عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jun-2018

قمة ثلاثية روسية صينية إيرانية وسط توتر مع واشنطن

 كينغداو (الصين)- يجتمع قادة الصين وروسيا وإيران في الصين على خلفية توتر تجاري ودبلوماسي مع الولايات المتحدة، في حين تختتم في كندا قمة مجموعة السبع وسط خلافات بين واشنطن وحلفائها حيال المسائل ذاتها.

وتبدا منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم علاوة على الصين وروسيا، الهند وباكستان وعدة دول من وسط آسيا، نهاية هذا الاسبوع قمتها السنوية في مدينة كينغداو الساحلية الصينية الكبيرة.
تبدأ هذه القمة في وقت يحاول فيه قادة قمة مجموعة السبع (لم تعد مجموعة الثماني منذ ابعاد روسيا في 2014)، في اللحظات الاخيرة من قمتهم تقليص الخلافات التي اثارها دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية والملف النووي الايراني.
وانتشرت اعداد كبيرة من قوات الامن مدعومة بمدرعات أمس في مدينة كينغداو المعروفة بجبال الصنوبر وفيلات بنمط معماري الماني.
وقامت السلطات باجلاء تجار وسكان وسياح من عدة احياء في المدينة قبل مأدبة تقام مساء.
وإلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جيبينغ، يشارك في القمة ضيف مرموق هو الرئيس الإيراني حسن روحاني.
ورغم ان الملف النووي الايراني ليس على جدول الاعمال فان من المتوقع ان يتطرق روحاني الى الملف مع نظيريه.
وروسيا والصين كانتا وقعتا مع الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا والمملكة المتحدة، اتفاق 2015 مع ايران الذي قبلت يموجبه طهران الحد من انشطتها النووية في مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.
لكن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق فتح الباب أمام عقوبات جديدة ضد ايران والشركات الاجنبية العاملة هناك.
وتسعى طهران الى الحصول على دعم باقي الموقعين على الاتفاق الاوروبيين وخصوصا روسيا والصين المستهلك الكبير للنفط الإيراني، وذلك بغرض الحفاظ على سلامة اقتصادها.
وقالت معصومة ابتكار المسؤولة الايرانية الكبيرة اثناء زيارة لليتوانيا "ان ايران لا يمكنها ان تنتظر الى ما لا نهاية له. كنا طرفا ملتزما تعهداته. نواجه منطقة بالغة التذبذب".
ولاحظت داون مورفي استاذة العلاقات الدولية في معهد الحرب الاميركي انه ازاء الانسحاب واشنطن "يمكن ان تمنح الدول الاعضاء في مجموعة شنغهاي للتعاون صفة عضو لايران تعبيرا لها عن الدعم والتمسك بالاتفاق النووي الايراني".
وروحاني هو الرئيس الايراني الثاني الذي يحضر قمة منظمة شنغهاي للتعاون حيث لطهران صفة مراقب.
وبين دول هذه المنظمة اربع من الجمهوريات السوفياتية السابقة هي اوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وعضوين جديدين هما الهند وباكستان.
ومن المقرر ان يشارك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في القمة.
وتنعقد هذه القمة قبيل لقاء تاريخي الثلاثاء في سنغافورة بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم يونغ اون.
وكان الرئيس الصيني شي جيبينغ التقى مرتين الرئيس الكوري الشمالي في الاسابيع الاخيرة، وتسعى بكين الى ان تكون في قلب عملية التقارب الكوري الشمالي الاميركي لا على هامشه.
على المستوى الرسمي ستعمل الصين خلال قمة كينغداو على دفع "طرق الحرير الجديدة" وهو مشروع عملاق للبنى التحتية عبر آسيا وافريقيا واوروبا.
وتبقى الصين تحت تهديد الرسوم الجمركية الاميركية العقابية من واشنطن التي فرضت رسوما على حلفائها بشأن واردات الصلب والالمنيوم. وهذه كلها مقدمات لحرب تجارية كونية. ولاحظت مورفي انه في ظل هذا الظرف ستكون للتجارة والتعاون الاقتصادي حيزا كبيرا في قمة منظمة شنغهاي.
واضافت الخبيرة انه في وقت تتصاعد فيه الضغوط الحمائية بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، يمكن ان تبحث منظمة شنغهاي للتعاون امكانية اقامة منطقة تبادل حر.
كما ترى موسكو وبكين في منظمة شنغهاي التي ستبحث ايضا في قمتها الحالية مكافحة الارهاب والقرصنة الالكترونية، وسيلة لمواجهة نفوذ واشنطن وحلف شمال الاطلسي. وتاسست منظمة شنغهاي للتعاون في 2001 اساسا لحل قضايا حدودية، لكنها لم تعد تكتفي بذلك. وقال الرئيس الروسي فلادمير بوتين هذا الاسبوع للتلفزيون الصيني سي جي تي ان "لقد ادركنا انه يمكننا ان نقوم باشياء كبيرة".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات