عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-May-2018

‘‘أفكار وابتكارات رمضانية للأطفال‘‘.. تخلق بيئة فرح في البيوت

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  لطالما ارتبط شهر رمضان بأجواء الفرح والبهجة التي تتسلل لقلوب جميع أفراد العائلة بمجرد حلوله، وتظهر الفرحة جلية في عيون الأطفال الذين يتسابقون للمساهمة في زينة المنزل، والتنافس فيما بينهم على الصيام، كما يسعى المربون لتشجيعهم وتحفيزهم على القيام بالعديد من الأنشطة والفعاليات الممتعة والهادفة.
ومن هؤلاء المربين، أم يارا التي تحرص على تعليق زينة رمضان بشكل مميز في كافة أرجاء المنزل، كما تهتم بتزيين غرفة ابنتيها، لتبقى أجواء هذا الشهر عالقة بأذهان صغارها، يعتادون عليها، وتترسخ في عقولهم وقلوبهم. 
وتسعى أم يارا كل عام لإيجاد طرق جديدة مبتكرة، تساعد أطفالها على المشاركة والإبتهاج بحلول الشهر الفضيل، من خلال عدة أفكار بسيطة ومتاحة، مثل وضع الزينة على مختلف طوابق العمارة السكنية التي يقطنون بها، وتشجيع أطفال الجيران على المشاركة في هذا العمل، الذي تنعكس فرحته على جميع السكان الذين يسعون للمساهمة في إنجازه.
وتحرص أم يزن على تخصيص بضعة أيام في شهر رمضان لإقامة "مأدبة إفطار مشتركة"، يجتمع عليها أطفالها مع أطفال الجيران، من خلال تخصيص مساحة في "ساحة المنزل" لذلك، بحيث تقوم كل أم بإعداد صنف معين من الطعام والعصائر المختلفة، ومن ثم يتعاون الجميع في تجهيز "مائدة الأطفال المشتركة"، يفطرون سويا ويستمتعون بهذه الأجواء التي تبقى في مخيلتهم، وتصبح من ذكرياتهم الجميلة.
وتعتقد أم يزن أن مثل هذه الخطوات البسيطة من شأنها أن تساهم في نشر المحبة والألفة بين الجيران والأقارب، وخاصة لدى الأطفال، كما تعزز قيم التكافل والتراحم فيما بينهم، ومن الصور الجميلة في الشهر الفضيل أيضا، إرسال الأطباق للجيران، فعندما يمسك الطفل بيديه طبقا من الطعام ويقدمه لجاره أو قريبه قبل موعد الافطار بلحظات يشعر بالسعادة عندما يتلقى عبارات الشكر والثناء، مبينة، هذه مواقف جميلة "ما تزال عالقة في مخيلتي منذ الصغر،  وأتمنى أن أكرسها في أبنائي".
ومن اللافت على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، اهتمام الكثير من الأمهات بالبحث عن أفكار "خلاقة" لتحفيز الطفل على الإبداع والمشاركة، ومنهم  ربة المنزل بسمة مصلح التي تنفذ أفكارا بسيطة غير مكلفة لزينة رمضان، من صنع أطفالها الصغار، يقضون أوقاتا ممعتة أثناء تحضيرها وتشكيلها.
وتقول بسمة، أنها قامت بصنع وإعداد هدايا تحفيزية لأطفالها، من يكمل دراسته مبكرا.. ومن يسعى للمشاركة بأعمال الخير خلال هذا الشهر، ومن يتفوق في امتحاناته، مشيرة إلى أن ذلك يساهم في خلق أجواء تنافس فيما بينهم، بالإضافة إلى تخفيف حدة التوتر في هذه الفترة التي يتزامن فيها فترة الامتحانات مع شهر رمضان المبارك.
مدربة الأشغال اليدوية والفنانة التشكيلية سماح ياسين تحتضن الكثير من الدورات التدريبية للمهارات البسيطة المخصصة للأطفال والسيدات على حد سواء، وتقدم مجموعة من المقترحات التي يمكن أن تتبعها الأمهات بأقل التكاليف وأبسطها، والتي من الممكن أن تضفي البهجة والفرح على الأطفال.
ومن الأفكار التي تقترحها ياسين، خلال هذه الفترة على سبيل المثال، أن تقوم الأم بمساعدة أطفالها بعمل حبل طويل معلق يكفي لتعليق مجموعة من النجوم الورقية، بعدد أيام شهر رمضان المبارك، وفي كل يوم يصوم فيه الطفل أو يقوم بعمل خير، تقوم الأم بتعليق نجمة عن كل فعل خير وعبادة، وحتى نهاية الشهر يكون هذا الحبل مُزين بالنجوم، والذي يمكن أن يحتفظ به الطفل "كزينة في غرفته".
فكرة أخرى تطرحها ياسين، أن هناك الكثير من الأطفال من عائلات غير مقتدرة، فمن الجميل أن تقوم أمهات بتشجيع أبنائهن على أن يقوموا بعمل مشغولات يدوية فنية تنفع بأن تكون زينة لرمضان، ويقوم الطفل بتوزيعها كهدايا على أطفال من عائلات "فقيرة" تبث الفرح في نفوس الأطفال، وتقوي العلاقات بين العائلات، وتقوي حب التكافل المجتمعي.
وتضيف ياسين أن هناك أفكارا خاصة بالفتيات الصغيرات اللواتي ترغب الأم بتشجيعهن على الصيام من خلال صنع تاج بسيط، يمكن صناعته في البيت وبأقل التكاليف، وتقوم الأم بتقديمه للطفلة التي تصوم وتتويجها به، في كل يوم تصومه حتى نهاية رمضان، وفي ذلك دعم معنوي وتحفيز للأطفال أيضا.
ويمكن للأطفال مشاركة الأبوين في تزيين مائدة الافطار، إذ تقترح ياسين أن تقوم الأم بتخصيص "نظام معين" لتزيين الطاولة، كأن يتم وضع نجوم صغيرة أو ورود، أو رسومات تتضمن عبارات رمضانية جميلة، وتوكل المهمة في ذلك للأطفال كل يوم، كما يستطيع الأهل أن يطلبوا من أبنائهم صناعة "بطاقات دعوة" لتوزيعها على الضيوف الذين سيتم دعوتهم في الإفطارات الرمضانية التي تجمع الأرحام والأقارب والأصدقاء، ويمكن أن تبقى هذه البطاقات "ذكرى" للأهل والمدعوين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات