عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Apr-2017

‘‘رحلة عبر الدماغ‘‘ في ‘‘الشارقة القرائي‘‘ مغامرة خيالية تختبر عقول الأطفال

 

تغريد السعايدة
الشارقة-الغد-  استكمالاً لفعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، يقدم المبدعون من ضيوف ومشاركين في مختلف الأركان، عشرات الفعاليات التي يزداد فيها الحضور يوماً بعد يوم، في المهرجان الذي يستمر لغاية التاسع والعشرين من الشهر الحالي، ويحظى بتغطية إعلامية من مختف دول العالم بدون استثناء.
ومن الأفكار الفريدة في المهرجان لهذا العام، "رحلة عبر الدماغ"، والتي تميزت بالدقة الكبيرة في إخراجها عبر ممرات يدخل فيها الزائر إلى الدماغ ليجد في كل خطوة لوحات تعريفية تبين له الكثير من المشاعر والأفكار المتعلقة بالدماغ، وطريقة التفكير؛ حيث تم توزيع مخطط لكل من يدخل في الممر الدماغي، ليتبع التعليمات التي توجهه للتعرف على ما يريد المنظمون إيصاله للجمهور.
المنسق العام لفعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، إيمان أحمد، قالت: "يتناول هذا المعرض تعقيد الدماغ البشري، وتاريخ تكيّفه وتطوره عبر ملايين السنين، وبما أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل يعد مهرجاناً يُركّز على تعزيز الكلمة المكتوبة، يُسهم المعرض في توضيح الطرق المهمة التي يُوظّفها الدماغ في معالجة الكلمة المكتوبة، وقراءتها، وفهمها، ويتناول الجانب العاطفي للدماغ، وهو الجانب الذي يسمح لنا بتذوّق الجمال، والاستمتاع بجميع أشكال الأدب، فضلاً عن توفير الفرصة أمام الأطفال وذويهم لفهم آليات عمل الدماغ ومكوناته المختلفة بصورة أعمق وأشمل".
يبدأ الممر بسؤال "كيف نحس بالعالم من حولنا؟"، والذي يتطلب من الزائر أن ينظر ويستمع ويلمس ما يحيط به، ليكتشف كيف يجمع الدماغ بين دفق المعلومات التي يتلقاها الإنسان عبر حواسه، وفي شاشة دائرية كبيرة تمثل شكل الإنسان واختلاف تقاسيم وجهه باختلاف مشاعره، والتي تبين اكتشاف كيفية تطور العواطف وكيف أنها تساعد المخلوقات على البقاء، ومن أهمها "الإنسان" الذي لا يجد مناصاً من التعبير عن مشاعره من خلال تعابير وجهه.
ويحتوي الممر على الكثير من المجسمات للدماغ للإنسان وشاشات العرض، ويكون التساؤل في النهاية "كيف يمكن لتقنية القرن الـ21 أن تغير أدمغتنا؟!".
ويشار إلى أن هذه الزاوية في المعرض، شهدت زيارة عدد كبير من الزوار، من الكبار والصغار على حد سواء، لوجود الألعاب الذهنية، ويمكن للراغبين بالاطلاع على هذه الرحلة بتفاصيلها زيارة الموقع الإلكتروني "amnh.org/brain".
ويعتمد المعرض، بحسب المنظمين، الذي يقدم بصيغة تفاعلية تجمع المعرفة بالترفيه والمتعة، على أحدث البحوث العلمية والتكنولوجيا في القرن الواحد والعشرين؛ حيث يوفر للزوار منظوراً جديداً عن الدماغ البشري من خلال الفن الإبداعي، والتصوير الشعاعي والصوتي، والمعروضات الديناميكية، وليزوّدهم بأحدث ما توصل إليه علم الأعصاب، من خلال إبراز قدرة الدماغ على تجديد نفسه والاستجابة للخبرات أو الإعاقات، أو الصدمات النفسية، كما يستعرض التقنيات المختلفة التي يستخدمها الباحثون لدراسة الدماغ البشري لعلاج أمراض دماغية معينة أهمها "داء ألزهايمر" (خرف الشيخوخة)، و"داء باركنسون" (الشلل الارتعاشي).
ويعد معرض "رحلة عبر الدماغ" ثمرة لجهود مجموعة من المؤسسات العالمية؛ إذ ينظمه كلٌّ من المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك (amnh.org) بالتعاون مع شركة "كوديس" للأفكار الثقافية في تورينو بإيطاليا، وبالشراكة مع الرابطة الثقافية في جمعية ميلانو بإيطاليا، ومركز غوانغدونغ للعلوم في غوانغجو بالصين، ومجمع العلوم في غرناطة بإسبانيا.
كما كان من اللافت في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، اهتمام دور النشر بعرض الكتب التي تحاكي التنمية البشرية للطفل، والتركيز على المبادئ والأخلاق الحميدة في الكتب المعروضة، فكانت أغلب دور النشر من معظم الدول العربية لديها العديد من المعروضات من قصص ومؤلفات لمختلف المراحل العمرية التي تعزز قيم المحبة والتسامح والاقتداء بالنماذج الحميدة من الأشخاص ومن السلف.
بالإضافة إلى ذلك، كانت الكتب التعليمية والوسائل التعليمية حاضرة بقوة في مختلف أركان معرض الكتاب في أجنحة المهرجان؛ إذ ركزّ الناشرون على أن يكون الكتاب التعليمي البعيد عن التلقين جزءا كبيرا من العرض، وبخاصة أن إقبال أولياء الأمور والأطفال يفضلون اقتناء تلك الكتب.
ومن الأمثلة على ذلك، مركز ديبونو لتعليم التفكير من الأردن، والذي بين أحد مسؤوليه فيصل حسين، أنه يعد أول مركز لتعليم التفكير الذي يقدم ورشات عمل وعقد ندوات ومؤتمرات في مجال تطوير الإبداع، ويهتم بتنمية الموهبة عند الأطفال تحديداً، واليافعين.
وشارك مركز ديبونو لتعليم التفكير في المهرجان بعدد كبير من إصداراته، بعد أن قام بإصدار أول مجموعة مقاييس تربوية ونفسية وهو الأول من نوعه في العالم العربي، بناءً على مقاييس محددة، وسيشارك على هامش المهرجان بعمل ثلاث دورات تدريبية بعنوان "مفتاح التفكير، والأمن الفكري لطلبة المدراس".
وكانت معظم أجنحة عرض الكتب بالتعاون مع المنظمات الحكومية وشبه الحكومية، دور النشر، الموزعين، بائعي الكتب، الناشرين الإلكترونيين، ووكلاء بيع حقوق النشر، والمؤسسات الثقافية، المكتبات العامة، مراكز البحوث، الجمعيات، مكتبات الجامعات، ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى منتجي الوسائط التعليمية بما في ذلك الخرائط والتسجيلات السمعية والبصرية، وغيرها من معارض الكتاب من مختلف أنحاء العالم.
وتنوعت الوسائل التعليمية ما بين مجسمات وكتب خشبية، وألعاب التركيب الذهنية، بالإضافة إلى الألعاب ودمى المسرح، وطرق تعليم الحساب والحروف.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات