما أجرت بيونغ يانغ تجربة على قنبلة هيدروجينية تعتبر شدتها غير مسبوقة وفيما أشارت سيول إلى أن نظام كيم جون أون يحضر كما يبدو الى تجربة صاروخ بالستي.
 
الأمين العام للأمم المتحدة يدعو “لتحرك ملائم” وموحد بشأن بيونغيانغ
 
من جهته قال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش “يعول على تكاتف مجلس الأمن الدولي واتخاذه لتحرك ملائم” بشأن كوريا الشمالية وذلك بعدما أجرت بيونجيانج سادس تجارها النووية.
 
وحذر فيلتمان المجلس المؤلف من 15 بلدا اليوم الاثنين من أنه “مع ازدياد التوتر تزداد مخاطر سوء الفهم والخطأ في التقدير والتصعيد”.
 
وقال فيلتمان للمجلس “التطورات الأخيرة الخطيرة تستلزم ردا شاملا من أجل تحطيم حلقة الاستفزازات (من كوريا الشمالية). ينبغي أن يشمل مثل هذا الرد دبلوماسية حكيمة وجريئة ليكون فعالا”.
 
واشنطن تطالب بفرض “اقوى اجراءات ممكنة” 
 
بدورها أعلنت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الاثنين ان الولايات المتحدة ترغب في ان تتخذ المنظمة الدولية “أقوى اجراءات ممكنة” لمعاقبة كوريا الشمالية على تجربتها النووية الاخيرة.
 
وقالت الدبلوماسية الأمريكية خلال اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي “لقد آن الاوان لوقف الاجراءات المنقوصة” مؤكدة ان مقاربة الامم المتحدة منذ اكثر من عشرين عاما “لم تنجح” في تغيير موقف كوريا الشمالية.
 
واضاف “اشد العقوبات فقط يمكن ان تخولنا حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية”.
 
عقوبات جديدة بانتظار كوريا الشمالية
 
من جانبهما ، أعلن سفيرا بريطانيا وفرنسا لدى الأمم المتحدة، أن بلديهما يسعيان لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، وإجبارها على التفاوض من أجل حل سياسي لأزمة شبه الجزيرة الكورية.
 
وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فرانسوا ديلاتر، في تصريحات إعلامية بمقر المنظمة بنيويورك، إن بلاده “تنتظر تحركا سريعا وفعالا من مجلس الأمن الدولي بشأن كوريا الشمالية”.
 
وأضاف أن بلاده “تريد فرض عقوبات جديدة من قبل مجلس الأمن الدولي، وأيضا من قبل الاتحاد الأوربي على كوريا الشمالية، إضافة إلى التنفيذ الفعال والقوي للعقوبات الدولية المفروضة بالفعل على بيون يانغ”.
 
وأوضح السفير الفرنسي، قبيل إنطلاق جلسة مجلس الأمن العاجلة بشأن تجارب كوريا الشمالية النووية، أن بلاده و “الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية، دعت لعقد جلسة اليوم، على ضوء تحول التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية من إقليمي إلى عالمي”.
 
وتابع أن التهديد “تحول أيضا من محتمل إلى فوري وآني، ولهذا نريد تحركا سريعا وفوريا وفعالا من مجلس الأمن”.
 
وأكد أن الغرض الأساسي من العقوبات هو “جر بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي”.
 
بدوره، قال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ماثيو رايكروفت، إن بلاده تعمل مع نظرائها في مجلس الأمن، من أجل “تأمين رد فعل سريع وقوي على التجارب النووية لنظام كوريا الشمالية”.
 
ولفت السفير، في تصريحات إعلامية، إلى وجود “قطاعات في اقتصاد كوريا الشمالية يمكن استهدفها بالعقوبات، وسنعمل مع زملائنا من أجل تأمين رد فعل قوي وحاسم على كوريا الشمالية”.
 
وسبق لليابان أن طالبت بفرض عقوبات جديدة على نظام كوريا الشمالية الذي يخضع اساسا لسبع مجموعات اجراءات عقابية.
 
وقال السفير الياباني لدى الأمم المتحدة كورو بيسهو قبل بدء اللقاء ان الأمم المتحدة يجب أن “تتحد” مضيفا “لا يمكننا اضاعة الوقت بعد الآن” معربا عن أمله في أن تتعاون الصين وروسيا.
 
وفي مواجهة هذا التحدي الجديد أمام المجموعة الدولية، أعلنت سيول وواشنطن عن نشر المزيد من الدفاعات المضادة للصواريخ التي سبق ان أثارت استياء بكين.
 
ويأتي ذلك بعدما قامت سيول صباحا باطلاق صواريخ بالستية في اطار التدريبات لمحاكاة هجوم على موقع تجربة نووية لكوريا الشمالية.
 
وكشفت صور صواريخ بالستية قصيرة المدى من نوع “هيونمو” تطلق في السماء من موقع على الساحل الشرقي للبلاد. كما نشرت السلطات تسجيل فيديو تظهر فيه طائرات “اف-15كي” كورية جنوبية تطلق صوارخ جو ارض.
 
وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الاثنين أن مؤشرات تفيد بأن كوريا الشمالية “تعد لعملية إطلاق صاروخ بالستي جديد، ترصد بشكل متواصل منذ تجربة الأحد” في إشارة إلى التجربة النووية السادسة التي أجرتها بيونغ يانغ.
 
وأثارت كوريا الشمالية الأحد موجة استياء في العالم بإجرائها أقوى تجربة نووية قامت بها حتى الآن، وأكدت بيونغ يانغ أنها اختبرت “بنجاح تام” قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيد المدى.
 
وقالت بيونغ يانغ إنها تمكنت من تصميم قنبلة هيدروجينية صغيرة يمكن أن تحمل على صاروخ، وهو ما أكدّه وزير دفاع الجنوب أيضا.
 
وكانت الولايات المتحدة حذرت كوريا الشمالية من انها لن تتوانى عن شن “هجوم عسكري واسع″ في مواجهة اي تهديد من كوريا الشمالية، فيما يعقد مجلس الامن الدولي الاثنين اجتماعا للبحث في الرد على هذه التجربة.
 
رد عسكري واسع 
 
ولم تقدم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أية تفاصيل عن التوقيت الذي قد تنفّذ فيه بيونغ يانغ تجربتها المقبلة، لكنها توقّعت أن تكون تجربة إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات في المحيط الهادئ لزيادة الضغط على واشنطن.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن أي تهديد لبلاده سيلقى ردا عسكريا شاملا”، لكنه حرص على القول ان الولايات المتحدة لا تسعى في اي حال من الاحوال الى “القضاء بشكل تام” على كوريا الشمالية.
 
ودعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب مستشاريه لشؤون الامن القومي إلى اجتماع طارىء وأجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة الياباني شينزو آبي للمرة الثانية خلال اسبوع. لكنه لم يتحدث الى رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان واتهم سيول بالسعي الى “التهدئة”.
 
ومون الذي يدعو الى حوار لحمل بيونغ يانغ الى طاولة المفاوضات مجددا، دعا الى فرض عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية من “اجل عزلها بالكامل”.
 
وأثارت التجربة عاصفة دولية من ردود الفعل، واعتبرها الامين العام للامم المتحدة “مزعزعة للاستقرار”.
 
وخلال قمة في الصين، الحليف الأكبر لبيونغ يانغ دانت الدول الخمس الاعضاء في تكتل بريكس “بشدة” التجربة النووية.
 
وأعلنت الصين انها قدمت احتجاجا رسميا لدى كوريا الشمالية بعد التجربة النووية.
 
“حل سلمي” 
 
وتوافق الرئيس الكوري الجنوبي ورئيس الحكومة الياباني شينزو آبي على ضرورة تشديد العقوبات على بيونغ يانغ، علما أن سلسلة العقوبات المفروضة عليها حتى الآن لم تحل دون تقدّمها في برنامجها النووي ومواصلة تحدي المجتمع الدولي.
 
وفيما تحدث وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين عن درس عقوبات جديدة، هدد ترامب بوقف “كل التبادل التجاري مع اي دولة تتعامل مع كوريا الشمالية”.
 
ومن شأن هذه العقوبات أن تطال الصين لكونها تستورد 90 في المئة، من صادرات كوريا الشمالية، لكن ذلك قد يكون له آثار وخيمة على الاقتصاد الأميركي أيضا، إذ إن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للولايات المتحدة.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية الاثنين “ما هو غير مقبول اطلاقا من جانبنا هو اننا نبذل جهودا شاقة من جهة لتسوية سلمية للقضية (الكورية الشمالية) ونرى من جهة اخرى مصالحنا تتعرض للخطر وتعاقب”.
 
وأكد أن “الأمر يجب ألا يكون كذلك وهذا غير عادل”، مشددا على أن “الصين لا تريد ان تمس مصالحها”.
 
وبحسب وكالة الانباء الكورية الجنوبية “يونهاب” فإن أجهزة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية قالت أن الانفجار الخامس الذي تجريه كوريا الشمالية في نفس النفق الذي يحمل الرقم 2 في موقع التجارب بونغي-ري مرجحة ان يكون انهار.
 
لكنها اشارت الى ان الشمال انجز بناء نفق ثالث لكي يتمكن من اجراء تجربة اخرى في اي وقت يختاره متحدثة عن العمل على بناء نفق رابع ايضا.
 
ومع تزايد الادانات والتحذيرات الدولية، يرى خبراء أن أي عمل عسكري ضد نظام كيم جونغ أون محفوف بالمخاطر، لأنه قد يُشعل صراعا إقليميا. في المقابل، لم يأت فرض العقوبات بنتائج فعالة حتى الآن.
 
وفي هذا الاطار، دعت صحيفة كورية جنوبية سيول الاثنين الى حيازة قنبلة نووية، وكتبت صحيفة “دونغا ايلبو” في افتتاحية “بينما يتم التلويح باسلحة نووية فوق رؤوسنا، لم يعد بامكاننا الاعتماد على المظلة النووية والردع الاميركي”.
 
واكدت بيونغ يانغ التي اجرت في يوليو/تموز تجربتي اطلاق صواريخ بالستية تضع على ما يبدو اجزاء كبيرة من الاراضي الاميركية في مرماها، ان تجربتها النووية السادسة “شكلت نجاحا تاما”.
 
وقبل ذلك بساعات، نشرت بيونغ يانغ صورا للزعيم الكوري الشمالي وهو يعاين ما وصف بانه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ البالستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات