عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-May-2018

الانتخابات العراقية.. رفض للمشروع الإيراني

 الغد-زايد الدخيل

عكست نتائج الانتخابات التشريعية العراقية في ظل تقدم قائمة "سائرون" برئاسة الزعيم الشيعي الشعبي مقتدى الصدر وتحالفه مع الشيوعيين، وقائمة تحالف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المدعوم من المجتمع الدولي، مدى تمسك العراقيين بسيادتهم وعروبتهم، ورفضهم للمشروع الإيراني الطائفي، وفقاً للمحللين.
وبين هؤلاء لـ"الغد"، انها اول انتخابات تشريعية في العراق، منذ هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي أواخر العام الماضي؛ وهي تكشف عن مدى الحاجة لخروج العراق من بوتقته السابقة، والتي تسببت بإرهاقه على مختلف المستويات.
وأفادوا أن النتائج؛ أظهرت تقدم قائمة الصدر في مواجهة رجل إيران الأول في العراق، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي تعرض لخسارة كبيرة في هذا السباق، ما يشير إلى عودة مفاجئة للصدر الذي همشه منافسون له تدعمهم إيران.
ورأى السفير السابق اسماعيل مبيضين، ان "إيران حاولت في هذه الانتخابات، استخدام نفوذها لفوز التيارات الموالية لها، بمنع فوز التحالفات الأخرى، لكن الشارع العراقي أحبط ذلك؛ واحتفل بنصره في شوارع بغداد، بعد إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للنتائج الاولية"، وهتفوا حاملين صور الصدر والعلم العراقي، على بـ"إيران برة"، و"باي باي المالكي".
وقال مبيضين ان "النتائج اثبتت عروبة الشعب العراقي في مواجهة التدخل الايراني، وهذا بدوره يعزز العودة الناجحة لإدارة الحياة السياسية في بلد مزقته الحروب والصراعات".
وتشير النتائج الأولية لتقدم قائمة "سائرون" الصدرية في الانتخابات البرلمانية، في حين جاءت قائمة "الفتح"؛ وتضم فصائل الحشد الشعبي، والمدعومة من إيران بقيادة هادي العامري في المرتبة الثانية، فيما حلت قائمة "تحالف النصر" بقيادة العبادي المرتبة الثالثة.
بدوره؛ يقول الوزير المفوض الاسبق غيث ملحس، ان "بعض القوائم، حاولت تكريس نمو النفوذ الإيراني، بالمشاركة في العملية السياسية، وكسب نفوذ سيعزز من قوتها أمام التيارات غير الموالية لها من الشيعة العرب أو السنة. 
وعلى عكس التوقعات، يقول ملحس؛ اثبتت المشاركة والوعي السياسيين لدى الناخب العراقي، اهمية العمل المشترك بين القوى السياسية، لجعل الحكومة المقبلة أكثر شمولية وحيوية للحفاظ على عروبة العراق، وتجنيبه تكرار كارثة تنظيم "داعش" الارهابي، وتدخلات ايران في شؤونه الداخلية.
واشار الى ان تخوف السنة من نمو النفوذ الشيعي في مناطقهم عبر ميليشيات عراقية محسوبة على إيران، كان عاملا رئيسا في النتائج التي أظهرت تقدم قائمتي العبادي والصدر.
وأرجع السفير السابق سمير مصاروة؛ انقلاب الموازين انتخابيا على القوائم المحسوبة على ايران، الى تصريحات مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية على أكبر ولايتي، الموجهة ضد التحالف الانتخابي بين التيارين الصدري والمدني والحزب الشيوعي، ما اضعف مواقع القوائم المحسوبة على التحالف الشيعي الموالي لطهران.
وكان ولايتي صرح خلال زيارة للعراق في شباط (فبراير)، حول قضايا تتعلق بالشأن الداخلي العراقي بخاصة الانتخابات، ما تسبب بجدل كبير في العراق، حين قال في كلمة له بالمؤتمر التأسيسي للمجمع العراقي للوحدة الإسلامية إن "بلاده لن تسمح لليبراليين والشيوعيين بالحكم في العراق". 
ورأى محللون عرب في تصريحات صحفية مؤخرا أن ولايتي، تعمد بتصريحه هذا استهداف "التحالف الانتخابي بين التيارين الصدري والمدني والحزب الشيوعي"، بخاصة وأن الصدر ومنذ الانتخابات السابقة العام 2014، لم يخضع للاملاءات الإيرانية، وهتف اتباعه في تظاهراتهم ضد ايران.
وبين مصاروة؛ ان التخوف الايراني من نتائج الانتخابات التي ستفضي لتشكيل حكومة عراقية بعيدة عن طهران، جراء فشل القوائم الموالية لها سابقا في تحقيق مطالب الشارع العراقي بحل الازمات الاقتصادية والمعيشية الأعوام الماضية.
ورأى ان عزوف الناخبين العراقيين في المشاركة بالانتخابات، اطاحت بالطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ اعوام، نظرا لفشل البرامج السياسية للأحزاب خلال الدورات الماضية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات