عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Feb-2018

السعافين يوقع "الطريق إلى سحماتا" في "الرواد الكبار"

 الغد-عزيزة علي

وقع الناقد والأكاديمي د. إبراهيم السعافين أول من أمس روايته "الطريق إلى سحماتا"، الصادرة عن دار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، وذلك في مقر منتدى الرواد الكبار، وهي أول عمل روائي له.
السعافين قال في حفل التوقيع الذي شارك فيها كل من الشعراء يوسف عبدالعزيز، زهير أبو شايب، عمر شبانة، وادارته القاصة سحر ملص، كل عمل روائي لا بد أن يتكئ على أحداث أو شخصيات واقعية.
وتحدث السعافين عن الفرق بين السيرة الذاتية وبين الرواية، فالسيرة تلتزم بالحقائق التاريخية، بينما الرواية ليس كذلك، نافيا أن تكون شخصية بطل الرواية "عدنان"، "أنا"، ولكن ربما يتقاطع معي احيانا ولكنه يحيا ويفكر ويتطور وفق منطقه الخاص.
السعافين الذي قال إنه يميل إلى تجاوز التاريخ، ولكنه اراد ان يتأمل التجربة الوطنية الفلسطينية والعربية على ضوء الأحلام والاخفاقات، مبينا أنه "لم اكن رومانسيا في نظرتي للبطل والبطولة"، قبل هزيمة حزيران كتبت قصيدتين استشعرت فيهما فقدان البطل وغلبة الصراخ والشعارات على الفعل، وهذه الاخفاقات اندحار المقاومة في المنافي بغض النظر عن الشروط الموضوعية.
وبين السعافين أنه في هذه الرواية تناول المكان الفلسطيني خارج فلسطين، وكان مخيم الرشيدية هو الطريق الذي أدى إلى "سحماتا"، وهي الأقرب إلى الرشيدية وجنوب لبنان، حيث محور الاحداث التي صاحبت النهاية، مشددا على أنه متفائل رغم التمزق والانهيار والخراب الذي يلف الحياة.
ورأى السعافين ان كل الأماكن هي درب العودة إلى فلسطين أو إلى "سحماتا"، مشيرا إلى أن قضية فلسطين هي "قضية كونية بامتياز"، وقضية فلسطين ابشع جريمة كونية شهدها التاريخ، وسينتهي العابرون إلى اليقين بانهم طارئون، كذبوا على التاريخ والإنسانية كذبة لن تنطلي على الناي أبد الدهر، ويزول الكيان وتبقى فلسطين، التي تتسع لك الاديان والطوائف كما كانت قبل احتلال الصهاينة لها.
المشاركون في الحفل رأوا أن "الطريق إلى سحماتا"، تناولها القضية الفلسطينية على نحو شديد الخصوصية والتفرّد، سواء على مستوى بناء الشخصيّات، أو على صعيد بناء الحدث، وتلقي الضّوء على مقاومة الشعب الفلسطيني، وتصدّيه المستمرّ للمشروع الاستيطاني الصهيوني في وطنه.
الشاعر يوسف عبدالعزيز رأى أن "الطريق إلى سحماتا"، استطاعت أن تقارب بعمق القيامة الفلسطينية اللاهبة، تلك القيامة التي ابتدأت بحرب العام 1948، وأسفرت عن تشريد الشّعب الفلسطيني، واحتلال الجزء الأكبر من فلسطين، والتي استمرّت فيما بعد على هيئة حروب أخرى يشنّها الكيان الصهيوني المجرم.
عبدالعزيز يعتبر أن الرواية تلقي الضّوء على مقاومة الشعب الفلسطيني، وتصدّيه المستمرّ للمشروع الاستيطاني الصهيوني في وطنه، حيث تتحرّك وقائعها في عدد كبير من المحطّات: الولايات المتحدة، مصر، لبنان، الأردن، كندا، الكويت، وفلسطين، لافتا إلى أن هذه المحطّات تتكوّن من فلسطين، باعتبارها وطنا لمعظم شخوص الرواية، هذا بالإضافة إلى بعض دول الجوار التي تحيط بها، والتي التجأ إليها الشّعب الفلسطيني المهجّر من وطنه. أمّا أميركا فهي محطة كانت للدراسة وتلقي العلم.
الشاعر عمر شبانة رأى ان "الطريق إلى سحماتا"، رواية تتميز في تناولها للقضية الفلسطينية على نحو شديد الخصوصية والتفرد، سواء على مستوى بناء الشخصيات، أو على صعيد بناء الحدث، وحتّى على مستوى تناول المكان الموزّع بين قريته الفالوجة، وبلدة "سحماتا" ابنة حيفا، والشتات الفلسطيني ما بين أميركا وكندا ولبنان والأردن.
واشار شبانة إلى أن رواية تستدعي الوقوف على تفاصيلها ومكوّناتها الأساسية، بدءًا من وقوف "عدنان" على شرفة في شقّته الأميركية، وانتهاء برحيل شخصيّة مركزية هي "معاوية العُمر" ابن "سحماتا" الذي لا يكف عن الحنين إلى تفاصيلها الصغيرة والحميمة.. مرورًا بشخوص عربية وأجنبية كانت لها علاقة وثيقة الصلة بالمقاومة الفلسطينية، وبكل ما يتصل بالقضية، فهناك الأردني واللبناني والأميركي وصديقته/ زوجته الأميركية، ولهذين الأميركيين حكاية تتطلب وقفة خاصة.
وتابع شبانة يَعمَد السعافين إلى رصد وتوثيق وقائع وحوادث شهيرة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، وتفكيك بِنياتها، ويعيد تركيبها على نحو يجعل منها مادّةَ روايةٍ شديدة الواقعية، ممزوجة بالمتخيل القريب إلى الواقع، بلا أي شطَطٍ أو مبالغات، ذلك أنه يبني شخوصًا واقعيّة بعضها يلامس حدودَ السيرة من دون أن يكونَها. 
وخلص شبانة إلى أن الرواية تتكئ في بِنيتها الأساسية، على ثيمات عدّة، أبرزها الحنين إلى فلسطين عمومًا، وإلى قرية سحماتا خصوصًا، وهو حنين يتركّز لدى الشخصيات التي تنتمي إلى الجيل اللاجئ، والمقارنة بين الأمكنة في ديار الغربة وأمكنة فلسطين، وهي مقارنة تُحسم لصالح المكان الفلسطيني، حتى لدى هذا الجيل الذي لم يعرف فلسطين إلا في الكتب وفي ذكريات الأهل عنها.  
فيما طرح الشاعر زهير ابو شايب بعض التساؤلات حول الرواية منها: إن الفصل الاول ينشغل بالحدث والهم والحلم الفلسطيني، ولكن الاحداث تدور في أميركا، هل يبدو المكان الاميركي هو مبتدأ الحكاية كلها، فيما ينتقل الفصل الثاني مباشرة إلى الفالوجة، التي هي بلد السعافين، ورغم محدودة حضورها ولكنه منح الرواية واحدا من اهم شخوصها وهو "عدنان"، لافتا إلى أن الرواية رغم انها تبدأ بالموت والنكبة والشتات، وتنتهي بالموت والكارثة وهزيمة المقاومة، إلا أنها متفائلة وإيجابية، رغما عكست شخصية المؤلف المتفائلة.
وقد رأت هيفاء البشير في بداية حفل أن "الطريق إلى سحماتا"، تسلط الضوء على جانب من جوانب الحياة، وهي شاهدة على عصرها، وتكشف عن معاناة الشعب الفلسطيني الطويلة وما لاقاه من صعاب بعد تهجيره.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات