عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jan-2017

طفل يتغلب على التوحد ببرمجة الأجهزة الإلكترونية

 

عمان- الغد- لم يستسلم حاتم السرساوي البالغ من العمر 10 سنوات لمرض التوحد الذي بدأت أعراضه بالظهور عليه في سن السنتين.
مثل الأشخاص العاديين وربما أكثر منهم براعة، يمتلك أصغر إخوته الأربعة مهارات البرمجة وتصليح الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
كان اكتشاف المرض مفاجأة للأسرة، تقول والدة حاتم، إن الأمر لم يكن سهلاً عليها، وتوضح أن صغيرها تأخر كثيراً بالمشي والنطق، فكان مختلفاً عن باقي الأطفال الذين في سنه، واستمر الأمر إلى سن الثلاث سنوات.
وتابعت الأم حديثها قائلة “لم يكن يتجاوب معي، وكان يفضل الجلوس وحده بعيداً عن الأنظار، كما لا ينتبه إلى حديثي، ولا يتجاوب معي، ودائماً أنظاره مشتتة”، وفق ما نشر على موقع “هافنغتون بوست عربي”. لم يكن حاتم يسمع كلام والدته، وكان يخاف الخروج من المنزل. اعتقد الوالدان أن طفلهما أصم وأبكم، يقول والد حاتم “إلا أن جميع الأطباء أكدوا لي أن السمع والنطق سليمان، وبالنهاية كانت النتيجة أنه مصاب بالتوحد، لذا ألحقته بـ”جمعية الحق في الحياة” منذ ست سنوات، والآن أصبح وضعه جيداً”.
تقول الوالدة: “التحق حاتم بالجمعية التي تهتم بهذه الحالات، وتقدم لهم الخدمات التعليمية، لكنها تقوم قبل ذلك بتقييم مستوى الذكاء لدى الطفل حتى تحدد أي مرحلة يمكن الالتحاق بها”. وأوضح التقييم أن حاتم مستعد لدخول الصف الثاني مباشرة وهو بعمر العشر سنوات.
لاحظت الأسرة تغييراً على تصرفات الطفل داخل المنزل؛ إذ أصبح حاتم ينتبه بشكل أكبر ويتكلم ويقرأ ويجلس مع إخوته، ولكن ما يزال انطوائياً بعض الشيء.
انتبهت الأسرة إلى اهتمام حاتم بالتعامل مع الأجهزة الإلكترونية؛ إذ يقوم ببرمجة التلفاز وتحميل القنوات، وبرمجة وإضافة الأرقام إلى الجوالات.
وقالت الأم “إن حاتم يمسك دائماً بالمفك ويقوم بتفكيك الأجهزة وإصلاحها، بعيداً عن أنظار الأسرة، ولا يحب أن يتدخل أحد بعمله أو أن يراه وهو يبرمج ويصلح الأجهزة”.
وأضافت أن لديه أكثر من خمسة حسابات على “فيسبوك”، ويقوم بإضافة العديد من الأصدقاء والحديث معهم لمدة طويلة، ويشارك بعض الفيديوهات والصور والمقولات التي تعجبه “من يشاهد حسابه لا يصدق أنه لطفل بهذا العمر وبحالته الصحية”، توضح الأم.
لكن التواصل مع الناس يقتصر على الشبكات الاجتماعية، في حين ما يزال حاتم يخاف من التواصل مع الناس بشكل مباشر.
وتضيف والدة حاتم، أن التواصل الواقعي يقتصر على إخوته، أما الناس فما يزال الأمر صعباً “هو لا يقبل مرافقتي لزيارة الأقارب، وكثيراً ما أطلب منه اللعب مع أطفال الجيران لا يقبل ويخاف منهم كثيراً، بل يفضل الجلوس في المنزل”، تشير المتحدثة. أما عن علاقة حاتم بمعلماته في الجمعية، فتقول الأم إنه يحبهن ويكون سعيداً بالحديث عنهن، ويحب أن يحكي للأسرة المواقف التي تحدث معه في المدرسة.
يحب حاتم أن يمسك المصحف ويقرأ فيه، رغم أنه لا يعرف كل الحروف، وتكون الأسرة سعيدة بذلك. وتوجه والدة حاتم التي تعايشت مع حالة ابنها وتبدو سعيدة برعايته رغم القلق الذي يظهر عليها، رسالة لجميع الأمهات، اللاتي يعاني أطفالهن من هذا المرض، قائلة “اهتممن بحالة هؤلاء الأطفال ولا تستسلمن أمام هذا المرض، بدعوى أنه لا يمكن فعل شيء، هؤلاء الأطفال يمتلكون قدرات لا يمتلكها الطفل العادي، يكفي فقط معرفة نقطة القوة لديهم”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات