عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Apr-2018

إشهار ديوان «أنثى الكريستال» للشاعرة هناء البواب

 الدستور

بحضور أمين عام الديوان الملكي يوسف العيسوي، وجمع غفير من المثقفين والشعراء والأدباء وأساتذة الجامعات احتفل بيت الثقافة والفنون والبيت العربي بالديوان الشعري أنثى الكريستال للشاعرة الدكتورة هناء البواب، والذي أقيم في مجمع بيت الثقافة والفنون في العاصمة الأردنية عمان، وأدار الحفل الدكتور ناصر شبانة دكتور الأدب والنقد في الجامعة الهاشمية حيث عبّر عن تغيّر مفهوم الناس للجمهور النخبوي للشعر وتحول جمهوره إلى جمهور شعبي ينافس الجمهور النخبوي لحضور مثل تلك الفعاليات، مشيرا لدور الدكتورة هناء البواب رئيسة بيت الثقافة والفنون في تغيير مفهوم الحركة الثقافية على الساحة‘ وعرّج حول الديوان الشعري بقوله بأن الشعر العامودي كان حكرا على الرجل ولكنه اليوم أصبح طوع يد الأنثى الشاعرة التي استطاعت أن تحرر مفهوم الشعر إلى بساطة وكينونة أنثوية مختلفة، وتحدّث الدكتور راشد عيسى بعد ذلك بإطلالة نقدية قال فيها:
«في هذا الديوان تبدي الشاعرة جسارة تفوق جسارة رابعة العدوية التي حين امتلأت بالحب ولم تدرِ لمن توجهه وجهته إلى الله،في بوح صوفيّ شفيف تركت الحب الناسوت، وعاشت مع اللاهوت لتضمن الأمان من خلق الله، في حين نجد أنثى الكريستال واقعية تعيش حنينها البشري المشروع وفق حقّها في الحب، لكنها كانت حذرة بذلك الحب بذكاء بالغ فمع بوحها بالعشق والشوق والهيام والعتاب سيان كانت تُتْبع ذاتها الميتابشرية المتراهنة حدّ اللامعقول بفخرها بنفسها، لدرجة أنها كررت لفظة « أنا» مايزيد على ستين مرة وهذا يدل على حجم الحذر الهائل من خيبة الحب، وهو نوع من الدفاع عن الذات، فالحب بالضرورة يلحقه ضعف وإذلال وتصدّع كبرياء، فالبواب تبرز بذاتها شجاعة خوفها من الانكسار وتشحن نفسها بقوى فتقول:
أنثىً، وعلّمتُ الطّيورَ غناءَها
مِن حُزنِ عينٍ في جُفونِكَ غافِيَةْ
عِطريّةٌ، والشّمسُ خاتَمُ إِصْبَعِيْ
وعليَّ؛ لا تخفَى بقلبِكَ خافيَةْ
إن بُحتُ عِشقًا، كُنتَ عبْدَ أنوثَتِيْ
والذّنْبُ ذنبُكَ إن غدوتُ مُجافية
وإنّي مطمئن أن في هذا الديوان مجموعة من عيون الشعر العربي المعااصر مثل قصائد:
«أنثى الكريستال، قبلة الأهداب، المتمردة، كفاك...وغيرها»
ثم قرأت البواب مجموعة من نصوصها الشعرية التي تمثّلت فيها الذاتوية التي عرج عليها الناقد راشد عيسى ومنها نص أنثى الكريستال:
أنثى الكريستال 
هل يحظى بها أحدُ
فالحب فيها فضاءٌ ما له أمدُ
لا يقنع الخطو 
إذ نادته سيدة 
لها الخلاخيل طول الليل تحتشدُ
يمينها شمس موسى كلما صعدت
توضأت فاستضاء التل والوتدُ
ثم قرأت من نص (كفّاك)
كفّـــاكَ...
كفّاك من قلبي الرقيق مُخضّبة
يا مَن على شفتيهِ تغفو الأجوبة
يدري بحالات الهوى أهلُ الهوى
ما  كان  أبعدَهُ  عليَّ  و أقربَهْ
ما كان ينزلُ غيرَ واحةِ أعيُني 
لتضمَّهُ السّمراءُ ضمَّة مُعجبَة
لتضمَّهُ؛ وتبيحَ أن يصلَ الحنينُ
إليهِ من أنثىً تذوبُ لتصحبَهْ
أنا أوّلُ امرأةٍ تريقُ جنونَها 
شعرًا فما أحلى الجنونَ وأعذبَهْ
وأنا التي مرّت إليكَ بصمتِها
دهرَينِ من ولَهٍ وبعدُ مُعذّبة
وفي ختام الحفل كرم منتدى البيت العربي الشاعرة بدرع تكريمي لها بهذه المناسبة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات