عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jul-2018

المسؤولون الإسرائيليون وغلاة المستوطنين يستبيحون الحرم القدسي

 "الخارجية الفلسطينية" تدين الاقتحامات الاستفزازية وتعتبرها امتدادا للحرب الشاملة على القدس

 
نادية سعد الدين
عمان- الغد- استأنف المسؤولون الإسرائيليون برفقة المستوطنين المتطرفين، أمس، اقتحام المسجد الأقصى المبارك، واستباحة ساحاته بتنفيذ جولات استفزازية للمصلين، الذين تصدوا لعدوانهم، مما أسفر عن ارتفاع وتيرة التوتر والاحتقان في القدس المحتلة.
 
ونشرت قوات الاحتلال عناصرها بكثافة في ساحات الأقصى، وبمحيطه، لتأمين اقتحام أعضاء من "الكنيست" الإسرائيلي للمسجد، من جهة "باب المغاربة"، وقمع أي تحرك شعبي فلسطيني غاضب، لاسيما من قبل المصلين والمرابطين للدفاع عن الأقصى وحمايته من عدوان المستوطنين.
 
وتقدم عضو "الكنيست"، يهودا غليك، اليميني الأكثر غلواً وتطرفاً، نظراءه من الأعضاء، بعدما تم رفع الحظر عن اقتحام الحرم الشريف، الذي كان مفروضاً منذ العام 2015، وتنفيذا لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالسماح لوزرائه واعضاء "الكنيست" باقتحام الأقصى.
 
ورافقت قوات الاحتلال المقتحمين خلال جولتهم في المسجد، حتى مغادرتهم عبر "باب السلسلة"، وهم يرددون ما يسمى "النشيد الوطني الإٍسرائيلي" "هتيكفا".
 
وأجبرت قوات الاحتلال حراس الأقصى على عدم الاقتراب من أعضاء "الكنيست" والمستوطنين المتطرفين من جماعات ما يسمى "الهيكل" المزعوم، وذلك خلال جولتهم الاستفزازية داخل المسجد، كما احتجزت هويات المصلين الوافدين إلى الأقصى قبل السماح لهم بالدخول.
 
وكان عدد من المسؤولين الإسرائيليين قد اقتحموا المسجد الأقصى، أول من أمس، وذلك عقب قرار نتنياهو القاضي بالسماح لأعضاء "الكنيست" باقتحام المسجد مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.
 
فيما كثفت ما يسمى "جماعات الهيكل"، المزعوم، خلال الأيام الماضية دعواتها لاقتحام الأقصى خلال الأسبوع الجاري لإحياء الذكرى الأولى لمقتل عنصرين من شرطة الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك.
 
من جانبه، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية "تصعيد الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة عمليات الاقتحام الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، وبمشاركة مسؤولين اسرائيليين من وزراء وأعضاء "كنيست" وعسكريين وأمنيين وغلاة الحاخامات والمستوطنين المتطرفين".
 
واعتبرت أن "هذه الاقتحامات امتداد للحرب الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال على القدس المحتلة بأرضها ومواطنيها ومقدساتها، والهادفة الى استكمال عمليات فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتهويدها وتهجير سكانها بشكل قسري، وتكريس تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ريثما يتم تقسيمه مكانياً".
 
وحملت الوزارة "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاقتحامات الاستفزازية"، معتبرة أن "الإدارة الأميركية، بانحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته، شريكة في ارتكاب هذه الجريمة المتواصلة، ومتواطئة معها".
 
وقالت إن "الحكومة الإسرائيلية فهمت الإعلان الأميركي المشؤوم بشأن القدس باعتباره ضوءاً أخضر لإطلاق يدها في استباحة المدينة المقدسة ومحيطها، والإسراع في استكمال تنفيذ مخططاتها التهويدية الاحلالية، والتمادي في تغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها." 
 
وحذرت من "التعايش مع الاقتحامات اليومية المتواصلة للمسجد الأقصى وباحاته كأمر يومي أصبح مألوفاً وعادياً لا يستدعي التوقف أمام تداعياتها الخطيرة".
 
ودعت "المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، إلى تحرك جاد وفاعل لتنفيذ وضمان تنفيذ قراراتها الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك." 
 
وأكدت الوزارة أن "تصعيد الاقتحامات الاستفزازية لن ينشئ حقاً لليهود في المسجد الأقصى وباحاته، وما هي إلا مشاريع استعمارية تهويدية مفروضة بقوة الاحتلال وجبروته"
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات