عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jun-2018

رحلة اللاجئين السودانيين بحثا عن الأمان من دارفور إلى أغاديز

 اغاديز - "نحن مصدومون ومنهكون ولا نرى أي بصيص أمل"، يقول محمد اللاجئ السوداني وهو يرتمي على حصيرة في مركز عبور تابع للأمم المتحدة في أغاديز "بوابة الصحراء" الشهيرة كما تُسمى في النيجر.

"وقعنا في فخ الصحراء الجهنمي"، يقول لاجئ سوداني آخر وهو يتكلم بصعوبة.
محمد ورفيقه من بين مئات السودانيين الذين فروا من العنف في دارفور وتوجهوا إلى ليبيا حيث عانى الكثيرون من الفظائع، وقرروا في النهاية بعد أن أصابهم اليأس، أن يقطعوا الطريق الصعبة الطويلة عبر الصحراء الحارقة، إلى أغاديز.
شهدت أغاديز الواقعة عند تقاطع طرق التجار والمغامرين منذ غابر الأزمان، على مدى الأشهر الماضية تدفق أعداد كبيرة من هؤلاء اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل.
وتحولت ليبيا التي تتمتع بساحل طويل على البحر الأبيض المتوسط والغارقة في النزاعات والفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في العام 2011، إلى وجهة رئيسية للمهاجرين الأفارقة الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.
ولكنها معبر خطير كذلك حيث وقع العديد من المهاجرين واللاجئين ضحية الاسترقاق والخطف والابتزاز والعنف.
وقال رجل سوداني يبلغ من العمر 31 عاما  "في ليبيا كنا نعيش في جحيم (...) بعضنا احتُجز في ظروف لا إنسانية وتعرض آخرون للتعذيب والسلب واحتجزوا رهائن وأطلق سراحهم مقابل فدية، لذلك هربنا إلى النيجر".
قالت منظمات خيرية في النيجر إن كل من وصلوا إلى أغاديز كانوا في محنة وبينهم نساء وأطفال حشروا في شاحنات محملة بالبضائع.
وعلى الرغم من طول الطريق الشائك الذي قطعوه، يبدو أن حفنة من هؤلاء اللاجئين وجدوا اليوم الأمان في أغاديز التي تبعد حوالي 1800 كيلومتر (1200 ميل) إلى الغرب من دارفور. لكن محنتهم لم تنته بعد.
"نحصل على المساعدة في النيجر، لكن هذا ليس كافيا ونحن نعاني كثيرا"، يقول فتى بالكاد يبلغ الخامسة عشرة من عمره. ويضيف "البعض لديهم مكان يبيتون فيه، لكن كثيرين ينامون في الشارع لكثرة عددنا".
واليوم يتم إيواء العديد من النساء والأطفال السودانيين في منزل كبير في وسط أغاديز حيث تقدم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الطعام والرعاية الصحية. أما الشباب، وبينهم عدد كبير من الفتية، فيبيتون في ضواحي المدينة حيث ينامون في عنابر من الصفيح ولكن تتوفر لهم على الأقل مياه جارية.
ويعيش الأقل حظا في الشارع تحت رحمة العواصف الرملية العاتية التي تجتاح المدينة.
وتقدر المفوضية عدد طالبي اللجوء السودانيين في أغاديز بنحو 1300 في حين تعطي السلطات المحلية رقما أعلى من نحو ألفي شخص.
ولفت مدير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد محادثات مع رئيس النيجر محمد يوسفو إلى أنه "قد يكون هناك بعض ممن يحتاجون إلى اللجوء (ولكن) لن تكون هناك إعادة توطين لهم" في دول أوروبية.
لكنه قال إن المفوضية ستواصل مساعدة وإيواء من وصلوا إلى أغاديز مع التشديد على أهمية قيام المجتمع الدولي "بتكثيف الدعم" لمساعدة النيجر مع اللاجئين الذين وصلوا إلى أماكن أخرى من البلاد.
وعبر حوالي 108 آلاف شخص من نيجيريا وحدها الحدود هربا من وحشية مسلحي جماعة بوكو حرام. ولكن استفحال وإطالة مشكلة اللاجئين تؤجج التوتر مع سكان المناطق التي حلوا فيها، الذين يعانون في الأصل من صعوبات اقتصادية ومن الانقطاع المتكرر للمياه والكهرباء. - (أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات