عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2017

معركة إحلال التنوع في هوليوود مستمرة بعد "الأوسكار"
 
لوس أنجلوس- يشكل فوز عدد كبير من الفنانين السود خلال حفل جوائز الأوسكار الأخير انتصارا للتنوع، إلا أن المعركة لم تنته بعد في هوليوود؛ حيث ما يزال تمثيل الأقليات والنساء غير كاف على الشاشة وفي المناصب العليا.
وبعد جدل مستمر منذ سنتين اتهمت خلاله الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها التي تمنح الجوائز بأنها لم ترشح إلا ممثلين من البيض، توج فيلم "مونلايت" الذي كتبه وأخرجه سينمائي أسود فيما كل ممثليه من السود، أفضل فيلم. وكوفئ أيضا ممثل وممثلة من السود بأوسكار أفضل دور ثانوي، فيما نال مخرج أفلام وثائقية أسود جائزة أيضا، وهو عدد قياسي من المكافآت في ليلة واحدة.
وبعد الضغوط التي تعرضت لها، باشرت الأكاديمية في السنتين الأخيرتين إصلاحات لتوسيع صفوفها وقد "يكون أعضاؤها أدركوا أكثر" وجود انحياز على ما يشير دارنيل هانت الأستاذ في جامعة "يو سي ال ايه" الذي أعد تقريرا حول التنوع في هوليوود.
ويضيف "لكن هذا لا يعني أن الأوساط السينمائية تغيرت. فلا نشهد عددا أكبر من الأفلام التي تصور مع فنانين يعكسون التنوع فيما الاستوديوهات ما تزال في يد الرجال البيض".
وتشير النسخة الأخيرة من هذا التقرير التي صدرت الشهر الماضي إلى أن "إقصاء غير البيض والنساء من هوليوود ما يزال مقلقا".
وتشكل الأقليات 40 % من سكان الولايات المتحدة، إلا أن 13.6 % من الممثلين و10 % من المخرجين السينمائيين فقط ينتمون إليها. أما التنوع فأفضل بقليل على التلفزيون.
تمثيل الأميركيين السود ضعيف، إلا أن أصحاب الأصول الأميركية اللاتينية وهنود القارة الأميركية في وضع أسوأ. أما الممثلون من أصول شرق أوسطية فغالبا ما يحصرون في أدوار إرهابيين. ويبقى التمييز في حق المرأة مسألة ساخنة أيضا: فهن لا يحصلن إلا على 29 % من الأدوار الرئيسية ولا يخرجن إلا 7.7 % من الأفلام استنادا إلى تقرير "يو سي ال ايه". ويكمن أساس المشكلة في النقص في التنوع في صفوف مسؤولي الاستوديوهات والوكالات الفنية الذين يقررون ما هي الأفلام التي ستصور ومن سيكون أبطالها.
ويوضح دارنيل هانت "إذا كانت حفنة من الرجال البيض تقرر المشاريع التي ستصور، فإنهم يميلون إلى اختيار الأفلام التي تروق لهم"؛ أي أفلام الحركة والخيال العلمي والأبطال الخارقين وأفلام قليلة مثل "لالا لاند" و"مونلايت" و"مانشستر باي ذي سي" التي تمول من خارج الاستوديوهات مع ميزانية متواضعة.
إلا أن ثمة بعض الخطوات الخجولة إلى الأمام. فراين كوغلر (30 عاما) الذي لفت الانتباه من خلال فيلم "كريد" يصور راهنا "بلاك بانثر" وهو إنتاج ضخم لسيدني/مارفل حول بطل أسود خارق.
أما آفا دوفيرني التي رشحت لأوسكار عن فيملها الوثائقي "ذي ثرتينث" ونالت استحسانا واسعا عن "سيلما"، فهي أول مخرجة أميركية سوداء تعد فيلما بميزانية تتجاوز المئة مليون دولار وهو بعنوان "ايه رينكل إن تايم" من إنتاج ديزني أيضا.
وأطلق نحو خمسين من كبار المسؤولين في هوليوود مبادرة "ريفرايم" الهادفة إلى "وضع خطة عمل لتحسين المساواة بين الرجال والنساء".
لكن، هل مسؤولو الاستوديوهات مستعدون للتخلي عن مناصبهم باسم التنوع؟ تقول كيري بوتمان مديرة "ساندانس إنستيتوت" الذي ينظم مهرجان الأفلام المستقلة الشهير "إن الأمر لا يتعلق بالضرورة بالتخلي عن مناصبهم بل في دعوة المزيد من الأشخاص للجلوس حول الطاولة". إلا أن جوش ويلش أقل تفاؤلا ويعتبر أن الأمر يحتاج إلى تحفيزات لا بل تهديدات للتوصل إلى تغير بنيوي دائم. فبعض الولايات الأميركية مثل ايلينوي ترفق التخفيضات الضريبية لجذب تصوير الأفلام إلى أراضيها، بضرورة وجود تنوع، على ما أكد ويلش، مضيفا أنه ينبغي ربما اللجوء إلى اللجنة الأميركية حول المساواة في العمل للحصول على التغييرات المرجوة.
وكتب موقع "ديلاين.كوم" الذي يعنى بالأخبار في القطاع الترفيهي قبل أيام، إن هذه اللجنة تجري مفاوضات راهنا مع الاستوديوهات الرئيسية لإيجاد الحلول وإلا حصلت ملاحقات.
وتضيف كيري بوتمان "أن الكثير من رجال الأعمال يدركون أن نجاحهم رهن بتنويع القصص" وخلفيات النجوم على الشاشة في وسط تحتاج فيه الاستوديوهات الكبرى في هوليوود إلى جمهور عالمي لتدر الأرباح. - (أ ف ب)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات