عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Jan-2018

‘‘مديون‘‘ يساعد غارمات على تسديد التزاماتهن المالية

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  لم تكن أم الرائد، تعلم أن الزمن سيجور عليها وعلى أطفالها. وأنها ستصبح من السيدات "الغارمات" ونموذجا لقصة واقعية تعاني من ظروف معيشية غاية في الصعوبة بعد أن أصبح زوجها غير قادر على العمل لظروف صحية. غير أن يد الخير جاءت لتكون منقذاً لها ولعائلتها لإخراجها من براثن العوز لسيدة منتجة تحافظ على عائلتها، بعد أن وجدت الإغاثة من مشروع "مديون" الذي تقدمه جمعية "سنحيا كراماً".
تروي أم الرائد قصتها بمرارة، وتقول: "كنا نعيش بأمان واطمئنان، حياة هانئة رغيدة، إلى أن أصيب زوجي في عمله، وتفاقمت أوضاعه الصحية لتصل إلى العجز الكلي، فهو اليوم طريح الفراش لا يبرح سريره أبدا، فتحول من الرجل المعيل والمنتج إلى رجل معال ومستهلك وبحاجة إلى الرعاية الصحية والاهتمام".
صرخات ستة أطفال يتجرعون الجوع والعوز صباحا ومساء وقلة ذات اليد، دفعتها إلى أن تستنجد بمن ينقذها وأولادها، بعد أن استدانت من الناس وإحدى شركات القروض وتمويل المشاريع الصغيرة لسد احتياجات أسرتها وعلاج زوجها العاجز، حتى تراكمت عليها القروض شيئا فشيئا، ولم تستطع أن تدفع من المبالغ التي اقترضتها سوى قسط واحد لعدم وجود دخل لسدها، ما جعل الشركات تفرض عليه مبالغ مالية إضافية عوضا عن غرامات تأخر في السداد.
وفي لحظة "الفرج"، كما تقول، جاءت إحدى صديقاتها لها ببشرة خير؛ حيث كانت قد تطوعت في بعض الأنشطة والأعمال الخيرية التي تقوم بها جمعية "سنحيا كراما، فقابلت المعنيين في إدارتها، وأطلعتهم على أوضاع الأسرة، فما كان من إدارة الجمعية، بمشاركة محسنيها، إلا أن تنثر الحياة والخير في بيت "أم الرائد" من جديد ومساعدتها على تجاوز هذه المرحلة الحرجة من حياتها بعد أن تم تسديد ديونها وتوفير مساعدات لها ولأطفالها.
وبدأت جمعية "سنحيا كراماً" الخيرية العمل كفريق تطوعي منذ العام 2012، وكان لها العديد من الأنشطة والأعمال الخيرية، ومن ثم تم ترخيصها من وزارة التنمية الاجتماعية كجمعية خيرية العام 2015؛ إذ يقول مدير الجمعية عمر قنبز، الذي يدير مشروع "مديون" كذلك، إن المشروع الذي تديره وتشرف عليه الجمعية، استقبل طلب أم الرائد ودرس حالتها الاجتماعية على الفور من قبل فريق البحث الميداني، وتبين أن المرأة تعاني الفقر والدين، فقامت الجمعية بسداد المبالغ المترتبة عليها وإلغاء طلب التعميم الخاص بالتنفيذ القضائي عن اسمها.
وعن الجمعية، يبين قنبز أن مشروع "مديون" هو أحد مشاريع الجمعية الخيرية الذي يعد أحد مصارف زكاة المال لما له من أجر كبير ونفع على المجتمع، فالمشروع الذي أطلقته الجمعية نهاية العام 2015، عمل على إخلاء سبيل وكف الطلب عن 175 حالة من معيلي الأسر وليس من أرباب السوابق وبمبالغ مالية لا تتجاوز قيمتها 1500 دينار للحالة الواحدة، فالجمعية أخذت على عاتقها أن يعيش الإنسان حياة كريمة.
ويضيف أن الجمعية مرخصة ضمن اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية، وتسعى لأن يكون لها دور ريادي في بناء المجتمع من خلال المشاريع الإنسانية التي تقوم والتي حققت نقلة نوعية.
ويؤكد قنبز، أن الجمعية تسعى من خلال عملها الخيري على مستوى المملكة ككل، إلى أن تكون ذات دور ريادي وفعال في بناء المجتمع من خلال المشاريع المستدامة التي نقوم بها، والمساهمة في الحد من مشكلة الفقر؛ إذ إنه ومنذ تأسيس الجمعية حرصت على تنفيذ المشاريع التنموية، واستهداف المناطق ذات الدخل المحدود والبعيدة عن مراكز المحافظات؛ حيث قدمت الجمعية عدداً من المشاريع المتميزة والنوعية.
وتقوم الجمعية بتنفيذ مشاريع رئيسة، أهمها مشروع صندوق دعم طالب العلم الجامعي، ومشروع تمكين لتقوية طلبة الصفوف الأولى لمن هم ضعيفون أكاديميا.
وكذلك مشروع "مديون" الذي يقوم على إخراج أرباب الأسر من السجون أو كف الطلب عمن هو مطلوب للتنفيذ القضائي على قضايا مالية بشرط أن يكون رب أسرة ولا يزيد المبلغ على 1500 دينار، وسبب الدين مقنع واضطراري، بالإضافة الى مشروع رعاية الأيتام وكفالتهم وبعض المشاريع الإغاثية التنموية الموسمية التي تنفذها الجمعية على مدار العام.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات