عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Nov-2018

نتنياهو يأمر بتسريع تشريع قانون إعدام المقاومين الفلسطينيين

 

برهوم جرايسي
 
الناصرة-الغد-  أعطى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، إشارة البدء للدفع بسن قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين دينوا بقتل إسرائيليين، وذلك خلال جلسة رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم،  اول من امس ، بطلب من وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، على الدفع بمقترح القانون الذييحضى بموافقة كبيرة من وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغادور ليبرمان، وركّز عليه خلال حملته الانتخابيّة قبل 3أعوام
ومن المقرّر أن تبدأ لجنة الدستور في الكنيست، قريبًا، مداولاتها الأوليّة للتحضير لمشروع قانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى.
ووفقًا لمقترح قانون "يسرائيل بيتينو"، الذي تم التصويت عليه بالقراءة التمهيديّة في كانون الثاني (يناير) الماضي، فإنه في قرارات المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة لن يكون هناك حاجة لإجماع ثلاثة من قضاة المحكمة العسكرية لفرض عقوبة الإعدام، وإنما الاكتفاء بغالبية عادية، غالبية اثنين من ثلاثة قضاة، كما يلغي اقتراح القانون صلاحية القائد العسكري لمنطقة المركز بإلغاء حكم الإعدام، ولا يلزم النيابة العسكرية بالمطالبة بفرض عقوبة الإعدام في هذه الحالات، وإنما يكون ذلك خاضعا لاعتبارات المدّعين في كل حالة.
وتحوّل القانون إلى جزء من السجال الداخلي داخل الائتلاف الحكومي في إسرائيل، وإلى المزاودات الحزبيّة، إذ اتهم ليبرمان، الأسبوع الماضي، حزب "البيت اليهودي" بأنه المعرقل لتمرير القانون لأسباب سياسيّة، وهو ما أدّى إلى أن يبادر رئيس "الحزب اليهودي"، نفتالي بينيت، إلى طرح تمرير القانون في جلسة الأمس.
في حين قال رئيس الائتلاف، دودي إمسلم، إن تأخير سن القانون جاء بسبب قرار التشاور حوله في المجلس السياسي والأمني المصغّر (الكابينيت) قبل تمريره.
وأعربت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، سابقًا، معارضتها للقانون لخشيتها من أن يحوّل الإعدام الأسرى المعدمين إلى أبطالٍ في نظر الشعب الفلسطيني، وسيتم تمجيدهم أكثر من الأسرى والشهداء الذين سقطوا في القتال.
كما تخشى الأجهزة الأمنية من قيام فصائل فلسطينية بمضاعفة جهودها لخطف رهائن لاستبدالهم بأسرى فلسطينيين حكم عليهم بالإعدام، إضافة إلى المخاوف من زيادة أعداد الفلسطينيين الذين يسعون لتنفيذ عمليات تكون عقوبتها الإعدام.
وكانت هذه المخاوف قد عرضت في مباحثات مماثلة أجراها المستويان السياسي والأمني الإسرائيليان. وسبق أن صرح رئيس الشاباك، نداف أرغمان، بذلك أمام لجنة الخارجية والأمن، كما أبدى نائب رئيس الشاباك، يتسحاك إيلان، معارضته لفرض عقوبة الإعدام في عدة مقابلات، وذلك بعد المصادقة على اقتراح القانون بالقراءة التمهيدية في كانون الثاني (يناير) الماضي.
 يذكر أن قانون الإعدام قائم في إسرائيل، إلا أنه لا يُعمل به، وخلال السنوات الـ 66 الماضية، جرى تنفيذ الإعدام مرتين، الأولى في العام 1948 ضد يهودي عذب سجناء يهود، وأحدهم مات تحت التعذيب في قضايا جنائية، والثاني ضد الضابط النازي أدولف أيخمان في العام 1963. وكانت قد صدرت عدة أحكام بالإعدام في قضايا جنائية،تم تحوّيلها الى أحكام بالمؤبد، ولاحقا، جرى تعديل القانون، ليصبح الإعدام مفروضا على من يُتهم بالخيانة في أوقات الطوارئ، مثل الحرب وغيرها.
وعلى الرغم  من ذلك، فإن القانون لم يطبق، باستثناء حكم واحد اصدرته محكمة عسكرية ضد مقاتل فلسطيني في منتصف سنوات التسعين من القرن الماضي، إلا أن محكمة الاستئناف العسكرية، الغت حكم الإعدام وحولته الى حكم مدى الحياة عدة مرات.
في المقابل، حذرمبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف ومندوبون أوروبيون، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من ان السلطة الفلسطينية ستنهار اذا ما نفذت حكومة الاحتلال قانون تجميد أموال الضرائب الفلسطينية، . وقال الدبلوماسيون، في رسائلهم الى حكومة الاحتلال، إن تنفيذ هذا القانون في مطلع العام المقبل 2019، سيؤدي الى انهيار منظمات عمل السلطة الفلسطينية، خاصة وانها تواجه عجزا ماليا يفوق مليار دولار.
 وكان الكنيست قد أقر في الثاني من تموز (يوليو) الماضي، القانون القاضي بتجميد أموال ضرائب السلطة الفلسطينية، بذات قدر المخصصات الاجتماعية، التي تدفعها السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية للأسرى وعائلات ولعائلات الشهداء. ويجري الحديث عن أموال الضرائب التي تجبيها السلطات الإسرائيلية عند المعابر الدولية، على البضائع الواردة الى مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة، ويقدر قيمتها الشهرية بما بين 120 ملايين الى 130 مليون دولار، وتشكل رافدا أساسيا في ميزانية السلطة الفلسطينية. ومن شأن هذا القانون أن يوجه ضربة قاصمة لميزانية السلطة الفلسطينية.
وحسب مزاعم حكومة الاحتلال، فإن السلطة الفلسطينية تصرف سنويا حوالي 340 مليون دولار، مخصصات لعائلات الشهداء، وللأسرى وعائلاتهم. ومنها أيضا مخصصات شهرية متواضعة يتم تحويلها الى سلطة سجون الاحتلال، ليصرفها الاسرى على احتياجاتهم المتواضعة، في دكاكين السجون. ويوسع القانون الحكومي تعريف الأسير الفلسطيني أو الشهيد، بحيث يشمل كل اسير أو شهيد، حتى لم ينسب له الاحتلال تهمة ما يسمى "الإرهاب"، وفق التعريف الإسرائيلي للارهاب، الذي في صلبه تجريم الحق في مقاومة الاحتلال بأي شكل من الأشكال.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات