عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Jul-2018

مجدلاوي: مشروع "بونييرش" يهدف لجعل الكتاب أداة للاندماج في المجتمع

 دار نشر سويدية تبدأ بإصدار كتب أدب وقصص أطفال باللغة العربية

الغد- رغم انتشار اللغة العربية واحتلالها مؤخرا المرتبة الثانية كلغة أم في السويد، إلاّ أن حركة الترجمة وطباعة إصدارات بالعربية قليلة وتكاد تكون شبه منعدمة. وبما أن أدب الأطفال يحظى باهتمام خاص في السويد بادرت دار النشر بونييرش، وهي من أعرق دور النشر السويدية، بتأسيس شركة تختص في أدب الأطفال باللغة العربية.
 
فلورا مجدلاوي، مستشارة بفينيكس وهو الاسم الذي تحمله دار النشر حديثة المولد، تقول في حوار أجراه معها القسم العربي بالإذاعة السويدية، إن المشروع جاء تلبية لمعطيات جديدة لا يمكن إغفالها في المجتمع السويدي. فنتيجة لحركة الهجرة التي حدثت في السنوات الأخيرة وصل عدد الأطفال العرب الذين يرتادون المدارس السويدية إلى حد لا يستهان به، لهذا أرادت دار بونييرش للنشر القيام بلفتة ترحيبية وجميلة جدا تجاه هؤلاء الأطفال الذين تعد العربية لغتهم الأم لتقول لهم أن لغتكم مرحب بها بيننا في السويد.
 
وتقول مجدلاوي إن هذه الخطوة نابعة أيضا من الإيمان بضرورة أن يكون لكل طفل كتاب قريب منه، وكون الكتاب سيكون باللغة الأم فهو ما سيقرب الكتاب من الطفل القارئ العربي.
 
وإذا كانت إحصائيات غير مؤكدة تشير إلى أن العربية هي اللغة الأم لحوالي ثلاث مئة ألف شخص في السويد، فإن المؤكد بحسب مصلحة المدارس هو أن عدد تلاميذ المرحلة الأساسية الذين تعتبر اللغة العربية لغتهم الأم يزيد عن سبعين ألف طفل. هذه الشريحة بالذات هي من تطمح دار النشر الجديدة إلى الوصول إليها عن طريق تقديم إصدارات باللغة العربية تعزز الإحساس بالانتماء للثقافة واللغة الأم، كما أنها تطمح أيضا إلى جعل الكتاب أداة للاندماج في المجتمع السويدي، كما توضح فلورا مجدلاوي.
 
وتضيف أن الهدف هو تحسيس الأطفال العرب بأن اللغة التي يتحدثون بها في منازلهم لغة مرحب بها في الصف، في المدرسة وفي المجتمع السويدي. 
 
خطوة ترجمة وإصدار كتب أطفال باللغة العربية لها مدلولات كثيرة من بينها تشارك الطفل الذي تعد السويدية لغته الأم والطفل الذي تعد العربية لغته الأم في قراءة ذات القصة كل بلغته الأم، ما يعزّز ويقوّي العلاقة بين هذين الطفلين المتجاورين في مقاعد الدراسة إذ سيتشاركان في نفس التجربة القرائية، الأدبية والجمالية مّما يخلق فرصا للتقارب والتواصل، كما توضح مجدلاوي. 
 
"قصص من هنا وهناك" شعار دار النشر الجديدة تعمل فينيكس على تجسيده من خلال حركة ترجمة في الاتجاه الآخر، إذ تطمح الشركة في خطوة لاحقة إلى ترجمة قصص أطفال من اللغة العربية إلى اللغة السويدية بهدف تعريف الأطفال السويديين بالثقافة العربية. وفي انتظار ذلك ستكون أولى المطبوعات باللغة العربية جاهزة عن قريب إذ ستصدر خمسة كتب في شهر آب (أغسطس) المقبل، تليها ثمانية كتب مع بداية فصل الخريف.
 
وفلورا مجدلاوي، كاتبة أردنية، ولدت في عمّان العام 1965. أنهت تعليمها الابتدائي في بيروت. وعند اندلاع الحرب الأهلية، عادت مع عائلتها إلى الأردن، وأكملت تعليمها المدرسي والجامعي فيه. حصلت على شهادة الهندسة من الجامعة الأردنية، ومن ثم شهادة الماجستير في الدراسات الدولية من جامعة كنتيكت الأميركية. وفي العام 2007، التحقت ببرنامج أدب الأطفال في جامعة بنسلفانيا الأميركية.
 
في العام 1991، أسست أول مكتبة متخصصة في أدب الأطفال في عمّان؛ مكتبة "روائع مجدلاوي". وانضمت فلورا إلى فريق عمل "برنامج اكتشفوا متعة القراءة"  وهو برنامج متدرج للقراءة في اللغة العربية، يستخدم بشكل واسع من قبل العديد من وزارات التربية والتعليم  والمدارس الخاصة في الوطن العربي كبرنامج مساعد للمنهاج. ترجمت فلورا ما يقارب 20 كتابا للأطفال إلى اللغة العربية، منها القصصي وغير القصصي. كما كتبت ما يزيد عن عشرة قصص مصورة للأطفال.
 
فاز كتابها "متعة الأطعمة الخضراء" بجائزة " الأفضل على العالم" من منظمة جورماند العالمية للعام 2009. كما فازت قصتها "الباب لا ينفتح" بمسابقة "أفضل عمل قصصي لذوي الاحتياجات الخاصة" من مؤسسة أنا ليند للعام 2010.
 
أما "روائع مجدلاوي" فهي دار نشر وتهدف إلى نشر وتوزيع أدب الأطفال والناشئة في العالم العربي وفق المعايير العالمية. ودأبت الدار إلى إنتاج العديد من الكتب المصورة بتصاميم حديثة، ورسومات مشوقة، وأسلوب ميسر، ومضمون هادف. كما عمدت إلى تنويع الإصدارات لتتضمن القصصي وغير القصصي من إنتاج عربي أصيل أو مترجم يتعرف فيه الأطفال على أجمل التجارب القرائية. وقد صدر عن "روائع مجدلاوي" أكثر من 200 كتاب، تستهدف الفئات العمرية من 2 إلى 16 عاما.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات