عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jul-2018

ألف وحدة استيطانية جديدة بالقدس المحتلة

 ...إسرائيل تقر خصم مستحقات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى من الأموال الفلسطينية

الغد-نادية سعد الدين
 
قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، إقامة أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة، بهدف تهويدها وتعزيز مساعي فصلها عن بقية أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك على وقع قرار الحكومة الإسرائيلية بخصم مستحقات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى من أموال المقاصة الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
وفي قرار غير مسبوق من حيث الحجم منذ عامين تقريبا؛ فقد أذنت ما يسمى بـ"لجنة التخطيط والبناء" الإسرائيلية "بإقامة أكثر من 1000 وحدة استيطانية جديدة غرب وشرق مستوطنة "بيسغات زئيف"، شرقي القدس المحتلة"، طبقا لما ورد في المواقع الإسرائيلية.
وتستهدف المخططات الاستيطانية الستة التي تم تقديمها للجنة الإسرائيلية، تهويد القدس المحتلة وإحكام فصلها عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، بعد تقطيع أوصالها بالاستيطان.
ومن شأن اتمام المشروع الاستيطاني الجديد أن يرفع من عدد المستوطنين في القدس المحتلة، المقدرين حاليا بنحو 300 ألف مستوطن، من إجمالي زهاء 650 ألف في الضفة الغربية المحتلة.
وصاحب ذلك؛ إمعان سلطات الاحتلال في عدوانها ضد المقدسيين، بينما وفرت الحماية لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، من جهة "باب المغاربة"، مما أسفر عن ارتفاع وتيرة التوتر والاحتقان في المدينة المحتلة.
وكان  رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس، المطران عطا الله حنا، قال إن "الاحتلال الإسرائيلي يدأب، بوتيرة متسارعة، على طمس معالم القدس وتشويه طابعها"، معتبراً أن "مدينة القدس تمر بظروف كارثية، وتُهود وتضيع من بين أيدينا يوما بعد يوم، وسط صمت العالم، وانحياز البعض للاحتلال".
وأكد، في تصريح، "صمود الفلسطينيين في القدس العاصمة، رغم كل المؤامرات والانتهاكات التي تستهدفها".
يأتي ذلك على وقع المصادقة النهائية للبرلمان الإسرائيلي "الكنيست" على قانون خصم مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى من أموال المقاصة الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "الرئاسة تُدين وتؤكد رفضها القاطع لهذا القرار الخطير، وتعتبره مساساً بأسس العلاقة، منذ اتفاق أوسلو (1993) حتى الآن".
وأضاف، في تصريح أمس، إنه "في حال تنفيذ هذا القرار، فإن ذلك سيؤدي لاتخاذ قرارات فلسطينية مهمة لمواجهة هذا القرار الخطير، حيث يعتبر من الخطوط الحمر التي لا يسمح لأحد المس به أو تجاوزه، واعتباره  بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومناضليه وأسراه وشهدائه الذين حملوا راية الحرية، من أجل القدس واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ."
وأوضح بأن "المضي في تنفيذ هذا القرار، ستكون له تداعيات خطيرة، كما ستكون  كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة وعلى كل الصعد ابتداء من محكمة الجنايات الدولية، ومروراً بمجلس الأمن الدولي".
وأشار إلى أن "قرار الكنيست الجائر والخطير، يتطلب موقفاً صلباً من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وكذلك المجتمع الدولي، من أجل التصدي له وإلغائه".
وقال أبو ردينة إن "القيادة الفلسطينية ستدرس في اجتماعاتها القادمة، بما في ذلك اجتماع المجلس المركزي الذي أنشأ السلطة، اتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية ستغير طبيعة العلاقات القائمة".
ونوه إلى أن "هذه الخطوة الاسرائيلية تعتبر هجوماً يستهدف تاريخ الشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال"، معتبراً أن "المطلوب من الحكومة الاسرائيلية الأن مراجعة مواقفها وقراراتها، حتى لا تصل الامور الى طريق خطير ومسدود."
بدوره، أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن "دفـع المخصصـات لعائلات المعتقليـن والشـهداء والجرحـى يعد التـزاماً قانونـياً وواجـباً وطنـياً، لتوفيـر الحمايـة والرعاية الكريمة لهم، بوصفهم ضحايا إرهاب الاحتلال الاسرائيلي، الذي حول اتفاقيـة جنيـف الرابعـة، مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلـى اتفاقيـة لحمايـة جنـوده."
وشرح المجلس، في مذكرة برلمانية أرسلها رئيس المجلس، سليم الزعنون، أمس، إلى مختلف الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية والمؤسسات المعنية، أبعاد ومخاطر القانون الإسرائيلي الأخير، الذي جاء عقب قرار الإدارة الأميركية بتجميد مساعداتها المالية لفلسطين.
واعتبر أن خطوة الاحتلال "مخالفة للقوانين الدولية والإنسانية، وقرصنة مالية وإرهاباً سياسياً منظماً تمارسه الحكومة الإسرائيلية، ضمن سياق حرب العقوبات المالية على الجانب الفلسطيني، الذي يرفض ما يسمى "صفقة القرن" الأميركية".
ودعا المجلس الوطني "المؤسسات الدولية إلى الزام الاحتلال، للانصياع لقواعــد القانــون الدولــي، وإلغــاء تشـريعاته العنصـرية، والالتزام بدفـع مخصصـات الأسرى وإعالـة عائلاتهم باعتبـار أن الغالبيـة العظمـى مــن المعتقليـن هــم المعيلون الرئيســيون لعائلاتهم، والمطالبة بتعويــض الضحايــا مــن أبنــاء الشعب الفلسطيني عن إرهــاب الاحتلال المنظـم".
ودعا إلى "مطالبة الإدارة الأميركية بوقف تشريعات الكونغرس الموغلة في معاداة تطلعات وأهداف الشعب الفلسطيني، والمخالفة لقواعد وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وغيرها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
وتضمنت المذكرة شرحاً وافياً حول مخالفة القانون الإسرائيلي الأخير لالتزامــات سلطات الاحتلال، بوصفها "القــوة الحاجــزة" فيمــا يتعلــق بمخصصــات الأسرى، والمنصـوص عليهــا فــي المادتيــن 81 و98 مــن اتفاقيـة جنيــف الرابعـة.
وأوضح المجلس أنه "بموجبهما؛ علـى القـوة الحاجـزة التـي تعتقـل أشـخاصاً محمييـن، إعالتهـم، وتوفيـر الرعايـة الطبيـة، وعليها كذلك توفير مخصصـات للمعتقليـن الذين يجـوز لهم تلقـي إعانـات مـن دولتهم، فضلا عن واجبها تسـليم جميـع المعتقليـن وبانتظـام مخصصـات للتمكـن مـن شـراء الحاجيـات الأساسية."
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات