عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Oct-2018

مفاتيح رئيسية تنقذ العلاقات الزوجية من الفشل

 

إسراء الردايدة
 
عمان-الغد-  يشعر الزوجان أحيانا بأنهما عالقان، لا يستطيعان التواصل أو المتابعة وحتى "التراجع"، وهي المرحلة الأصعب، والتي تضع كلا منهما على المحك في أن تستمر هذه العلاقة أم تنتهي.
هنالك مفاتيح رئيسية للعلاقة بين الأزواج وتسهم في دوامها ونموها، خاصة إن كان أساس الصلة بينهما متينا، بحسب موقع "سيكولوجي توداي"؛ وهي:
- التحدث بصراحة، بدلا من الصمت وتجاوز الأمر وعض الشفتين، يمكنك التحدث مع الشريك بصراحة معبرا عما يزعجك، فهذا الأمر يعني بث العواطف، ويتيح للطرف الثاني معرفة مشاعرك وحالتك العاطفية التي تشمل تعكر المزاج والاكتئاب والقلق. كما أن التحدث يتيح للآخر معرفة نقاط الخطأ، وكيف تتمكنان من مساعدة بعضكما بعضا، وذلك أساس الحميمية.
فحين يختلف الزوجان، وغالبا ما يكون لالتزام أحدهما الصمت، وتوقفهما عن التكلم، ينعقد لسان كل منهما أو أحدهما، وبالتالي حرمان الآخر من معرفة ما يجري، فيعيش كل واحد داخل دوامته العاطفية، ويغوص في عالمه منعزلا عن الآخر، ما يخلق فجوة بينهما تصعب التواصل مجددا وتتوسع مع الوقت.
ومفتاح التحدث هو الشعور بالأمان، والافتقار له مرتبط في العادة بالماضي، لذا تجاوز المشاكل يرتبط بالقدرة على أن تكون منفتحا مع الشريك وتعبر له.
- كن إيجابيا ورحيما، التحدث مع الآخر يرتبط بك، لكن هذا لا يعني أن تهين نفسك أو تغدو شماعة للأخطاء كلها، لا تسمح أن تكون المعتدى عليه عاطفيا، بل كن قادرا على التعاطف، وضع نفسك مكان الآخر. فالعلاقة بينكما لن ترتقي إن لم تبذلا جهودا عالية لتحقيق هذا.
- تحدثا بإيجابية، فحين يقع الأزواج في مطب الملل والخلاف، فذلك يرتبط بإغفال الإيجابية وتصبح عقلية كل منهما مرتبطة بتصيد أخطاء الآخر، ويراه كعدو له، وأول خطوة لتحقيق هذا هي تجاوز الأحقاد والاستياء، بدون التلاعب بعواطف الآخر.
- السيطرة على العواطف، الأمر لا يتعلق بكون أحدكما غير عاطفي، بل يتمحور حول التمسك بإيجابيات سطحية، لتجنب الصراع بمعنى الهرب، فالحديث حول العواطف والتعبير عنها يعني كونك قادرا على كبح جماح هذه المشاعر في الوقت الذي يكون فيه النقاش محتدما، حين تكون على وشك قول أشياء تسبب ضررا عاطفيا عميقا وجارحا، وهي ليست مجرد مهارة في إدارة العلاقات، بل مهارة أساسية للعيش في الحياة.
والأزواج حين يقعون في هذا المطب ينفجرون غالبا خلال نقاشهم، وتتحول لمعركة يتطاير فيها الكلام الجارح نتيجة انفعالاتهم العاطفية التي خرجت على السيطرة فتحدث ضررا عاطفيا وماديا، وهذا المناخ الفوضوي المليء بالتخويف ليس جيدا كزوجين، لأن أحدهما يميل للصمت وتجنب الآخر خوفا من ذلك الأذى، ونتيجته لن تحمد عقباها خصوصا حين تواجد أطفال.
- حل المشاكل، هو فعليا على رأس المفاتيح، ولكن كثير من الأزواج ينسون هذا، لأن لديهم دائما حججا كبيرة وهم ماهرون في تجنب التعامل مع المشكلة مرة تلو الأخرى، لأنهم يخشون الوقوع في جدار ونقاش آخر ليتحولوا الى علاقة خالية من الحوار والجدال، والتحدث عن أي أمر سلبي خوفا من المواجهة، لتكثر المشاكل شيئا فشيئا تحت البساط وتتعظم الخلافات العاطفية شيئا فشيئا. والنتيجة مع مرور الزمن يتقلص عدد المواضيع التي يمكن مناقشتها في بيئة آمنة، ويقفد الطرفان حالة الوئام بينهما فتغدو علاقتهما سطحية وممثلة قبل منتصف العمر، مما يقلل من فرص استمرارهما معا.
فالمشاكل لن تختفي أبدا، فهي جزء لا مفر منه في الحياة، ولكن "الترياق" الوحيد لها هو وضع حلول توفيقية من خلال محادثات عاقلة متوازنة وصادقة، وإن لم تفعلا فلن تتجاوزا أي عائق، وإن تطلب الأمر الحصول على مساعدة خارجية فافعلا هذا من أجل علاقتكما، واحترام كل منكما للآخر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات