عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Oct-2018

الشاعر راشد عيسى يتأمل مسألة الإحساس بالزمن بمراحله المتعددة

 الدستور- عمر أبو الهيجاء

نظم ملتقى إربد الثقافي، مساء الأول من أمس، محاضرة للشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى تحدث فيها عن «الإحساس بالزمن»، وأدار مفرداتها وقدمه فيها المهندس هشام التل وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
التل نفسه في تقديمه للشاعر د. عيسى، بأنه تربى على شجر بلاده ونسج شعره بريشة صقر، وكل ما هو موحش من الكلمات أعطاه ما يستحق، فكان علما في الأردن وفلسطين والعالم العربي، فهو شاعر أحب الديكة أحب شجرة التوت؛ لأنه نسج من أغصانها مراجيح الطفولة.
إلى ذلك استهل د. عيسى محاضرته بقصيدة له يقول فيها:»بي صقر لا يأكل إلا ما يصطاد/ويدي لا تلمس زنبقة منشمة/ وحصاني إن يعطش يرضع غيمة»، ثم أشار إلى أن مسألة الزمن اشكالية وأن الفلاسفة يزعمون أن الزمن ملعب من ملاعبهم، كما يزعم العلماء والأدباء وغيرهم، أن الزمن من اختصاصهم، والزمن أحساس خاص لدى الإنسان.
وقال د.عيسى ان المتعلق بالإنسان من حيث الزمن له أربعة محاور هي:زمن الطفولة أي «زمن الحصرم» وهو أكثر المراحل التي يتعلق بها الإنسان، وأن الإنسان إذا فقد الإحساس بزمن الطفولة سيخسر الكثير  وخاصة الشعراء، مؤكدا أن زمن الطفولة هو الحنين إلى المكان والوطن الأول مستشهدا بقصيدة للشاعر قيس بن الملوح، وكما استشهد أيضا بزمن الطفولة ببعض القصص من الأدب العالمي، وكذلك بقصيدة الشاعر الراحل محمود درويش «أحنُّ إلى خبز أمي وقهوة أمي» وهي كما يرى د. عيسى الحنين لفلسطين الوطن الأول.
وأشار د. عيسى إلى أن الإنسان يحنُّ إلى طفولته ليس لأن الطفولة تعني الحرية، أو السذاجة، الأحلام، اللعب، وعدم المسؤولية فقط، وإنما أبعد من ذلك تعني، فهذا الحنين يشكل خط الدفاع أمام الموت، مبينا أن المرأة تحنُّ لطفولتها وهي في سنّ الخمسين، بينما الرجل يحنُّ لطفولته في سنّ الستين.
فيما يخص المحور الثاني ذكر د. عيسى بأنه يتمثل بالزمن الوجودي «زمن العنب» مشيرا إلى أن الفلاسفة بحثوا في الزمن الحاضر، الزمن الخاص، مبينا أن هناك ثلاثة عناصر حسب الفيلسوف المعروف أبيقور وهي: «الخمر، المرأة، الزمن الحاضر» لأن الماضي برأيه قد مات، وكذلك المستقبل غير مضمون، مستشهدا في هذا الصدد بمعلقة طرفة بن العبد وكذلك رباعيات عمر الخيام.
أما مرحلة الخمر «الصبا والشباب» اعتبرها د. عيسى مرحلة العبث والطيش ودلل على ذلك بأغنية أم كلثوم «هذه ليلتي» وأغنية ثانية لها حملت عنوان «أغدا ألقاك»، معتبرا أن حياتنا قائمة على اصطياد لحظات للزمن الخاص.
وخلص في محاضرته بالحديث عن المحور الرابع وهو محور «الكهولة..زمن الزبيب» مبينا أنه زمن المآسي ومقابلات ومفارقات عجيبة، وقد استشهد على ذلك بقصيدة دريد بن الصمة التي رثى بها شقيقه عبدالله.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات