عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Feb-2018

بئر السبع في بلدة أم النعام ..تاريخ الآباء و الأجداد

 

الباحث الدكتور عبدالقادر الحصان
الراي - نحلق معكم في فضاءات المفرق الواسعة ورحلة اليوم صوب موقع عزيز علينا في محافظتنا الغراء الا وهو موقع رجم سبع - ام النعام الشرقية وهو موقع - قرية مهمة على الطريق الواصل الى المنشية وام النعام الغربية وتبعد عن المفرق قرابة سبعة كيلومترات باتجاه الغرب وترتفع عن مستوى سطح البحر 735م ويقطنها أبناء عشيرة ابوسماقة - السمامقة من المشاقبة ويبلغ عدد سكانها قرابة الف نسمة.
وقد تم تسمية الموقع عند بداية الاستيطان في القرن التاسع عشر باسم رجم أثري كبير يعود للعصر الحجري النحاسي - والبرونزي المبكر ويطل من أعلى التل القديم على بئر أثرية قديمة على خمسمة متر عند تلاقي الأودية في الأسفل ويقال أن سبب تسمية الموقعين البئر والرجم بذلك اي نسبة الى السبع أن هنالك سبعا كاسرا كان موجودا في هذين الموقعين والسبع هنا هو كل حيوان
مفترس : الضبع - الثعلب والنمر ..إلخ زد على ذالك وجود النعام بكثرة في نهاية العهد العثماني ونلاحظ ذلك جليا في الرسومات الصخرية المتعددة المحيطة في الموقع وخاصة الثمودية- الصفائية ..ولكن عبث الناس في الكتابة ادى الى تشويهها واندثار بعضها الاخر للأسف الشديد..ويبلغ عمق البئر قرابة عشرة أمتار وله خرزة منحوتة بشكل جميل كما يوجد إناء حجري منحوت من الصخر لوضع المياه لسقاية الحيوانات..وقد كان لعهد قريب كتابات حول البئر ورسومات ايضا ولكنها اصبحت تحت طمم سمل البئر عند تنظيفه .ومن خلال المسح الميداني الأثري فقد تم تسجيل اقدم استيطان بشري في الموقع ويعود للعصور الحجرية القديمة وقد جمعت العديد من الأدوات الصوانية المصنعة مثل الفؤوس الأشولية والموستيرية - اليبرودية واستمر الاستيطان في العصور اللاحقة في العصور الحجرية الحديثة والبرونزية وحتى العصور الكلاسيكية : النبطية - الثمودية - الرومانية - البيزطية- العربية الإسلامية وخاصة الأموية والعباسية وكان هنالك طريق تجاري يصل الموق مع الفدين ورحاب وتم العثور على حجر ميلي عباسي وأخر روماني يؤكد ذالك الامر بشكل جلي زد على ذالك الكثير من الكسر الفخارية المتناثرة في الموقع وأمامه وبمحاذاة البئر وبجانب المقابر الرجمية حول التلال المتناثرة في الموقع وهنالك مقبرة أثرية الى الشمال الشرقي من الموقع قديمة دارسة .
وفي العصور القديمة تم استخدام الموقع كمحجر لحجر البناء ويلاحظ ذلك في المنطقة الغربية الجنوبية وآثار المناشير والقطع وقد كان هنالك موقع اسفل الملاجئ الصخرية التي تحمي الموقع من عواصف الشتاء الباردة شتاءً وقد زالت الان ولم يبق منها سوى اربعة منازل تراثية معاد استخدام حجارة المواقع الأكثر قدما وكان أولها منزل المرحوم بإذنه تعالى السيد توفيق الجابر ابو سماقة والذي دشن في العام 1936م وقد كان يعمل في شركة نفط العراق وعنده تجارة الأغنام والزراعة الموسمية في سهول الموقع وخاصة زراعة الحبوب :
القمح والشعير.وهذه المنازل التراثية يجب الحفاظ عليها ويتم ذلك فعلا من قبل الأحفاد الأكارم من آل ابوسماقة.
وقد كانت الجولة الاخيرة بمعية أحد ورثة بئر السبع خالد أبوسماقه الذي يتمسك بتراث الأباء والأجداد ويحافظ على الموروث المادي والمعنوي وكافة الأهل الأكارم في هذا الموقع المهم من وطننا الحبيب : رجم سبع - ام النعام الشرقي .
ومن الجدير ذكره أن اشجار البطم المعمرة كانت موجودة في الموقع حتى نهاية العهد العثماني وقد قطعت لاستخدامها في تشغيل القطارات أنذاك كما علمت من المعمرين وذاكرتهم الصافية النقية زد على ذلك المعلومات الموثقة العثمانية بما يتعلق بسكة حديد
الحجاز .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات