عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Oct-2018

التواصل الاجتماعي يجعل من الفقر واقعاً محرجاً: تشهير بالأسر واعتداء على الخصوصية
الرأي  - سهير بشناق - تلجأ مواقع التواصل الاجتماعي بين فترة واخرى لنشر قصص بعض الاسر الفقيرة او الاحداث لتتساءل بعدها عن دور وزارة التنمية الاجتماعية وما تقدمه لهذه الفئات التي تقع تحت مظلة الوزارة في غالبيتها.
 
ان اثارة مثل هذه المواضيع بات محرجا لافرادها ويهدف بالدرجة الاولى لوضع الوزارة في موقع المساءلة من قبل كل من يقوم بالتعرف على تفاصيل ما ينشر سواء كانت تتعلق بالفقر او ببعض المشاكل التي يتعرض لها الاحداث في مراكزهم.
 
فخلال الاسبوع الماضي تم تداول قصة التعدي على احد المنتفعين من دور الاحداث وتصويره من قبل بعض المواطنين وتبعه قصة الطفل الذي لم يتمكن من الالتحاق بالمدرسة بسبب الفقر فيما تتولى جدته رعايته ورعاية اشقائه الاخرين فتم نشر صورته وصورة المنزل الذي يعيش به وكيف تم اكتشاف قصته من قبل احد المواطنين بطريق الصدفة ليتولى مساعدته ومساعدة اسرته.
 
واول أمس تم نشر قصة سيدة ترعى احفادها وتسكن في منزل يشكل خطرا على حياة الافراد وتم ترحيل الاسرة وازالة مسكنها او الكرفان الذي تبرع به محسن لها وتركها دون مأوى. هذه القصص التي يتم تداولها بين فترة واخرى على مواقع التواصل ليس الهدف منها المساعدة الحقيقية لاصحابها بقدر ما هو انتهاك خصوصية افرادها بشكل واضح والتعريف بهم وبفقرهم علاوة على ادانة الوزارة التي كانت قد اعلنت مرارا على استعدادها لاستقبال اية شكاوى من قبل اي مواطن او من قبل النشطاء الاجتماعيين دون التشهير بهم وعرض صورهم على مواقع التواصل بهذا الاسلوب.
 
مصدر مختص بوزارة التنمية الاجتماعية قال ان هذه الاسر لها من الخصوصية التي علينا احترامها وتقديرها ولا يجوز ان يكون الفقر بابا لنا لانتهاكها باي حال من الاحوال مؤكدا على ان الوزارة لا تغلق ابوابها بوجه اية حالة تردها من قبل المواطنين او النشطاء الاجتماعيين دون اللجوء الى التشهير بهم ونشر صورهم.
 
واضاف: ان هناك حالات يتم نشرها وتداولها تظهر ان هناك تقصيرا من قبل وزارة التنمية الاجتماعية كما حدث في قصة الاسرة التي تسكن في مسكن خطر حيث عرضت الوزارة على هذه السيدة توفير منزل لها ولاحفادها الا انها رفضت جميع العروض التي قدمت لها من الوزارة وسكان المنطقة واهل الخير وبعد محاولات عديدة استجابت لطلب الوزارة وتم نقلها الى منزل ابنها في منطقة صويلح الى حين ايجاد منزل لها حيث ستقوم الوزارة بدفع نفقات المنزل واجراء اعادة الاطفال الى مدارسهم على نفقتها.
 
وشدد المصدر على منع استغلال حاجة الاسر الفقيرة من خلال بث صورها واطفالها والقيام بجمع التبرعات باسمها حيث رصدت الوزارة مخالفات عديدة بهذا الشان اضافة الى ان القوانين تكفل خصوصية الاسرة والاطفال انسجاما مع ضوابط الحماية والرعاية بموجب المادة 33 من قانون الاحداث.
 
واشار المصدر الى ان قانون الاحداث رقم 32 لسنة 2015 حظر نشر اسم وصورة الحدث ومنع تداولها حتى في القضايا التي يكون فيها بخصومة مع القانون وهذا الامر ينطبق ايضا اذا كان الحدث معتدى عليه او ضحية للتفكك الاسري.
 
ويرى اخصائيون اجتماعيون ان التشهير باوضاع الاسر الفقيرة وتداول صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر انتهاكا لخصوصياتهم وكرامتهم.
 
واشاروا الى ان الهدف الاساسي هو مساعدة هذه الاسر او الوقوف امام اي حالات اعتداء او تقصير بحق اي منتفع من قبل مؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية يكون من خلال اعلام الجهة المعنية والمسؤولة بذلك بعيدا عن التشهير بهم وتداول صورهم.
 
واكدوا على ان هناك من يقوم بفعل الخير ومساعدة الاسر الفقيرة لكن مع الاصرار على اشهار ذلك والتاكيد على تقصير الجهة المعنية بمساعدتهم في حين ان الاساس ايصال الدعم لهذه الاسر دون الاعلان عن ذلك وتبليغ الجهة المعنية بهم لاتخاذ الاجراءات المناسبة عوضا عن اثارة قصصهم بمواقع التواصل الاجتماعي.
 
واكدوا على ان هناك أسراً عديدة تعاني الفقر والجوع لكنها بذات الوقت ترفض اللجوء الى الجهات المعنية لمساعدتها لتبقي تعيش في اطار المساعدات من قبل المواطنين الامر الذي يعيق عمل الجهات المعنية والمسؤولة بمساعدتها خاصة اذا كان الامر يتعلق بالاطفال خاصة وان هناك أسراً تخرج اطفالها من المدارس بارادتها لتزج بهم للشارع للتسول رافضة اي مساعدة من قبل الاخرين بالوقت الذي تقوم به الوزارة بحماية ورعاية هؤلاء الاطفال ان كان وجودهم يشكل خطرا ويلحق اهمالاً واضحاً بحقهم من قبل اسرهم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات