عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2018

قانون خطير وعديم الفائدة

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير  6/11/2018
 
منذ عشر سنوات والنواب يحاولون سن "قانون التعري"، قانون يقيد الاطلاع على مضامين مواقع التعري. وهذه المرة هما النائبة شولي معلم رفائيلي من البيت اليهودي، والنائب ميكي زوهر من الليكود، اللذين يحاولان العمل على قانون يلزم شركات خطوط الانترنت باغلاق مواقع التعري والقمار، وكل من يريد أن يتصفح هذه المواقع، لا يمكنه أن يفعل ذلك إلا بعد نقر رقم سري. 
أما هدف المبادرين إلى القانون فهو حماية القاصرين ممن يشكلون مضامين مواقع التعري. ولكن القانون يخلق مشاكل عديدة للتطبيقات من جهة ومس بحرية التعبير من جهة أخرى. أولا: من سيقرر ما هو التعري؟ في النقاش الاخير للكنيست اقترح انه في كل مرة يقر فيها أحد ما في البحث كلمات "جنس" أو "قمار" يظهر موقع يكون فيه مطالبا بأن ينقر رقمه السري. 
ان محاولة دحرجة المسؤولية عن الرقابة على المضامين إلى شركات خطوط الانترنت في إسرائيل، وهي شركات ذات اعتبارات تجارية لا تتطابق واعتبارات اهالي الأطفال، من شأنها أن تتبين كعديمة الجدوى. فالقانون يتجاهل حقيقة أن شركات التكنولوجيا الذي تستثمر ملايين الدولارات في مكافحة نزعة حب الاطفال مثلا، تجد صعوبة في أن تميز بين مضمون شرعي ومضمون غير شرعي. 
وتضاف هذه المشاكل إلى التوقع الحقيقي في أن المستهلكين هم من سيضطرون إلى تمويل منظومة الترشيح. كما أن وزارة القضاء حذرت من قوائم سوداء تكون لدى شركات الانترنت مما سيسمح عمليا بإقامة سجل لكل مستهلكي مواقع التعري في إسرائيل. كما أن امكانية أن تراقب الدولة وليست شركات الانترنت وتقرر ما هو المضمون المناسب للمشاهدة، أو توزع رخصا لاستهلاك مواقع التعري، ستمنحها قوة للمس بالمجال الحر، الذي هو الميزة الجوهرية للإنترنت، أو قدرة وصول حرة للتجسس على المواطنين.
إن هذا القانون هو محاولة لمعالجة مشكلة مركبة بشكل سطحي. بدلا من أن يربي الاهالي والمربون الاطفال على التصفح الفهيم في الشبكة يرغب المشرعون في القاء المسؤولية عن ذلك على شركات تجارية أو كبديل التحول إلى سلطة رقابة وطنية. ولكن الحديث يدور عن تشريع غير ناجع. فمنع المضامين في الشبكة يمكن تجاوزه بسهولة. حتى دون معرفة فنية، وعلى اي حال فإن قسما كبيرا من مواقع التعري تبث ليس عبر المواقع بل في الواتس أب أو في الانستغرام. وبالتالي فإن هذا اذن هو "حل" باهظ الثمن وعديم كل فرصة تكنولوجية.
ثمة مجال لتنظيم الانترنت، ومحظور أن تتعاطى الدولة معه كعالم غريب ومخيف. ولكن المنع الجارف وغير المصداق، والذي يكاد يؤدي إلى خلق مخزون معلومات عن أولئك الذين يصرون على معارضته ليس هو السبيل الصحيح.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات