عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-Jan-2018

الاعتراف بالأخطاء الخطوة الأولى بإظهار الحب والرغبة بالتغيير

 

عمان-الغد- يحمل المحيط الذي نعيشه الكثير من المتغيرات التي ترتبط بـأخطاء ارتكبناها في الماضي، حيث تضعنا في مواقف صعبة لاحقا ومشاعر لا تنتهي من الندم والخوف، وحتى قد تتسبب في تدمير علاقتنا مع الآخرين.
الاعتراف وتمييز الاخطاء، هو الخطوة الاولى في اظهار الحب والرغبة في التغيير والتجاوز، ذلك يتطلب شجاعة كبيرة للخروج من هذه الحالة التي استغرقت وقتا طويلا، وتبدأ بالتوصل لتفاهم مع الماضي؛ بمعنى أن ما حصل آنذاك لا يعني أنك شرير أو سيئ، فارتكاب الخطأ أمر طبيعي لكوننا بشرا، بحسب موقع "سيكولوجي".
ولكن هذا لا يعني تطبيق أحكام قاسية على النفس وإنزال العقوبة فيها وتقويض الشخصية ونكران الذات وفقدان الثقة بالنفس، فما حصل امر طبيعي ويجب إدراك هذا، والجميع يرتكب أخطاء، ولكن السلبية في التعامل معها هي ما يتركنا عالقين هناك.
ما هي الأخطاء التي تحتاج  للاعتراف بها وتمييزها؟
- الفشل في القيام بشيء ما، فهل قمت بقطع وعد ولم تستطع أن تحافظ عليه. وهل تطوعت لمهمة ما ولم تفعلها؟ وقمت بدفع أحدهم للاعتماد عليك وخذلته حتى؟ ان تخلق شخصية مروضة يعتمد على خلق توقعات موثوق بها للاتصال والاستجابة، والفشل في تلبية تلك التوقعات يشعر الفرد حينها بالخيانة.
- الكذب، هل قلت إنك فعلت شيئا ولم تفعله ابدا، وهل أكدت على إجراء مكالمة لكنك تجاهلتها، وحتى خدعت شريكك بأمر طلبه منك وراوغته بحجج لأنك نسيت فعله؟
- أفسدت امرا ما، هل قمت بالتخطيط لأمسية دون أن تسأل شريكا وتتعارض مع خطط أعددتهاـ وهل قمت بالتخطيط لفعل امر ما دون ان تذكره لمديرك لكن الجميع عرف؟
- الأعمال المتهورة والسلوكيات المؤذية، هل أفرطت بحماسك وقمت بحجز رحلة ولكن صديقك لم يرد الذهاب معم، وانفقت مبلغا كبيرا لقاء شراء هدية لا تستحق ثمنها الباهظ، او حتى تحدثت عن سر وخصوصيات لم يكن من المفترض بك ان تنشرها، وصولا لتجاهلك لمكالمات متعددة من صديقك المقرب بحجة انشغالك او تعكر مزاجك، او تتواصل منع شخص تعلم انه قام بأذية من تحب وتواجدك معهم يزعج الطرف الآخر.
كيف نعالج الأخطاء؟
من خلال الاعتراف بالخطأ وقبول المسؤولية تجاه الإثم أو الذنب الذي اقترفت، وتقبل الأمر هو البداية في كل شيء، ومحاولة التكفير عن الخطأ؛ فإذا كنت ارتكبت أمرا تندم عليه فعليا، وتشعر بالأسف، قم بمحاولة لتصحيح الوضع، حيث إن معظم الناس يقدرون الفئة التي تقوم بمبادرة مصالحة، لأنها إشارة ودليل على احترامهم وتقديرهم للعلاقة مع الآخرين. والطرف الآخر لن يكون منزعجا بالقدر الذي نتصوره أحيانا، رائيا أن الكثير من الأشياء التي نشعر بالذنب إزاءها، لم تكن ذات تأثير كبير على الشخص الآخر، ولم يعاني منها بقدر ما عاناه الطرف المخطئ.
ومع دراسة الواقع؛ فالشعور بالذنب ينشأ تلقائيا، بحسب المعايير المتبعة خلال مرحلة الطفولة، لذا قبل بروز عقدة الشعور بالذنب، توقف للحظة واسأل نفسك؛ هل أنا من الذين يعيشون بوعي بحسب توقعاتهم الخاصة؟ لأن الشعور بالذنب يقترن بالتربية أثناء الطفولة ودور الوالدين في زرع تقدير الذات. والأهم من كل هذا توقف عن الأكاذيب لانها تضعف الثقة وتضاعف الضرر.
الاعتراف بالأخطاء يظهر الحب!
حين نعترف بما اقترفنا من ذنب وخطأ فهو أمر يعكس الثقة خاصة حين يكون لدى الطرف الآخر استعدادا للإنصات، وان لم يكن الوضع موثوقا به بما فيه الكفاية يأتي دور الاصلاح الاولي من خلال تحسين مهارات الاستماع والاعتذار، ولو حصلت مرة واحدة فقط فهي خطوة مهمة وتعبر عن امكانية تجاوز الازمة وان الطرف الآخر مهتم. 
ان تعترف بما ارتكبت يتطلب جرأة عالية في قبول الوضع ايضا ومجابهته وفي محاولة فعل اي شيء للتخفيف من الإزعاج والضرر الذي حصل، ويسهل ايضا تقييم وتشخيص المشكلة بدقة ويساعد على إيجاد حلول مثمرة.
وحين نعترف أيضا نتيح مساحة لردود فعل الآخرين الذين نهتم بهم ليعبروا عن شعورهم الحقيقي من خيبة أو حزن وحتى أمل، ولديهم الحق باتخاذ أي اجراء يرونه مناسبا للتعامل مع الوضع، ودورنا هو ان نتقبل هذا برحابة صدر واعطاؤهم تلك المساحة الزمنية والذهنية كي يتأقلموا ويتقبلوا ما حصل، ليختبروا مشاعرهم وعواطفهم البشرية قبل ان تعود المياه لمجاريها. بمعنى أنه حين يبدي الطرف الآخر رد فعل، الأصل فينا ان لا ننسحب بعيدا او نقوم برد فعل غاضب على ما فعلوه، فنحن من اقترفنا الذنب.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات