عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Feb-2018

زواج القاصر تؤدي إلى أضرار نفسية وجسدية للفتاة 2,265 حالة زواج قاصرات في إربد

 

أحمد التميمي
 
إربد –الغد-  أظهرت الاحصائيات الصادرة عن دائرة قاضي القضاه لعام 2016، أن 2.265 حالة زواج لقاصر سجلتها محافظة إربد من أصل 15.250 واقعة زواج، بنسبة 15 %، وهي نسبة اعتبرها مهتمون بالشأن الأسري "بالخطرة" وتعكس زيادة بحالات زواج القاصرات.  
ويرى رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد كاظم الكفيري ان حالات زواج القاصرات في تزايد عاما بعد عام، مشيرا إلى أن نسبة زواج القاصرات في العام 2016 وصلت الى 15 %، فيما لم تزد في العالم 2012 عن 11.9 بواقع 1590 حالة زواج لقاصر من أصل 13.307 واقعة زواج.
واعتبر ان نسبة حالات زواج القاصرات نسبة مرتفعة، في ظل اعداد كبيرة من الفتيات اللواتي وصلت اعمارهن الى ما فوق الثلاثين عاما ولم يسبق لهن الزواج.
ويضيف الكفيري ان الجمعية دقت ناقوس الخطر من خلال اطلاقها برنامجا توعويا على مستوى المحافظة بالتعاون مع الجهات المعنية، ومؤسسات المجتمع المدني للتحذير من خطورة زواج القاصرات على الفتاة مستقبلا وعلى الأسرة في حال انجبت اطفالا.
ويشير الى ان الجمعية سجلت في الاعوام الماضية العديد من حالات المشاهدة لأطفال كانت الأم قد تزوجت وهي قاصر وانتهت بالطلاق، لافتا الى ان وجود حالات طلاق تقع ما بين الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكر وهناك حالات صمدت، الا ان الارقام تدل على وجود مشكلة يجب التوقف عندها.
ويؤكد الكفيري ان حالات زواج القاصرات ترجع لعدة عوامل من ابرزها الوضع الاقتصادي لبعض الاسر، وعدم قدرة الاسرة على الاستمرار في الانفاق على الابناء وخاصة البنات، من قبيل تكاليف الدراسة والعلاج وغيرها، مؤكدا ان غالبية حالات زواج القاصرات تقتصر على الاسر الفقيرة التي تعاني من اوضاع معيشية صعبة.
ويوضح ان هناك اسرا لديها اكثر من فتاة، وفي حال قدوم شخص مناسب حتى لو كان يكبرها بسنوات يتم الموافقة في ظل عزوف الشباب في الوقت الراهن عن الزواج جراء الاوضاع الاقتصادية والتكلفة العالية لمتطلبات الزواج.
وأجازت تعلیمات منح الإذن بالزواج وفقا لما نشر بالجریدة الرسمیة، لمن أكمل 15 سنة شمسیة من عمره، ولم یكمل 18 اذا كان زواجه ضرورة تقتضیھا المصلحة وفقا لأحكام ھذه التعلیمات.
واشترطت التعلیمات الصادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصیة رقم (36) لسنة 2010، منح إذن الزواج بأن لا یتجاوز فارق السن بین الطرفین 15 عاما، وان تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضیھا المصلحة وما تتضمنها من تحقیق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسبا من وسائل التحقق، بالإضافة الى أن یتحقق القاضي من الرضا والاختیار التامین.
وتختلف التعلیمات الجدیدة عن السابقة بأنھا أضافت الإحالة للجان (مكتب الإصلاح والوساطة والتوفیق الأسري، ودائرة القاصرین)، وقللت الفرق، إلى 15 سنة، ووجوب الالتحاق بدورة المقبلین على الزواج، ألا یكون الخاطب متزوجاً في الانقطاع عن التعلیم المدرسي ثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المھر وتھیئة بیت الزوجیة.
وتركت التعلیمات الجدیدة صلاحیة الموافقة على إذن الزواج للقاصرات لقاضي شرعي، خلافا للتعلیمات السابقة التي أحالتھا إلى لجنة برئاسة قاضي القضاة.
ویعمل بھذه التعلیمات اعتبارا من 2017/8/1، فیما تلغى تعلیمات منح الإذن بالزواج لمن ھم دون سن الثامنة عشرة لعام 2011.
ويؤكد الكفيري ان المشكلة تكمن ايضا في حال تزوجت فتاة قاصر وكان عمرها 14 عاما وانجبت خلال فترة 4 سنوات من زواجها 3 اطفال، وتعرضت الى حالة طلاق من زواجها، متسائلا عن مصير الاطفال في حال تزوجت من شخص اخر يكبرها بسنوات، الامر الذي ينتج عنه تفكك وضياع للأسرة.
وأشار الكفيري الى ان الفتاة المطلقة في مجتمعنا عادة ما ترتبط بشخص كبير في السن او آخر متزوج، الامر الذي يتطلب اعادة النظر في تعليمات الزواج المبكر في الاردن، اضافة الى ان زواج القاصرات عادة ما ينجم عنه مشاكل صحية للأم في حال الانجاب.
وأشارت نائب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في اربد، رئيس جمعية الاسرة البيضاء فايزة الزعبي، الى ان حالات زواج القاصرات في تزايد كل عام، جراء الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الاسر، وخصوصا في المناطق الاقل حظا والنائية.
وتؤكد الزعبي ان القانون الذي يسمح بتزويج القاصرات يجب ان يعدل، وان لا يتم عقد الزواج الا للفتاة التي اكملت السن القانونية على ابعد تقدير لما فيه من مخاطر اسرية واجتماعية من شأنها العمل على تفكيك الأسرة وانحرافها في حال تعرض الفتاة القاصر للطلاق.
وأكدت الزعبي ان حالات زواج القاصرات سواء كانت بين اللاجئين السوريين او الاردنيين، تؤدي الى أضرار نفسية وجسدية للفتاة القاصر، وخصوصا وان معظم حالات الزواج التي تتم تكون فيها الفتاة مجبرة، الا انها تبدي موافقتها امام القاضي خوفا من التهديدات.
وأوضحت الزعبي ان الفتاة التي تتزوج في سن قاصر عادة ما يتم حرمانها من التعليم الجامعي او حتى المدرسي لانشغالها بأمور الأسرة او رفض الزوج لاستكمال دراستها، لافتا الى خطورة هذه الخطوة، وخصوصا وان التعليم اصبح ضرورة في الوقت الحالي لحصول الفتاة على وظائف في القطاع العام او الخاص، وحتى لا تبقى عالة مستقبلا على ذويها في حال وقع الطلاق.
ويؤكد المحاميان المتخصصان في مجال قضايا الاسرة والطفولة حاتم بني حمد واياد التميمي انه يجب اعادة النظر في القانون، وأن يكون هناك نص واضح وصريح بأن لا يتم زواج الفتيات تحت سن 18 عاما بغض النظر عن الاسباب، مشيرين الى ان هناك العديد من قضايا الطلاق تم تسجيلها خلال السنوات الماضية لفتيات قاصرات لم يكملن سن 16 عاما.
وأشارا الى ما يسببه زواج القاصرات من مشاكل اجتماعية في ظل عدم وجود حالات طلاق تقع مبكرا، وخصوصا ما اذا كان الزوجان خلال فترة زواجهما قد انجبا اطفالا، الامر الذي سيزيد من معاناة الام وأهلها بعد ان يتم ترك الزوجة.
ويؤكدان انه في ظل الانفتاح التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي اصبح الأمر مختلفا عن الماضي الذي كان يتم فيه تزويج القاصر لأسباب اجتماعية واقتصادية. 
ويؤكد بني حمد والتميمي أن المشكلة في زواج القاصرين انه في حال وقوع حادث سير او اي قضية جنائية لطفل ذلك القاصر من الذي سيسير بإجراءات التقاضي، وخصوصا أن الأب الذي لم يكمل السن القانونية بحاجة الى ولي امر، وهذا خلل يجب التوقف عنده ومعالجته من الناحية القانونية.
ويوضحان انهم ومن خلال القضايا التي تعاملا معها ان معظم حالات الزواج للقاصرات من اسر فقيرة تعاني من اوضاع اقتصادية صعبة، اضافة الى وجود اكثر من فتاة داخل المنزل الواحد. 
ويؤكدان ان زواج اللاجئات السوريات القاصرات لأسباب تتعلق باستقرارهن ايضا شجع الفتيات الاردنيات على القبول في الزواج المبكر، مشيرين الى ان زواج الفتيات القاصرات في الاردن في تزايد بعد الازمة السورية.
ويشيران الى ان اي شخص قاصر في الاردن لا يسمح له بالقانون بالحصول على رخصة قيادة والاقتراع او حتى الحصول على وثائق رسمية الا بموافقة ولي الامر، فكيف له ان يقود أسرة؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات