عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Jun-2018

الفلسطينيون: ‘‘صفقة القرن‘‘ مرفوضة وغير قابلة للبحث

 ...جولة مرتقبة لمبعوثي ترامب للمنطقة الأسبوع المقبل لترويج الخطة الأميركية

الغد-نادية سعد الدين
 
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، لـ"الغد"، أن "ما يسمى "صفقة القرن" مرفوضة وغير قابلة للبحث فلسطينياً"، وذلك على وقع ما يتردد من جولة مرتقبة لمبعوثي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لعملية السلام، الأسبوع المقبل، إلى المنطقة لترويج الخطة الأميركية. 
 
وقال خالد إن "صفقة القرن" ليست على طاولة البحث، بالنسبة للجانب الفلسطيني، باعتبارها مشروعا أميركياً إسرائيلياً لتصفية القضية الفلسطينية، عقب تنحية قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والسيادة والحدود عن طاولة المفاوضات"، وهي جوهر قضايا الوضع النهائي لبلوغ عملية السلام.
 
وأضاف أنه "لا يتبقى من كل ذلك سوى دولة للفلسطينيين في قطاع غزة، مع تقاسم وظيفي بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بعدما تم الخلاص من قضيتي القدس واللاجئين الفلسطينيين".
 
ونوه إلى أن "الولايات المتحدة، التي تقدم نفسها من خلال خطتها المنحازة للاحتلال، تحاول، أيضاً، من خلال زيارة وفودها للمنطقة، دق أسافين الخلاف بين الجانب الفلسطيني وبين الأطراف العربية، لاسيما الخليجية منها".
 
وعبر عن أمله في "إعلاء الصوت العربي الواضح والمساند للموقف الفلسطيني، بغية المواجهة المضادة للمقاربة الأميركية الإسرائيلية الرامية إلى ترتيبات إقليمية معينة يتم في إطارها تصفية القضية الفلسطينية".
 
فلسطينياً؛ قال خالد إن "اللجان المشكلة لدراسة القرارات الحيوية التي تم اتخاذها مؤخراً، خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، لا تزال تعكف على عملها، حيث قطعت شوطاً مهماً في هذا الشأن، إلا أن العمل يجري ببطء".
 
ومن ضمن تلك القرارات، بحسبه، "سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، وإنهاء الاتفاقيات، السياسية والاقتصادية والأمنية، مع سلطات الاحتلال، بما يترتب عليه من خطوة إعادة العلاقة مع الاحتلال، باعتباره دولة احتلال استعماري إحلالي، وفك الارتباط معه، عدا وقف التنسيق الأمني، وإعادة النظر في الاتفاق الاقتصادي لجهة إلغاء التبعية بالجانب الإسرائيلي". 
 
وأوضح بأن "اللجان ستقدم تقاريرها إلى اللجنة التنفيذية للمنظمة، حيث المطلوب تنفيذها، فيما يعقد المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاً، الشهر المقبل، باعتباره محطة لفحص ومراجعة ما تحقق وما تم إنجازه".
 
وكانت القناة الإسرائيلية العاشرة قد أفادت، أمس، عن "جولة يقوم بها كل من جاريد كوشنير، كبير مستشاري الرئيس ترامب، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الأسبوع المقبل، لمناقشة خطة السلام الأميركية أو ما يعرف "بصفقة القرن"، عدا الوضع الإنساني في قطاع غزة".
 
وكانت آخر زيارة لكوشنير إلى فلسطين المحتلة تعود إلى أيار (مايو) الماضي، عند حضوره افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة، تنفيذاً لقرار ترامب، في كانون الثاني (يناير) الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
 
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "ما يجري الحديث عنه حول أفكار أو مقترحات ستعرض خلال وقت قريب للتشاور حول خطة وتوقيت إعلان ما يسمى "بصفقة القرن"، لن تكون مدخلا لأي عملية سياسية ناجحة، ما دامت تستثني القدس واللاجئين".
 
وأضاف، في تصريح أمس، "إذا استمرت الولايات المتحدة الأميركية بالعمل على تغيير قواعد العلاقة مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فإن مرحلة الجمود والشلل السياسي ستدوم".
 
وتابع أبو ردينة، إن "أي جهود أو اتصالات عقيمة ومع أي جهة كانت تهدف للمس بالثوابت الوطنية المقدسة، ستؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار الهش أصلا، وعلى مستوى المنطقة بأسرها".
 
وقال إن "المنطقة بأسرها تمر بمرحلة انعطاف حادة ستعرض التوازن الوطني والقومي إلى اتجاهات مجهولة"، معتبراً أن "أية محاولة للبحث عن مشاريع سلام هش، أو البحث عن دويلة في غزة لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن يزيد الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية سوى الإصرار على التمسك بالأرض، والحق، وبالمقدسات".
 
وأكد أبو ردينة، أن "الطريق لتحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر الشرعية العربية والدولية، والقرار الوطني الفلسطيني المتمسك بالقدس والثوابت الوطنية، فيما أية محاولات او أفكار للالتفاف على هذه الأسس ستولد ميتة".
 
وشدد على أن "القدس والموافقة الفلسطينية هما عنوان المرحلة الحالية، والطريق الصحيح لتحقيق السلام المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس بمقدساتها".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات