عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jun-2018

انخفاض الفعالية الذاتية في العمل.. ما الأسباب؟

 

علاء علي عبد
 
عمان-الغد-  هل فكرت كم مرة قلت لنفسك إنك ستقوم بأمر معين وتنجزه، لكنك لم تفِ بوعدك كونك لا تملك الحافز الكافي للعمل؟ فعلى الأغلب أنك وبعد أن تنجز 50 % من ذلك الأمر، تجد نفسك مشتت الذهن وتملك رغبة كبيرة بالتوقف، وهذا ما يحدث فعلا من خلال إشغال نفسك بأي شيء، كالاتصال بصديقك والاتفاق معه على الخروج من المنزل، ولتجد نفسك في نهاية اليوم لم تنجز ما وعدت بإنجازه.
هذا السيناريو لا ينطبق عليك وحدك، فالكثير من الناس يمرون بتجارب مشابهة نظرا لافتقادهم الحافز الذي يساعدهم على العمل، لكن السؤال الأهم: ما الذي أدى لافتقاد الحافز؟
- رؤية الجانب السيئ بكل ما يحدث للمرء: غالبا فإن المرء المفتقد للحافز يحمل نظرة تشاؤمية حول إمكانية نجاحه بأي شيء يقوم به. الأطباء النفسيون يصفون هذا الأمر بأنه انخفاض الفعالية الذاتية لديه. يوجد العديد من النصائح التي ترشد كيف يمكن للمرء تجاوز هذا الأمر ككتابة الهدف الذي يسعى لتحقيقه ومن ثم تخيل نفسه وقد حقق هذا الهدف بالفعل. لكن المشكلة بتلك النصيحة أولا أنها تتطلب إهدار الطاقة التي كان يمكن أن تستثمر بشكل أفضل.
فضلا عن هذا، فإن تلك النصيحة تجعل المرء يميل لأحلام اليقظة التي لا طائل منها. لذا فإن الحل الأمثل يكون عن طريق تدقيق المرء بقدراته بشكل موضوعي وبالصعوبات التي على الأغلب ستواجهه، ففي كثير من الأحيان تكون الأهداف الصعبة عبارة عن حافز قوي للمرء للوصول لما يريد بما أنه أصبح مدركا لقدراته ولم يتجاهلها.
- نسيان الامتيازات التي يحصل عليها المرء عند إنجاز المهمة المطلوبة: من يفتقد الحافز يكون على الأغلب متشتت الذهن ولا يفكر إلا بالمتاعب والجهد الذي سيبذله حتى يصل للهدف المنشود. لذا فعندما تشعر بافتقادك الحافز، تذكر النتائج الإيجابية التي تسعى للحصول عليها جراء إنجاز هذه المهمة، فهذا من شأنه إعادة الحافز لك.
- عدم الالتفات للإنجازات الصغيرة: عندما يضع المرء أمام عينيه تحقيق مهمة ما، فإنه يريد أن يصل لها بأقصر الطرق وبقفزات واسعة. هذا الأمر يعد مقبولا في بعض الأحيان لكنه لا يصلح دائما والسبب أن المرء عندما يفشل أن يحقق تلك القفزات الضخمة يفتقد الحافز ويشعر أنه غير قادر على الإنجاز.
والحل لهذا الأمر أن يتعود المرء على ملاحظة إنجازاته الصغيرة، بل ويسعى لتحقيقها حتى وإن كانت ترتبط بشكل غير مباشر مع هدفه الرئيسي؛ كأن يسعى لتعويد نفسه على الاستيقاظ باكرا فهذا وإن كان ربما لا يرتبط بشكل مباشر مع الهدف لكن الاستيقاظ باكرا بشكل عام مستحب ويمنح المرء مزيدا من النشاط لإنجاز ما يريد.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات