عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Oct-2018

فلسطينيو 48 يحيون الذكرى الـ 62 لمجزرة كفر قاسم

 

برهوم جرايسي
 
الناصرة-الغد-  أحيا فلسطينيو 48 أمس الاثنين، الذكرى الـ 62 لمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ذات يوم شن العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956، لغرض ترهيب الناس ودفعهم على الهروب من بلادهم، وقد راح ضحية المجزرة 49 شهيدا. 
ودعا رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، لفتح تحقيق جديد بالمجزرة، على ضوء اعترافات الإرهابي البائد الضابط شدمي، بأن هذه المجزرة كانت مخططة، وأن محاكمته كانت صورية.
وكعادتها كفر قاسم، فقد عمّ فيها الاضراب العام، ليشمل كافة مرافق الحياة. وانطلقت في ساعات الصباح الباكر المسيرة الجماهيرية، بمشاركة الآلاف، انطلاقا من مقبرة القرية، حيث اضرحة الشهداء، وصولا الى النصب التذكاري في وسط المدينة. وتقدم المسيرة القيادات السياسية والشعبية، من كافة مناطق 48.
واختتمت المسيرة بخطابات سياسية. وقد دعا رئيس "المتابعة" محمد بركة، إلى فتح تحقيق جديد في ملابسات وخفايا مجزرة كفر قاسم، لتتحمل المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة كامل المسؤولية عن المجزرة، التي تم التخطيط لها مسبقا. وقال إنه في الأسابيع القليلة الماضية، مات المجرم المنفذ الأساس للمجزرة الضابط شدمي. وقد نشرت صحيفة "هآرتس" اعترافاته عن المجزرة، ومنها أن المجزرة كانت مخططة مسبقا، وأن الهدف كان ضمن جرائم تدريجية بهدف تهجير شعبنا من وطنه. واعترف أن محاكمته كانت صورية. وكل واحدة من هذه الاعترافات كنا نعرفها ونرددها على مر عشرات السنين.
ودعا بركة إلى فتح تحقيق من جديد، على أساس هذه الاعترافات، كي تعترف إسرائيل رسميا عن مسؤوليتها عن المجزرة، وأن تجري محاكمة جديدة، ومحاكمة حتى من ماتوا من المجرمين.
وقال بركة، إن قانون القومية الذي اقره الكنيست قبل أكثر من 3 أشهر، هو تجسيد دستوري لأهداف المجزرة، بمعنى قتل الانسان، وتغييب شعبنا عن وطنه.
وقال رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير، إن "هذا اليوم المشؤوم لن ننساه أبدا، ولن نغفر للمجرمين القتلة حتى يوم الدين، وسوف نستمر في إحياء الذكرى لأجل شهدائنا'. وأشار إلى أنه "يجب علينا الالتزام في الحفاظ على هذا الإرث والألفة بين الناس التي تجمعنا منذ الأزل. لن نختلف مهما اختلفت توجهاتنا السياسية، لأن ذكرى الشهداء توحدنا، وأدعوكم إلى الالتزام يوم غد (الانتخابات المحلية) بالمودة، لأن كفر قاسم طيبة بأهلها، وما ورثناه عن أجدادنا سوف نمرره لأبنائنا'. وأضاف بدير أن "خروج أهالي كفر قاسم للمشاركة في هذه الذكرى يعزز الثقة في القلوب ويزرع الأمل في النفوس. سوف تبقى ذكرى الشهداء شعلة تنير الدروب". 
والقى كلمة أهالي الشهداء، عضو الكنيست فريج عيساوي، من حزب "ميرتس"، فقال، إن الأجيال لن تنسى المجزرة، وستعمل على نقلها للأجيال التالية. وقال، ارى ان الله امد بعمر الكبار وارى ان صغارنا يتوارثون الذكرى ويتعلمونها... أنتم من سوف يكمل مسيرة حماية الذاكرة... انتم من سوف يستمر ويطور كيف نتعلم تاريخنا وكيف نعلمه ونخلده".
ويذكر أن مجزرة كفر قاسم، قد ارتكبت في ساعات المساء الأولى من يوم 29 تشرين اول 1956، إذ أعلن الحاكم العسكري عن حظر تجوال مفاجئ، عند ساعات الظهر، بينما الناس كانت في كروم الزيتون ولم تسمع عنه. واصدر الضابط الميداني الإرهابي يشكا شدمي أوامره للفرقة الميدانية، باطلاق النار على كل من يخرق حظر التجوال. وعند عودة الناس من كروم الزيتون في ساعة المساء، كانت يتم تجميعهم، واطلاق النار عليهم، بعد أن يطلق الضابط كلمته، أحصدوهم. 
وتكتمت السلطات الإسرائيلية على تلك المجزرة، مستغلة أجواء الحكم العسكري، في تلك السنوات. وبعد يومين على المجزرة تسرّب الخبر الى عضوي الكنيست من الحزب الشيوعي توفيق طوبي وماير فلنر، فتسللا إلى القرية سرا، رغم حصانتهما البرلمانية التي من المفروض تسمح لهم بدخول القرية بحرية، ولكن الأوامر كانت صارمة، وخرجا الى الرأي العام ليكشفا أمر المجزرة. وترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف رسميا بالمجزرة، كما ترفض ادراجها ضمن المنهاج التعليمي.
وقد مات في نهاية أيلول الماضي، شدمي، (95 عاما). وبعد أيام نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرا مطولا، فيه اعترافات الإرهابي شدمي، بأن محاكمته كانت صورية، والتي حكم فيها بدفع غرامة قرش واحد. وقال إن المجزرة كانت مخططة، والهدف دفع الناس على الهرب من فلسطين 48، نحو الضفة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات