عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Apr-2017

السيسي يلتقي ترامب في البيت الأبيض غدا لرفع مستوى العلاقات
 
القاهرة- بعد أربع سنوات من التوتر مع الولايات المتحدة، يلتقي عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع في البيت الابيض نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي لم يتردد في التعبير عن اعجابه بالرئيس المصري.
ولم يخف قطب العقارات الأميركي إعجابه بقائد الجيش المصري السابق الذي أطاح سلفه الإسلامي محمد مرسي وأطلق حملة قمع دموية ضد أنصاره.
ودفعت إطاحة الجيش لمرسي في 2013 بعد عام على فوزه في أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ مصر وما تلاها من حملة قمع ضد الإسلاميين الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إلى تعليق المساعدات العسكرية للقاهرة مؤقتا.
لكن حين يلتقي السيسي ترامب غدا خلال أول زيارة دولة له لواشنطن، فإنه سيقابل رجلا يقدر "مهمته" في محاربة الإسلاميين والمتطرفين، خلافا لأوباما الذي كان يبدي قلقه حيال ملف حقوق الإنسان في مصر.
وقال السيسي الذي كان قد التقى ترامب في أيلول(سبتمبر) قبل الانتخابات الأميركية، في مقابلة تليفزيونية سابقة "في الواقع الرئيس المنتخب ترامب أبدى تفهما عميقا وكبيرا بخصوص ما يحدث في المنطقة ككل وما يحدث في مصر".
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض الجمعة الماضي إن ترامب يود أن "يبني على الاتصال القوي الذي أسسه الرئيسان".
من جانبه، يتحدث ترامب بحماس عن "الانسجام" مع السيسي.
فقد وصف ترامب السيسي في حديث لقناة فوكس نيوز بانه "رجل رائع. احكم زمام السلطة على مصر"، مشيرا الى الفترة التي تلت عزل مرسي وشهدت قتل مئات المتظاهرين الإسلاميين وتوقيف ألاف آخرين.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، التقى السيسي بعدد من الوفود من المراكز الفكرية الاميركية ومجموعات أخرى نقلت الى أميركا عن أهمية دعمه.
وقال عضو في أحد هذه الوفود طلب عدم ذكر اسمه إن السيسي "عرض بحماس وبشكل مقنع لماذا ينبغي على كل الأمم التوقف عن العمل مع الإسلاميين".
وقالت الرئاسة المصرية في بيان أمس إن الزيارة تأتي في إطار"حرص الجانبين على تنمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها خلال الفترة القادمة، وزيادة التنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة لإعادة الزخم إلى تلك العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات".
ويلتقي السيسي خلال زيارته "عدد من الوزراء الأميركيين وممثلي دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، وعدد من أعضاء الكونجرس الأميركي من الحزبين الجمهورى والديمقراطى ورؤساء عدد من اللجان بمجلسى النواب والشيوخ، لعرض الرؤية المصرية للأزمات الإقليمية وكيفية التعامل معها، ولبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية"، ذلك بحسب نفس البيان.
ويعتبر الرئيس المصري ان ترامب اكثر تفهما من سلفه للضرورة مواصلة مكافحة الجهاديين والاسلاميين. وتبدو القاهرة مسرورة من إشارات من إدارة ترامب والكونغرس الى انهما يمكن ان يدرسا امكانية ادراج جماعة الإخوان المسلمين على اللائحة السوداء، وهي خطوة لها منتقدوها في واشنطن.
وعنونت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة "أميركا تستعد لمواجهة الأخوان".
ويقول مدير قسم شمال افريقيا في مجموعة الأزمات الدولية اسندر العمراني "بعيدا عن سعادة السيسي بخلافة ترامب لاوباما وفرصة طي الصفحة، تحاول مصر فرض نفسها كنقطة مركزية لاستراتيجية الولايات المتحدة للشرق الأوسط".
ومصر، أحدى دولتين عربيتين تربطها معاهدة سلام مع إسرائيل، لعبت تاريخيا دورا مركزيا في تحالفات الولايات المتحدة الإقليمية. وهي تحصل على مساعدات عسكرية سنوية تبلغ 1,3 مليار دولار.
وتتوسط القاهرة أيضا باستمرار بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال مكتب السيسي إنه سيطرح المسألة مع ترامب الذي يرى ان حل الدولتين -- اسرائيلية وفلسطينية -- ليس الحل الوحيد الممكن للنزاع بين الطرفين، في قطيعة مع السياسة الاميركية السابقة.
وقدم السيسي بالفعل بادرة حسن نية على تلك الجبهة في كانون الثاني(يناير) الفائت، إذ تراجع عن تقديم مشروع قرار الى مجلس الأمن الدولي يدين المستوطنات الإسرائيلية بعد دعوة من الرئيس المنتخب آنذاك الذي أعلن معارضته له.
لكن مجلس الامن الدولي تبنى هذا القرار الذي يحمل الرقم 2334 في 23 كانون الاول(ديسمبر) بتأييد 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت بعدما رفضت، وللمرة الاولى منذ 1979 استخدام حق النقض لمنع صدوره.
وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض الجمعة إن "مصر هي أحدى الركائز التقليدية للاستقرار في الشرق الاوسط وهي شريك موثوق فيه للولايات المتحدة منذ عقود".
وتأتى زيارة السيسي لواشنطن غدا قبل محادثات ترامب مع الملك عبد الله الثاني الأربعاءالمقبل وبعد دعوة مبدئية للرئيس الفلسطينى محمود عباس لزيارة الولايات المتحدة.
ويحاول مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات التوصل الى اتفاق قد يشكل انجازا كبيرا لرئيس يفخر بكونه مفاوضا بارعا.
ورغم أن السيسي قد يكون مرتاحا إلى أن ترامب سيستمع إليه، غير أنه قد يُحبط أيضا.
ويشير العمراني إلى أنّ ترامب يركّز على مناطق لا تملك فيها مصر سوى نفوذ ضعيف، مثل العراق وسورية.
ومصر جزء من الائتلاف الدولي ضد تنظيم "داعش" لكنها تواجه صعوبة في معركتها ضد الفرع المصري لهذا التنظيم المتطرف في شبه جزيرة سيناء، حيث قُتل مئات من الجنود ورجال الشرطة.
ويقول مسؤولون غربيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن مصر مهتمة في الدرجة الأولى بالمعدات العسكرية المتطورة التي تعتقد أن الدول الغربية تمنعها من الحصول عليها.
كما تريد القاهرة معدات تقليدية تعتقد واشنطن انها غير مفيدة للحملة ضد المتطرفين. -(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات